
منظمة عراقيون ضد الفساد
(*) بغداد / المنطقة الخضراء / من كافتيريا مجلس النواب، حيث تولد بعض التسريبات قبل القرارات، وتُعقد بعض التحالفات بين فنجان قهوة وآخرى ، قبل أن تصل إلى المكاتب الرسمية بثوب “المصلحة الوطنية” ؟
في يوم الجمعة 30 ت 1 2026 والـ135 يوما من توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، وبعد 244 يوما من اندلاع الحرب بين الجانبين، تتواصل التطورات على أكثر من جبهة،
لم يعد السؤال المطروح في بغداد: هل ستقع مواجهة جديدة بين الولايات المتحدة وإيران؟ بل أصبح السؤال الأكثر خطورة: ماذا سيحدث للعراق إذا اتخذت واشنطن قرار الحرب، بينما توجد على أراضيه فصائل مسلحة تعلن صراحة أن قرار الحرب والسلم لا يخضع بالضرورة لسلطة الحكومة الاتحادية؟
ومع اقتراب عقارب ساعة حبات الرمل من النفاذ وفي حين قال رئيس البرلمان الإيراني قاليباف إن إي مفاوضات لن تعود قبل القبول بشروط أيران السبعة وفيما قالت صحيفة “وول ستريت جورنال”، الخميس 29 أكتوبر (تشرين الأول)، نقلا عن مسؤولين أميركيين ومصادر مطلعة، بأن قائد القيادة المركزية الأميركية من جهتها “سنتكوم”، براد كوبر، عرض على الرئيس دونالد ترامب، خلال اجتماع حضوري في البيت الأبيض، خيارات عسكرية ضد إيران وان دول الخليج تلقت تبليغا من واشنطن بضرورة الاستعداد للأسوأ مع استئناف الهجمات الأمريكية على أيران بعد الانتخابات .
وتشير تقديراتنا ومتابعاتنا ومن خلال ما وصلتنا من معلومات من قبل القريبين من المطبخ السياسي ومتداولة خلف الأبواب المغلقة في الأوساط السياسية والأمنية إلى أن بعض من اهم قيادات الفصائل الولائية حزب الله وحركة النجباء وأولياء الدم باتت تتجه نحو تغيير أنماط انتشارها التقليدية، مستفيدة من الطبيعة الجغرافية المعقدة للأهوار والمناطق النائية القريبة من الحدود الشرقية مع أيران ، والتي توفر بيئة أكثر صعوبة للرصد والمتابعة مقارنة بالمقار الثابتة داخل المدن. ونعتقد بأن ما جرى في لبنان خلال السنوات الأخيرة، ولا سيما عمليات استهداف واغتيال اعضاء قيادات الحرس الثوري من الخط الاول والثاني والثالث وعلى راسهم المرشد خامنئي وعدد من قيادات حزب الله اللبناني عبر تقنيات استخباراتية متطورة ووسائل مراقبة متعددة المستويات، دفع العديد من التنظيمات الحليفة لطهران إلى إعادة تقييم إجراءاتها الأمنية وتبني أساليب أكثر مرونة في الحركة والاتصال والإقامة حتى إن مخازن العتاد والسلاح والاهم الطائرات المسيرة قد تم تفكيكها ونقلها من خلال شاحنات خفيفة إلى المستودعات والبيوت الأمانة المعدة سابقا في بعض مناطق الاهوار .
ومن هذا المنطلق، لم تعد الأولوية لدى تلك القيادات مقتصرة على امتلاك السلاح والقدرات العسكرية، بل باتت تتركز أيضاً على القدرة على البقاء والنجاة في بيئة إقليمية تتزايد فيها أدوات المراقبة الإلكترونية والأقمار الصناعية والطائرات المسيرة وعمليات جمع المعلومات الاستخبارية. ولهذا تبدو الأهوار، بما تمتلكه من تضاريس معقدة وممرات مائية ومساحات يصعب تتبع التحركات فيها بصورة كاملة، جزءاً من استراتيجية التكيف الجديدة مع مرحلة ترى هذه الفصائل أنها قد تكون الأخطر منذ سنوات وفي سباق الزمن الذي يسبق الانفجار الكبير، لا تبدو الفصائل الولائية منشغلة فقط بإدارة المعركة المقبلة، بل بإدارة النجاة منها أيضاً. فالدروس القاسية التي خلفتها تجربة حزب الله اللبناني وما رافقها من عمليات اغتيال طالت قادة بارزين عبر اختراقات استخبارية وتقنيات مراقبة متطورة، دفعت العديد من قادة الفصائل العراقية إلى الاعتقاد بأن الحرب القادمة لن تبدأ بالصواريخ، بل بالمعلومات. ولهذا تتحدث مصادر ومتابعات متقاطعة عن نزوح تدريجي لبعض القيادات نحو مناطق الأهوار والأحزمة الحدودية، باعتبارها ملاذات توفر قدراً أكبر من المناورة والتخفي بعيداً عن العيون الإلكترونية التي لا تغادر السماء، وعن شبكات الرصد التي تبحث عن أي إشارة قد تقود إلى أهداف عالية القيمة. وفي حسابات هذه الجماعات، فإن البقاء على قيد الحياة خلال الساعات الأولى من أي مواجهة إقليمية قد يكون أكثر أهمية من خوض المعركة نفسها ولكن الأهم لدينا بان العيون الموساد الإسرائيلية أصبحت تنتشر في كافة المحافظات العراقية لغرض المتابعة والرصد لهذه القيادات لأنها أصبحت قاب قوسين أو ادني من الاغتيال لذا لجات إلى دور العبادة والحسينيات والعتبات المقدسة في كل من النجف وكربلاء والكظامية وسامراء وحتى المراقد السنية للشيخ عبد القادر الكيلاني ومنهم من ذهب إلى الاهوار وتكمن خطورة تصريحات المسؤول الأمني والناطق باسم كتائب حزب الله أبو مجاهد العساف في مضمون التهديد وحده، بل في دلالاته السياسية والأمنية العميقة. فعندما يتحدث فصيل مسلح عن إمكانية “إسقاط الحكومة بشتى الطرق” إذا لم تعمل وفق رؤيته لمصلحة الشعب، فإن الأمر يتجاوز حدود الخلاف السياسي التقليدي إلى طرح إشكالية أكثر تعقيداً تتعلق بمن يمتلك حق تحديد شرعية السلطة وحدود بقائها. وقد ربط العساف بين مستقبل حكومة علي الزيدي وبين موقفها من الإجراءات المفروضة على إيران، متوعداً بإغلاق المنافذ الحدودية للدول المشاركة في ما وصفه بـ”الحصار الجوي” على طهران، كما تحدث عن مراقبة الأجواء العراقية وإنذار الطائرات التي يعتبرها معادية قبل العمل على إسقاطها.
سنوافيكم باخر المستجدات والتطورات حال وصولها إلينا من مصادرنا المتعددة داخل المنطقة الخضراء ومن القريبون من الأحداث !
معآ يد بيد ضد مكافحة الفساد المالي والإداري والسياسي في العراق!
شعار المنظمة: بأن المعلومة يجب أن تكون متاحة للجميع، ويظل حق الاطلاع عليها حقًا أصيلًا للجمهور الرأي العام دون تمييز!
منظمة عراقيون ضد الفساد
Iraqi-organization-against-corruptio@protonmail.com




