ارموا أسلحتكم كي نذبحكم بلا ضجيج..!

كمال فتاح حيدر

هذا هو شعارهم في المرحلة الراهنة. ربما سوف يتركوننا نعيش لايام معدودات ثم يقضون علينا على شكل دفعات بعد تجريدنا من أسلحتنا، لكنهم (وعلى الأعم الأغلب) سوف يقتلوننا جميعا بدم بارد. .

لا فرق لديهم بين فلسطيني وعراقي وسوري ولبناني ويماني، فقد اصبحت شعوبنا من الكائنات البشرية المرشحة للفناء على يد الولايات البلطجية المتحدة، أو على يد مرتزقة المنظمات الدموية. .

هنالك مواقف لا تقبل المساومة: اما أن نموت بعزة وشرف، أو نعيش اذلاء بلا شرف وبلا كرامة. .

قبل قليل كان توني بلير يعترف امام العالم كله بانه يتحمل نتائج المشاركة بغزو العراق بحثا عن اسلحة الدمار الشامل التي ليس لها وجود. وانه يشعر بالأسف والخجل لمشاركته في الزحف نحو ارضنا بمشاركة جيوش جاءت من 40 دولة، بضمنها بعض الدول العربية والإسلامية. .

تحالفوا كلهم في حرب الخليج الثالثة لإنتراع اسلحة وهمية، لكنهم يعدون العدة هذه المرة لإنتزاع أدوات المطابخ (الملاعق والشوكات والسكاكين)، ومصادرة أدوات الحلاقة، وإلغاء وزارات الدفاع، واختزال العاملين في سلك الشرطة، وإنشاء قواعد حربية جديدة بين مدننا لمراقبة تحركاتنا، وربما يزرعون كاميرات حرارية، واجهزة استشعار داخل بيوتنا (في المكاتب وتحت الأسرة). .

ولك ان ان تتخيل كيف يتحول الشرق الاوسط برمته إلى دويلات ضعيفة ترزح تحت وصايتهم، وتأتمر بأوامرهم، في حين يحتفظ الكيان المدلل بأحدث الاسلحة وأكثرها فتكا ودمارا. ولكي تكتمل لديك الصورة ينبغي ان تعلم بوجود 6 حاملات طائرات تجوب الآن مياه الخليج العربي والبحر الاحمر والأبيض المتوسط. و وجود 16 قاعدة حربية على ارض الاردن البلد العربي الشقيق الذي تتدفق منه الأسلحة لدعم الدواعش والمنظمات الانتقامية المرتبطة بالولايات البلطجية. .

أذا كانت حكومات العالم ترى وتسمع بحملات الابادة في غزة من دون ان تفعل شيئاً، لأن غزة اصبحت بلا سلاح. وإذا كانت شعوب العالم تتابع حملات الترويع والتجويع، وإذا كان مجلس الامن على علم بالأرواح التي زُهقت، وإذا كانت الامم المتحدة تدري بالذي يجري، وإذا كانت المحكمة الجنائية شايفة وعارفة، ومحكمة العدل شايفة وعارفة، ومع ذلك يطالبوننا بنزع أسلحتنا، ويصرون على تجريدنا من سيوفنا ورماحنا، فلا ينبغي ان نصدقهم، ولا ينبغي ان نذعن لهم. .