أصل السومرين في العراق

د. فاضل حسن شريف

جاء في الموسوعة الحرة عن سومر: أصلهم: (السومريون) لا نعرف الكثير عن اصول السومريين وقد افترض العلماء الكثير من الفرضيات في شأنهم. بعض الباحثين العراقيين يعدونهم من الاقوام الذين هاجروا من شمال العراق إلى جنوبه، معترفين بأصولهم الجبلية. ولكن هذا الرأي يتنافى مع ماذكره السومريون أنفسهم عن أصلهم كما ورد في أحد الألواح الطينية السومرية ونقله الباحث العراقي أحمد سوسة (ما نقله السومريون عن أنهم تركوا موطنا في ارض جبلية يمكن الوصول إليها بحراً)، حيث إن شمال العراق ارض جبلية ولكن لايفصلها عن جنوب العراق أي بحر. وبعد هجرتهم حلوا في الجنوب عند مصبي دجلة والفرات حوالي العام 3200 ق.م، وهناك أسسوا مدناً هي ممالك مستقلة أشهرها: أور، الوركاء، اوما وغيرها. وتفصل المستنقعات بين هذه المدن، ولكنها تتصل بأقنية ممهّدة. ويرى آخرون أن السومريين من الأقوام التي هاجرت من جنوب العراق (الجزيرة العربية) لتؤسّس موطناً بديلاً لها في انحسار العصر الجليدي الأخير الذي بدأ فيه تصحّر الجزيرة العربية بينما كانت مستنقعات الرافدين تجفّ لتتحول إلى أرض صالحة للاستيطان والاستزراع، ويذهب أحد أهم المدافعين عن هذا الرأي وهو عبد المنعم المحجوب في كتابه ما قبل اللغة إلى أن الأقوام التي هاجرت من الجزيرة العربية إلى الرافدين، تزامن ترحالها مع الأقوام التي هاجرت من الصحراء الكبرى إلى وادي النيل، وأن هذه الأقوام تشكّل الطرف الشرقي والغربي للحوض الأفروآسيوي الذي كان يتحدّث لغة واحدة هي السومرية بلهجات متعدّدة. وهذا الرأي -إن صح- فهو يعني ان السومريين أقوام سامية تعتبر من أسلاف العرب الحاليين. يقترح الباحث العراقي نائل حنون في كتابه “حقيقة السومريين” أن الشعب السومري ليس مختلفًا عن الشعب الأكادي، وبأن كليهما مسمَّيان لعرقٍ واحد، وهذا الاستنتاج قائمٌ على عدم وجود دلالةٍ على وجود السومريين كشعبٍ منفصلٍ سوى اللغة السومرية، وهي لغةٌ يعتقد نائل أن الأكاديّين وضعوها بأنفسهم كلغةٍ بسيطةٍ للتدوين أثناء تطوّر كتابتهم من الصورية والرمزية إلى الكتابة المقطعية اللازمة لتدوين اللغة الأكدية المعقَّدة بتصريفاتها الكثيرة. ويستشهد نائل حنون بأدلة عديدة على نظريته بناءً على خبرته بتوثيق اللغتين السومرية والأكادية في مؤلّفه “المعجم المسماري”، ومن هذه الأدلّة أن كثيرًا من مفردات اللغة السومرية استُحْدَثَتْ بين منتصف الألف الثاني ومنتصف الألف الأول قبل الميلاد (أي بعد اندثار الحضارة السومرية بمئات السنين حسب ما يعتقد المؤرّخون)، وإلى عدم وجود أي صلةٍ بين اللغة السومرية وأي لغةٍ محكية في التاريخ؛ ممَّا قد يدلُّ على أنها كانت لغة تدوينٍ بحتة لم تُحْكَى قط، وأن الأكاديّين هم من وضعوها ودوّنوها. خلال القرون التي تلت الهجرة السومرية نمت الدولة وتطورت في الفنون والعمارة والعلوم. تتحدث النصوص السومرية عن المدن التي حكمت في الجنوب وان المصدر المهم لدراسة الحقبة السومرية هو قائمة من الملوك السومريين. وتتحدث القائمة عن الدويلات السومرية وكأنها متعاقبة زمنيا لكن الواقع التاريخي يشير إلى انها تعاقبت جزئيا أو كليا فعلى سبيل المثال نعرف ان حاكم الوركاء گلگامش كان معاصرا لحاكم كيش المدعو اككا (Agga). أول سلالة سومرية حاكمة كما يقول الإثبات السومري هي مدينة كيش التي يورد لها 23 ملكا نصفهم اسماءهم سامية (جزرية)، وأبرز حكامهم هو إيتانا، والذي نمتلك عنه أسطورة تتحدث عن صعوده على ظهر نسر إلى السماء. أعقبتها سلالة الوركاء بدلالة الإثبات رغم أن اخر ملوك كيش المدعو اككا كان معاصرا لخامس حكام الوركاء گلگامش. وترتبط بالأخير عدد من الملاحم السومرية التي تمكن العلماء من التعرف على ستة منها، وفي العصر البابلي القديم تم صهر هذه الملاحم مع اضافات اكدية لتظهر ملحمة گلگامش الشهيرة. وقبل القرن 25 ق.م. قامت الإمبراطورية السومرية بقيادة لوجلالمند وبمدينة أداب (2525 ق.م – 2500 ق.م). وكانت تمتد من جبال طوروس حتى جبال زاجروس ومن الخليج العربي وحتى البحر الأبيض المتوسط. وعاشت سومر فترة اضطرابات داخلية حتى القرن 23 ق.م.

عن المرجع الألكتروني للمعلوماتية السومريون للكاتب عادل هاشم علي: عند الحديث عن حضارة بلاد الرافدين من قريب أو من بعيد، لا بد من الإشارة إلى أهم الأقوام التي صنعت هذه الحضارة، وبالتالي فان السومريين يحتلون مركز الصدارة بالنسبة للأقوام التي سكنت العراق القديم، فضلاً عن الأقوام المختلفة الأخرى. يرجع الفضل في ظهور اسم السومريين في كتب التاريخ الى العلماء المختصين باللغات القديمة. اصل التسمية: تم العثور على لغة مسمارية جديدة تختلف عن اللغة الأكدية، اعتقدوا بأنها لغة خاصة بالكهنة تستعمل في الطقوس الدينية، كما هو الحال بالنسبة الى انواع الخطوط في الحضارة المصرية. إلا أن بعد فحص وتدقيق قام به الاستاذ يوليس اورت 1869 تم تحديد تسمية هذه اللغة وأصحابها السومريين وربطها مع لغات معاصــــرة مثل التركيــــــة والفنلندية والهنغاريــــــة لوجــــود صفة الإلصــــــاق (Agglutinative) في تلك اللغات. عاش السومريون في الجزء الجنوبي من السهل الرسوبي لبلاد الرافدين وقد جاءت تسميتهم من اسم بلاد سومر، وهي المنطقة التي سكنوها وقد أطلقوا عليها اسم (كي إن كي KI-EN-GI) التي تعني حرفيا ارض سيد القصب. وهناك من يرى ان مصطلح KI-EN-GI يرجع الى اسم قديم من أسماء مدينة نفر والتي تعد من اهم المدن السومرية كونها مركز العبادة واحتوائها على معبد الاله (انليل)، في حين يذهب آخر الى ان المصطلح هو مقطع مركب يتألف من الكلمات (ki = بلد ) و(انكي = الإله انكي اله مدينة اريدو) ليصبح المعنى كاملا ارض أو بلد الإله انكي. في حين اسموها الأكديون مات شوميريم (mat sumerim) والتي تقابلها بالسومرية كلمة KA-LAM)) التي تعني بلاد السومريين. في حين اطلق التوراة على تلك المنطقة اسم (سهل شنعار).

ويعرض الاستاذ هاري ساكز رأيا اخر يستند الى فكرة الاغريق عن الرجل السمكة ( اوانس oannes) الذي خرج من البحر وعلم البشر فنون الحضارة، وربطها مع الاله انكي (ايا) اله مدينة اؤيدو والتي تعد اقدم مستوطن في جنوب بلاد الرافدين، كل هذا من اجل ارجاع اصل السومريين الى البحر أي انهم جاءوا من الخليج العربي حامين معهم مقومات الحضارة. يضاف الى ذلك اعتقاد السومريين بان جزيرة دلمون (البحرين) كانت تمثل جنتهم الفردوس الإلهي كما جاء ذلك في أساطيرهم ذات المضمون الديني، لذلك فان هناك من يرى بانها تمثل مركزا حضاريا سومريا اقدم من مدينة اريدو وهذا الامر يدفع البعض الى القول بان السومريين دخلوا الى جنوب بلاد الرافدين عن طريق البحر (الخليج العربي) هناك من يعتبر فخار دور الوركاء الحضاري ذو الالوان الحمراء والرمادية، والذي يشابه الفخار الذي عـُثر عليه في شمال سوريا وفلسطين، دليلا على ان السومريين نزحوا من جهة الغرب او من الشمال الغربي وصولا الى المنطقة الجنوبية من العراق. تعدى البعض مناطق إيران وشمال سوريا وحوض نهر السند فأرجع اصل السومريين الى هنغاريا، وهذا الرأي جاء متضمنا في كتاب (الأعجوبة السومرية) للدكتور بندل، والذي اسرد عشرات من المفردات السومرية والذي اوجد لها المؤلف طريقا للوصول الى ما يوازيها في اللغة الهنغارية معنا ولفظاُ. وهذه الفرضية أثارت دهشة الباحثين لاسيما الدكتور فاضل عبد الواحد الذي اثبت وصول الكثير من المظاهر السومرية الى بلدان الشرق والغرب في العصور التاريخية لبلاد الرافدين.

جاء في صفحة ‎العراق مهد الحضارات: أصل السومريون. اختلفت الآراء وتظاربت المعلومات حول أصل السومريون وزمن هجرتهم إلى العراق.وأصبح هذا الموضوع من المواضيع التي شغلت بال العلماء وحيرت الكثيرين. يرى الدكتور طه باقر انهم لم ياتوا من خارج بلاد الرافدين وانما كانوا أحد الأقوام التي عاشت في جهة ما.ونزحوا نحو السهل الرسوبي في حدود الألف الخامس قبل الميلاد عندما أصبح مؤهلا للسكن. وقد عثر على بعض الألواح الطينية التي تخبرنا أن السومريون عبروا جبالا واجتازوا بحارا حتى وصلوا ارض الرافدين. ولكن هذه الإشارة يكتنفها الغموض سيما وأن بلاد الرافدين تحيط بها الجبال والبحار من أكثر من جانب. ويرى البعض انهم جاؤا من وادي الهندوس لان ملامحهم واختامهم المثلثة هي نفس الأختام المكتشفة في حفائر الهندوس. أما حضارتهم وهندسة بناياتهم فتشبه إلى حد كبير فنون وعمارة غرب الهند.ومروا عن طريق بلاد فارس وعبروا جبال زاكروس. ويرى البعض انهم جاؤا من الخليج العربي بقيادة زعيم يسمى اوانس. ويرى الدكتور خزعل الماجدي استاذ العلوم والمتخصص بالاثار أن الحفريات الأركيولوجية تثبت أن الملكية التي انزلت من السماء هم السومريون ومثلهم الملوك العشر قبل الطوفان ابتداءا من آدم ع حتى سيدنا نوح وان أخنوخ وهو إدريس يمثل(اينمين)دور أنا ملك مدينة سبار وهو من ملوك ماقبل الطوفان.وان متشولخ وهو صاحب السهم والوثبة السريعه يقابله اوبار وهو من ملوك مدينة شروباك…حتى يصل إلى نوح صاحب الطوفان ومنقذ البشرية.يقابله في التراث السومري (اوتو نبشتم)الذي بحث عنه گلگامش كثيرا ليعطيه سر الخلود. اما الدكتور بهنام ابو الصوف العالم الاثاري العراقي المسيحي الموصلي فيقول ان السومريين هم من سكنة بلاد الرافدين الاصلاء ولم ياتوا من الخارج وان موطنهم الاصلي هو جنوب العراق. وهذا ما نتفق في هذا البحث مع الدكتور بهنام ابو الصوف وبالنظر الى عادات وتقاليد المجتمع الجنوبي مع ما نقرأ في تاريخ السومريون نجد ان الهوية واحدة غير متغيره وكذلك اسماهم الدكتور بهنام ب( الشومريين) او (الشنعاريين)وان هنالك محاولة لتزييف التاريخ للنيل من سكان الجنوب وخاصة سكنة مناطق الاهوار ونرى مقصد الدكتور بسبب ما قام به المجتمع الجنوبي سابقا.