أكتوبر 23, 2026
LOGO

*لم أنتظر الألم*

كنتُ أظن أن المرض يطرق الباب بصوت عالٍ، بألم لا يحتمل، بوجع يوقظك من نومك.

كنتُ أقول لنفسي دائما: أنا بخير، لا أشعر بشيء، لماذا أذهب للطبيب؟

حتى قرأت تلك الجملة التي غيرت حياتي:
*”لا للتسويف ولا تنتظري الألم.. فسرطان الثدي لا يؤلم في البداية!”*

ارتجف قلبي. تذكرت أنني أم، وأبنة، وزوجة.. وأن المجتمع كله ينتظرني قوية.

في الصباح توكلت على الله، فالله هو الشافي، وتوجهت للفحص. كنت خائفة، نعم، لكنني كنت على ثقة رعاية الله لي وأن الفحص هو من سينقذ حياتي.

هناك في غرفة الفحص الهادئة، اكتشفوا شيئاً صغيراً جداً، لم أكن لأشعر به لوحدي. قالوا لي: جئتِ في الوقت المناسب.

لم يكن سرطان الثدي نهاية. لم يعق حركتي، ولم يضعف إيماني. كان اختبارا، وكنت أول من ينتصر عليه، لأني لم أؤجل.

مرت الأيام، علاج، ودعاء، وأهلي حولي، ومحبي، وصندوق مكافحة السرطان كان معي في كل خطوة، يذكرني أنني لست وحدي.

واليوم أنا هنا، أقف أمامكِ أنتِ، لأقول لكِ:
لا تقولي غدا.. لا تقولي عندما أشعر بالألم.
اذهبي اليوم.

كوني أنتِ الحكاية القادمة.. حكاية انتصار، لا حكاية ندم.
انشري الوعي، وكوني بصمة أمل لكل امرأة.

*#الوعي_حماية*
*بقلم أمل عامر*