الدين… والإنسان… والسلطة / سلسلة دراسات في الوعي والكرامة

الدين… والإنسان… والسلطة
سلسلة دراسات في الوعي والكرامة

بقلم: د. رياض الدليمي

مقدمة السلسلة

لماذا هذه السلسلة من المقالات؟

نشرع في هذه المرحلة بتقديم سلسلة مقالات ودراسات فكرية متتابعة، تُنشر تباعًا، وتهدف إلى فتح نقاشٍ هادئ ومسؤول حول واحدة من أخطر القضايا التي تمسّ حياتنا اليومية ومستقبل مجتمعاتنا:
العلاقة بين الدين، والسلطة، وحقوق الإنسان.

هذه السلسلة ليست موجهة لمن يؤمن بالإقصاء، أو التعميم، أو كراهية البشر على أساس معتقدهم،
بل لمن يبحث عن فهمٍ أعمق، وعدالةٍ أوسع، وكرامةٍ إنسانية بلا وصاية ولا شيطنة.

وهي لا تنطلق من موقف عدائي تجاه الدين، ولا تسعى إلى استفزاز المتدينين أو التشكيك في إيمان الناس؛
بل على العكس تمامًا، تنطلق من احترامٍ عميق للدين بوصفه قيمة أخلاقية وروحية سامية،
ومن قلقٍ صادق إزاء توظيفه السياسي وتحويله إلى أداة حكم وهيمنة.

سنحاول، عبر هذه المقالات، أن نرافق القارئ في مسارٍ متدرّج، خطوةً خطوة:
• من الأسئلة البسيطة التي تمسّ حياته اليومية وكرامته الإنسانية
• إلى القضايا الفكرية والفقهية الأكثر عمقًا وتعقيدًا
• ثم إلى قراءة نقدية هادئة لبعض النظريات التي جرى تقديمها بوصفها «مقدسة» أو «غير قابلة للنقاش»

كل ذلك:
من دون شعارات،
ومن دون تخوين،
ومن دون صدامٍ مفتعل.

هدفنا الأساسي هو التنوير لا الاستقطاب،
وبناء الوعي لا التعبئة،
وتحرير الإنسان من الخوف لا جره إلى معركة أيديولوجية جديدة.

سنناقش في هذه السلسلة أسئلة قد تبدو محرجة للبعض، لكنها ضرورية لأي مجتمع يسعى إلى العدل والكرامة:
• متى يتحول الدين من مصدر هداية إلى أداة سلطة؟
• من يمنح الشرعية للحاكم؟
• أين يقف حق الإنسان في السؤال والمحاسبة؟
• وكيف يمكن حماية الإيمان من الاستغلال السياسي؟

هذه المقالات موجّهة لكل قارئ:
• يخاف على دينه من التسييس،
• ويخاف على كرامته من الاستبداد،
• ويريد فهمًا أعمق لما يُقال له باسم السماء.

نكتب هذه السلسلة على أمل أن تكون مساحة تفكير مشتركة، لا منبرًا للوصاية،
وحوارًا مفتوحًا، لا درسًا فوقيًّا،
وبداية طريق، لا خاتمته.

د. رياض الدليمي