
وقاحة أسدية بلا سقف: التشفي بعندليب الثورة( الساروت)
الباحثة كنانة خلف الكردي
في حضرة الخزي الأسدي
حين يتجاوز الحقد حدود الحياة ليعبث بقدسية الموت والشهداء وحين تصبح دماء الشهداء مادة رخيصة لألسنة طالما باركت القتل والدمار فإننا أمام درك أخلاقي وإنساني غير مسبوق
إن محاولة أذناب العصابة الأسدية ترديد هتافاتهم الملعونة ك اخلاقهم وإنسانيتهم التي أُسست على لغة الإلغاء والتشفي وتوجيهها نحو رمز طاهر كالبطل الشهيد عبد الباسط الساروت ليست مجرد إساءة عابرة ابداً بل هي وثيقة إدانة ناطقة تفضح عجزهم المزمن أمام عظمة الشهادة والأثر النفسي والروحي الذي كان يعيشه هؤلاء من ابناء الثورة لقد ظل الساروت حياً في ضمائر الأحرار وبقيت حنجرته التي هزت عروش الطغيان أرّق لمضاجعهم حتى بعد أن ترجل فارساً إلى جوار ربه
إن نبشهم للقبور واستحضارهم لأحقادهم الدفينة يعكس مدى إفلاسهم القيمي والأخلاقي فالساروت الذي كتب تاريخ وطنه بدمائه الطاهرة هو وأخوته وجمع السوريين على حب الحرية والكرامة بصوته أكبر بكثير من أن تنال من سيرته أبواق واطئة لم تعرف يوماً سوى الانبطاح في حضرة الاستبداد.
رحم الله الشهيد البطل وأخزى كل من استمرأ النيل من طهارة دماء الأحرار فحقدكم يزيدنا إيماناً بعدالة قضيتنا وطهارة سيرتهم تعلو على كل وضاعة





