أكتوبر 21, 2026
LOGO

د. فاضل حسن شريف

تشهد شوارع وأحياء محافظة النجف الأشرف تسارعاً في حملات إزالة التجاوزات خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول) 2026. وتقود الحكومة المحلية برئاسة المحافظ المهندس يوسف مكي كناوي بالتعاون مع بلدية النجف هذه الحملات المكثفة الهادفة إلى إنفاذ القانون، وحماية أملاك الدولة، واستعادة التصميم الأساسي للمدينة. أبرز مستجدات ومناطق الحملة في أكتوبر 2026: تجاوزات الأرصفة والشوارع التجارية: تركز بلدية النجف الأشرف عبر شعبها وأقسامها البلدية المختلفة على إزالة التجاوزات الحاصلة من أصحاب المحال التجارية على الأرصفة العامة باعتبارها حقاً عاماً. وتشمل الحملات توجيه إنذارات قانونية متدرجة للمخالفين قبل التنفيذ الفعلي للإزالة. تطوير الساحات العامة والأحياء: ينفذ القسم البلدي الرابع والثاني حملات واسعة النطاق لرفع الأنقاض، والمخلفات، وتنظيم الفضاءات العامة في عدة مناطق مثل ساحات حي السلام ومنطقة الجديدة الثالثة لتسهيل حركة المواطنين وإعادة المظهر الحضري. لجان جرد العقارات المتجاوز عليها: تواصل الحكومة المحلية استكمال أعمال الجرد وتدقيق البيانات المتعلقة بالعقارات المشمولة؛ حيث تشير الإحصاءات الرسمية إلى وجود آلاف القطع المتجاوز عليها في مركز المحافظة والأقضية والنواحي، وتتحمل البلدية العبء الأكبر في معالجتها وتنظيم ملفها قانونياً. الأبعاد الخدمية والاجتماعية: بينما تؤكد الجهات البلدية في النجف أن استمرار العشوائيات والبناء غير النظامي يعيق تقديم الخدمات ويشوه التخطيط العمراني، يطالب المواطنون وأصحاب الدخل المحدود المتضررون من عمليات الهدم بتوفير مهل زمنية وبدائل سكنية، تماشياً مع الوعود الحكومية السابقة والخطط الرامية لتوزيع قطع أراضٍ سكنية للمستحقين من أبناء المحافظ.

تشهد شوارع محافظة واسط خلال شهر أكتوبر/تشرين الأول 2026 تسارعاً ملحوظاً في حملات إزالة التجاوزات والعشوائيات الحاصلة على محرمات الطرق والأرصفة والمرافق العامة الحيوية. تأتي هذه التحركات تنفيذاً لتوجيهات محافظ واسط الأستاذ علي حسن سليمون ومجلس القضاء الأعلى لمكافحة الظواهر التي تعيق حركة سير المواطنين وتشوه المشهد الحضري، مع التركيز على المحاور والأنشطة التالية: إزالة التجاوزات على الشبكة الكهربائية. تقود الملاكات الفنية للشركة العامة لتوزيع كهرباء الوسط حملات ميدانية مكثفة في مختلف الأقضية مثل قضاء الصويرة وقضاء الحي. تهدف هذه الحملات إلى: إزالة التجاوزات والربط غير القانوني على الشبكة لتقليل الضائعات وضمان استقرار التجهيز. فصل التيار عن الممتنعين عن تسديد أجور جباية الكهرباء. تنظيم الشوارع وتطهير الأرصفة. تواصل لجان رفع التجاوزات بالتعاون مع مديريات البلدية والأجهزة الأمنية تنظيف الممرات الحيوية: إزالة بسطات الباعة المتجولين العشوائية والسقائف التي تعيق حركة المشاة والمركبات، لا سيما في مواقع مثل فلكتي الخمسين والشاملة بالصويرة. عمليات جرد للمخالفات السكنية والتجارية في الأحياء السكنية (مثل حي دجلة والحي العسكري) تمهيداً لإزالتها بشكل أصولي. تأهيل الشوارع المستردة كشارع الحاوي لتسهيل السير وإعادة الإكساء بعد إبعاد التعارضات والتجاوزات. الغطاء القانوني والإجراءات الصارمة. جاء هذا التسارع مدفوعاً بالقرار الصادر عن مجلس القضاء الأعلى الذي وجّه محاكم التحقيق بتشديد العقوبات وتطبيق أحكام قانون الطرق العامة رقم (35) لسنة 2002 بحق المتجاوزين على المنفعة العامة. ورغم وجود توجيهات حكومية سابقة بالتريث في إزالة التجاوزات السكنية العشوائية المأهولة لحين توفير بدائل أو قطع أراضٍ، إلا أن التركيز الحالي ينصبّ بشكل رئيسي على التجاوزات التجارية، وإشغالات الطرق، والكبائن العشوائية، والمقاهي المنتشرة على الأرصفة والواجهات النهرية التي تحجب الرؤية وتعرقل سير العامّ.

عن شبكة أخبار الناصرية: أشرف محافظ ذي قار مرتضى الإبراهيمي ميدانياً على حملة إزالة التجاوزات في عموم مدينة الناصرية،ولاسيما في مركز المدينة. وقال الابراهيمي في بيان تابعته شبكة اخبار الناصرية إن “بلدية الناصرية باشرت أعمال إزالة التجاوزات التي تعيق تنفيذ المشاريع الخدمية،مؤكداً أن سوق هرج عانى لسنوات طويلة من تراكم النفايات والتجاوزات التي أوقفت تنفيذ المشروع الاستثماري المحال منذ ثلاثة أعوام”. وأوضح أن “الحكومة المحلية اتخذت قراراً حازماً بإزالة جميع تجاوزات السوق،مبيناً أن 7500 متر مربع أُحيلت ضمن المرحلة الأولى للاستثمار،وقد اكتمل إنشاء السياج الخارجي للمشروع،فيما باشرت الشركة المنفذة أعمال رفع المخلفات السابقة تمهيداً للبدء بالعمل خلال الأيام المقبلة”. وأضاف أن “المرحلة الثانية من المشروع تشمل مساحة 9000 متر مربع ضمن مشاريع المحافظة،مؤكداً ان المشروع يضم سوقاً استثمارياً متكاملاً يتكون من “702 محل في الصوب الأول،من شارع النيل الى مدخل دويرة الشطرة،و600 محل في الصوب الآخر” وجميعها مجهّزة بالمرافق الصحية والخدمية. وأكد أن “المشروع سيكون سوقاً عصرياً يليق بأبناء محافظة ذي قار،مشدداً على أن حملة إزالة التجاوزات ستستمر في عموم المحافظة حتى تصبح خالية من التجاوزات بشكل كامل”.

عن وكالة الأنباء العراقية: أصدرت محكمة جنايات الكرخ، اليوم الأربعاء، حكمين بالإعدام بحق قاتل العميد (هشام محمد)، والمفوض (خالد عباس) إثر حادثة الاعتداء التي وقعت أثناء حملة لإزالة التجاوزات في منطقة الدورة. وذكر المجلس في بيان تلقته وكالة الأنباء العراقية (واع)، ان “محكمة جنايات الكرخ، أصدرت حكمين بالإعدام بحق قاتل العميد (هشام محمد)، مدير قسم شرطة أمانة بغداد/ الكرخ، والمفوض (خالد عباس) المنسوب إلى القسم ذاته، إثر حادثة الاعتداء التي وقعت أثناء حملة لإزالة التجاوزات في منطقة الدورة”. وأضاف، ان “المدان أقدم على إطلاق النار على المجنى عليهما أثناء تأديتهما الواجب الرسمي ضمن مفرزة مخصصة لرفع التجاوزات غير القانونية عن الأراضي في منطقة الدورة بالعاصمة بغداد، مما أدى إلى استشهادهما”. وبين، ان “الحكمين صدرا بحقه استناداً لأحكام المادة 406/ 1/ أ من قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969 المعدل”.

يُبين الإمام أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي رحمه الله في كتاب “التبيان في تفسير القرآن” عند تفسير الآية الكريمة “تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْخَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ” (النساء 13) تفاصيل عميقة ومباحث جليلة تعكس دقة المنهج التفسيري واللغوي والاعتقادي والفقهي للشيخ حيث يستهل الشيخ تفسيره ببيان السياق القرآني الوارد عقب تفصيل أحكام الموارث والتكاليف المالية الشريفة في سورة النساء، موضحاً أن الإشارة في قوله تعالى “تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ” (النساء 13) ترجع إلى تلك الأحكام والشرائع والفرائض التي حدها الله لعباده وبيّنها في القسمة وتقادير المواريث، وأن “الحُدُودَ” هي المعالم والمقادير التي نهى الله عن تعديها وتجاوزها، ثم ينتقل الشيخ إلى تحليل قوله تعالى “وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ” (النساء 13) شارحاً أن الانقياد والتسليم لأحكام المواريث والالتزام بفرائض الله وقسمته دون تحريف أو اعتراض هو عين الطاعة لله ولرسوله صلى الله عليه وآله وسلم، ثم يقف الشيخ الطوسي عند القراءات في قوله “يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ” (النساء 13) مبيناً قراءة الياء “يُدْخِلْهُ” وقراءة النون “نُدْخِلْهُ”، وموضحاً أن الجزاء العظيم المترتب على هذه الطاعة هو الفوز بالنعيم المقيم والجنات التي تجري من تحت قصورها وأشجارها الأنهار، وخيرية الخلود الاستقراري فيها بلا انقطاع ولا زوال، ثم يخوض الشيخ في توجيه قوله تعالى “وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ” (النساء 13) شارحاً أن الظفر بالرضوان والجنة ودوام النعيم والنجاة من العقاب هو أسمى مراتب الفلاح وأعظم الغايات التي يسعى إليها المكلفون، وبذلك يخلص الشيخ الطوسي إلى أن الآية الكريمة تمثل وعداً إلهياً حاسماً وتأكيداً عقدياً وفقهياً شاملاً على أن الامتثال لحدود الله وفرائضه في قسمة الحقوق هو طريق الفوز الأبدي والنجاة في الآخرة.