
حسين رشيد
أغرب ما في الديمقراطية العراقية أنها تمارس من قبل أتباع الدكتاتورية البعثية ومرتزقة الإعلام المرتبط بهم ومن يحن لأيام البعث الزيتوني ..
أستغل هولاء فضاء الديمقراطية وعملوا في الإعلام الفضائي وأخذوا ينهشون بجسد التجربة الجديدة ونحرها حتى قبل ترسيخها لمفاهيم الحكم الجديد .
ذهب ذيول البعث ومن على شاكلتهم إلى مناطق رخوة في الإعلام ومع توفر الدعم والمال السياسي تسللوا إلى مواقع صناعة الخطاب السياسي وتوجيه حسب الرغبة والأحداث .
على اثر مقاومة خطاب ذيول البعث في الإعلام الفضائي وكشف زيفهم، استثمروا مواقع التواصل الاجتماعي والميديا الجديدة التي ما تزال دون قوانين توفر الحماية اللازمة للدولة والمواطنين .
هذا الاستثمار ومع توفر السخط الشعبي على تجربة النظام السياسي والأخطاء التي أرتكبت والمناخ العام أنتج جماعات الإبتزاز والاسترزاق على الخلافات السياسية وأستغلال أي تسريبات .
ولأن اغلب مواقع التواصل الاجتماعي ما تزال تعمل في العراق وفق ما تريد تجد مساحة هذه الجماعات تتوسع بل تتحول إلى اذرع أخطبوطية نخشى ان تتجاوز بعض الخطوط الأمنية .
استغل ذيول البعث ومرتزقة إعلام السوشال ميديا توفر تطبيقات وبرامج التمويه والخداع والذكاء الاصطناعي في الابتزاز الجديد الذي ما عاد يعتمد على الوثائق او التسجيلات بل صناعتها وترويجها ..
توفر هذه المساحة لعبث وفوضى الذيول البعثية في مواقع السوشال ميديا جاء بسبب أنعدام الرؤية في رسم سياسة تنظيم تحمى الحقوق الشخصية للمواطنين وتوفر الحرية في الإعلام .
ولأن تجربة ما بعد نيسان ٢٠٠٣ لم تكتمل ملامحها بوقت مبكرا تسلل ذيول البعث أو من ينوب عنهم إلى مراكز صناعة القرار أو التأثير بصناعته وهذا التسلل للأسف جاء وفق مبدأ الوحدة الوطنية .
يقال في الأمثال الشعبية ( الكلب يخلّف أكلب منه ) أو كلب خلّف جرو طلع الجرو أنكس من أبوه، وهذا يؤكد أن ذيل الكلب عمره ما ينعدل ..
”إذا رام التخلّق جاذبته
خلائقه إلى الطبع القديمِ”
