نوفمبر 1, 2026
LOGO

د. فاضل حسن شريف

جاء في دار السيدة رقية للقرآن الكريم عن دور القرآن في علاج الأمراض النفسية للشيخ نعيم خماس الساعدي: لا شك بأنّ للكتاب المجيد أثر كبير في وقاية الإنسان من الوقوع في العصابات والأزمات النفسية فإذا سقط الإنسان في أحضان الأمراض النفسية فهل للقرآن دور في علاج ذلك؟ وقبل أن نخوض غمار هذا البحث هنالك أمور نرى التنبيه عليها من الأهمية بمكان. الأول: إنّ بعض المواضيع قد يكون لها دوران علاجي ووقائي كالتوبة مثلاً حيث ذكرنا دورها في الحماية من الأمراض النفسية وسوف نذكر دورها العلاجي لاحقاً انشاء الله. الثاني: إنّ حديثنا هنا يدور حول ما قام به المتخصصون من الدراسات والأبحاث العلمية في هذا الميدان وانتهوا إلى تأييده في علومهم. العلاج بالدعاء: لا يختلف شخصان من المسلمين في وجود آيات تتلى آناء الليل وأطراف النهار تحث البشرية على الدعاء والتبتل إلى الله تعالى منها: “وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ” (غافر 60). “وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ” (البقرة 186). ولكن الذي يثير أستغراب إنسان الألفية الثالثة هو أنّ لهذا المفهوم القرآني أثر كبير في علاج بعض الأمراض النفسية ومما يدل على ذلك. الدراسة التي أجريت من قبل أساتذة الصحة النفسية في جامعة الأزهر. أ ـ الدكتور: رشاد علي عبد العزيز موسى. ب ـ الدكتور: محمد يوسف محمد محمود. حيث قاموا بإجراء بحثاً على مجموعتين من الطالبات الملتزمات وغير الملتزمات دينياً وممن يعانين من الأمراض السيكوسوماتية فأجري للعينات محاضرات تحت العناوين التالية: المحاضرة الأولى: تمهيد وتعارف وزمنها ساعتان. المحاضرة الثانية: فضل الذكر والدعاء وشروط قبول الذكر والدعاء، وزمنها ساعتان. المحاضرة الثالثة: فوائد الذكر وزمنها ساعتان. المحاضرة الرابعة: فوائد الذكر وزمنها ساعتان. المحاضرة الخامسة: فوائد الذكر وزمنها ساعتان. المحاضرة السادسة: الأذكار المأثورة من القرآن الكريم وزمنها ساعتان. المحاضرة السابعة: الأذكار المأثورة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وزمنها ساعتان. المحاضرة الثامنة: أدعية ماثورة من القرآن الكريم ـ وزمنها ساعتان. المحاضرة التاسعة: الدعاء بالأسماء الحسنى ـ وزمنها ساعتان. المحاضرة العاشرة: أدعية للأمان من الخوف والكرب والغضب والغم والحزن والهم وكان زمنها ساعتان. المحاضرة الحادية عشر: جوامع من أدعية الرسول صلى الله عليه وآله وزمنها ساعتان. المحاضرة الثانية عشر: تقويم الجلسات السابقة.

عن موقع مكتب سماحة الشيخ حسن الصفار: القرآن وتعزيز الصحة النفسية: “يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ” (يونس 57). في أكثر من آية في القرآن الكريم، يصف الله تعالى القرآن بأنه شفاء، يقول تعالى: “قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ” (فصلت 44)، “وَنُنَزِّلُ مِنَ القرآن مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ” (الإسراء 82)، “يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ” (يونس 57). والشِّفاء: البُرء من المرض، وتفيد هذه الآيات أنّ القرآن يقدّم العلاج والدواء لما يصيب الإنسان من أمراض وأسقام. وحينما يُذكر المرض والشفاء منه يتبادر إلى الذهن الأمراض الجسمية التي يتعرّض لها كلّ أبناء البشر، كما ورد عن الإمام علي: (لَيسَ للأجسامِ نَجاةٌ مِن الأسقامِ)، وهي أمراض مختلفة متنوعة، تهدّد حياة الإنسان، وتشلّ بعض أجهزة جسمه، وتسبّب له الأذى والصّعوبة والإرباك في عيشه. فهل أنّ القرآن يقدّم للإنسان وصفات الشفاء والعلاج من هذه الأمراض الجسمية؟ هناك من يرى أنه يمكننا التماس الشفاء من القرآن لأمراض الجسم، وإذا كان ذلك بمعنى التبرك والتوسّل والاستشفاع إلى الله تعالى بآيات القرآن الكريم ضمن قوله تعالى: ﴿وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ﴾ فهذا أمر صحيح، لكنّه ليس بديلًا عن السّعي للعلاج بمراجعة الأطباء واستعمال الدواء. إنّ التوسّل والدّعاء يرفع معنويات المريض ويزيد ثقته ويقوّي نفسه، فيعزّز المناعة الصحية، ويساعد على الاستجابة للبرنامج العلاجي. أما الاكتفاء بالتوسّل والدعاء فهذا ما لا يؤيّده الفهم الصحيح للنصوص الدينية، ولم تشرّعه سيرة النبي والأئمة. التداوي ومراجعة الأطباء: ورد عن النبي: (يا أيُّـها الناسُ تَداوَوا، فإنّ اللّهَ تعالى لم يَخلُقْ داءً إلَّا خَلَقَ لَهُ شِفاءً، إلَّا السّامَ، والسّامُ المَوتُ). ورد عن الإمام الصادق: “إِنَّ نَبِيًّا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ مَرِضَ فَقَالَ: لَا أَتَدَاوَى حَتَّى يَكُونَ الَّذِي أَمْرَضَنِي هُوَ الَّذِي يَشْفِينِي، فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ: لَا أَشْفِيكَ حَتَّى تَتَدَاوَى، فَإِنَّ الشِّفَاءَ مِنِّي”. ليست مهمّة القرآن الكريم تقديم الوصفات الطبية لأمراض الجسم، ولا معالجة أسقام البدن، فتلك مهمّة المتخصّصين في المجال الطبي، والخبراء في الشؤون الصّحية. وكان الأنبياء والأئمة يأمرون الناس بالرجوع إلى الأطباء لعلاج أمراضهم، كما جاء في سيرتهم، فقد أمر بنقل سعد حينما جرح إلى خيمة رُفَيْدَة التي كانت أقامتها في مسجد النبي لمداواة الجرحى. وجاء عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، قَالَ: جُرِحَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ: (ادْعُوا لَهُ الطَّبِيبَ)، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ يُغْنِي عَنْهُ الطَّبِيبُ؟ قَالَ: (نَعَمْ، إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَمْ يُنْزِلْ دَاءً إِلَّا أَنْزَلَ مَعَهُ شِفَاءً). وعن جابر: إنَّ رَسولَ اللّهِ عادَ مَريضًا وأنَا مَعَهُ، فَقالَ: (ألا نَدعو لَكَ طَبيبًا؟). قالَ: وأنتَ تَأمُرُ بِهذا يا رَسولَ اللِّهِ؟ قالَ: (نَعَم، إنَّ اللّهَ لَم يُنزِل داءً إلّا وقَد أنزَلَ لَهُ دَواءً). بل إنّ التاريخ ينقل لنا مشاهد من رجوع بعض الأئمة إلى الأطباء، فحين أصيب الإمام علي بضربة ابن ملجم (جُمِعَ لَهُ أطِبّاءُ الكوفَةِ)، وكان على رأسهم الطّبيب أثير بن عمرو السّكوني. إنّ البعض تعامل مع القرآن الكريم وكأنه صيدلية لعلاج مختلف الأمراض، فلوجع الرأس اقرأ الآية الفلانية، و لآلام القلب اقرأ الآيات الفلانية، وحدّدوا آيات لإزالة وجع الأسنان، وألم العين وضعفها، ولزيادة البصر، و لإزالة البواسير، بل وحدّدوا بعض الآيات لتقوم مقام منبّه الساعة، تقرؤها عددًا من المرات لتستيقظ في الساعة التي تريد، وآيات للعثور على المسروقات وما أشبه، وألّفت لذلك كتب تتداول في بعض الأوساط.

عن موقع مجموعة أدوات مكافحة الأوبئة: الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي: لمحة عامة: ردود الفعل الطبيعية على أحداث غير معتادة: من الطبيعي والمتوقّع أن يُظهر الأفراد والمجتمعات ردود فعل قوية عند التعرّض لأحداث صعبة وغير معتادة. وقد تتأثّر الصحة النفسية والعاطفية والجسدية والاجتماعية للأشخاص المتأثرين بالأزمات أو الكوارث. وتشمل بعض هذه التأثيرات المحتملة ما يلي: رداّت الفعل الطبيعية للأحداث غير الطبيعية: عاطفياً. اضطراب وتوتر، كآبة، شعور بالذنب، غضب، تهيّج وانفعال، إحباط، حزن، خزي وخجل، تبلد، يأس، فقدان المعنى، الفراغ الوجودي. عقلياً. فقدان التركيز، فقدان الذاكرة، الارتباك، الأفكار التدخلية، صعوبة في اتخاذ القرار، التفكير غير المنظم. جسدياً. زيادة معدل ضربات القلب، الأرق، الأوجاع (في المعدة والرأس)، آلام في الظهر والعنق، هزات وتوترات عضلية، فقدان الطاقة، عدم القدرة على الراحة والاسترخاء. اجتماعياً. الإقدام على المخاطر، الإفراط أو التفريط في تناول الطعام، زيادة تدخين السجائر، السلوك العدواني، الانطواء، العزلة. الدعم النفسي الاجتماعي: يشير مصطلح (النفسي الاجتماعي) إلى العلاقة الدينامية بين البعدين النفسي والاجتماعي للشخص، حيث يؤثر البعدين كل منهما في الآخر. ويشمل البعد النفسي العمليات العاطفية والفكرية والمشاعر وردّات الفعل. بينما يشمل البعد الاجتماعي العلاقات والشبكات الأسرية والمجتمعية والقيم الاجتماعية والممارسات الثقافية. ويشير (الدعم النفسي الاجتماعي) إلى الإجراءات التي تلبّي الاحتياجات النفسية والاجتماعية للأفراد والأسر والمجتمعات المحلية. ونحن نقوم بتوفير الدعم النفسي الاجتماعي من أجل مساعدة الناس المتضررين من الأزمات على التعافي. فتوفير الدعم النفسي الاجتماعي المبكر والكافي يمكن أن يمنع الكرب والمعاناة من التحول إلى مشاكل أكثر حدة في مجال الصحة العقلية. الهدوء والسكينة. الترابط. الفعالية الشخصية والجماعية. الأمل.

عن موقع معالجة الأمراض النفسية التركي: ما هو الدعم النفسي؟ ما الذي يفعله الطبيب النفسي؟: يحتاج جميع الأشخاص إلى الاستماع إليهم دون أن يتم الحكم عليهم. يمكن أن يكون الاستماع بدون إطلاق الأحكام، بدلاً من النظر من حيث ينظر الجميع؛ ممكناً من قبل شخص يخصص الوقت للاستماع إلينا وإلى ما نقوله ويحاول فهم مشاعرنا وأفكارنا. ما هو الدعم النفسي؟ في بعض الأحيان نختبر أحداثاً لا يمكننا حتى الاعتراف بها لأنفسنا، أو قد تكون لدينا أفكار أو مشاعر أو ذكريات لا نريد أن يعرفها أي شخص نعرفه. في أوقات أخرى، قد نعتقد أنهم لن يهتموا حتى لو سمعوا أو عرفوا بذلك. أن يتم الاستماع لشخص دون أن يتم إطلاق الأحكام هو حاجة بشرية. يواجه الجميع أحداثاً جيدة وسيئة في حياتهم. من الطبيعي للغاية مواجهة الأحداث السيئة وكذلك الأحداث الجيدة في الحياة. يجب أن نختبر المشاعر التي تنشأ في مواجهة هذه المواقف. إن عدم اختبار عواطفنا في تدفقها المعتاد في مواجهة هذه المواقف قد يسبب مشاكل أخرى في الأيام المقبلة. قد يكون من المريح مشاركتها مع شخص ما. نحتاج جميعاً إلى مساحة حيث يمكن الاستماع إلينا ومشاركتنا لتجارب حياتنا التي تجعلنا حزينين أو مستائين أو غير سعداء أو سعداء دون أن يتم الحكم علينا وبشكل حيادي. الدعم النفسي هو اسم العملية التي يتم فيها تلبية هذه الحاجة الإنسانية من قبل متخصص وتسمح لنا عيش مشاعرنا الخاصة حول الأحداث الصعبة. من هو الأخصائي النفسي؟ ماذا يفعل؟ يقوم الأخصائي النفسي بعملية الدعم النفسي. الأخصائي النفسي هو شخص متخصص تلقى تدريباً على مشاكل الصحة النفسية وتقنيات الجلسات النفسية. يعمل الأخصائي النفسي على مبدأ القبول غير المشروط. القبول غير المشروط يتعلق بقبول كل الناس كما هم، بغض النظر عن الدين والطائفة والعرق والجنس والتوجه. احترام الفروق الفردية أمر أساسي في هذا المبدأ. بغض النظر عن معتقدات الناس وقيمهم وخصائصهم الشخصية، فإنه يهدف إلى رؤية كل سماتهم الإيجابية والسلبية وإنشاء تواصل تعاطفي مع الناس.