نتائج الحرب تكون سيئة، نعيم الخفاجي

نتائج الحرب تكون سيئة، نعيم الخفاجي

للأسف منطقتنا الشرق اوسطية عبر تاريخ البشرية القديم والحديث ساحة لقتل البشر بطرق بشعة قل نظيرها، وكأننا خلقنا للقتل، وليس لنعيش في أرض الله، أسوة ببقية بني البشر.
ليس كل دول الشرق الأوسط ساحة لسفك الدماء، دائما ذبح البشر يقع في العراق وسوريا ولبنان وإيران واليمن والجزيرة العربية، خلال معاصرتي للأحداث ومنذ عام ١٩٦٧، ساحتنا مزدهرة للهزائم، انا شخصيا ابقى اتفكر بما حدث، هل يعقل أن تحدث كل تلك الكوارث ولايمكن تجنبها، أو بالقليل التقليل من الخسائر، باكستان والهند بينهم صراعات منذ استقلال باكستان عن الهند وليومنا هذا، تحدث مناوشات قصف مدفعي وصاروخي يوم يومين او اسبوع، يتم التوصل إلى توقيف إطلاق النار، وتبقى الحالة لا حرب ولا سلام، إلا بمنطقة الشرق الاوسط، الصراعات الداخلية مستعرة، حروب المنطقة مستمرة منذ مايقارب قرن من الزمان.
دائما قراءة الأنظمة العربية للأحداث تكون خاطئة، بريطانيا وفرنسا صنعتا دول الشرق الاوسط، نصبوا ملوك ورؤساء اوجدوهم، وكذلك صنعوا دولة اسرائيل، كان قائد القوات العربية المشتركة الأردني جنرال بريطاني اسمه جون، وغيروا اسمه إلى غلوب واضافوا له لقب باشا، وأصبح عربي أصيل قُح، الجنرال جون( غلوب باشا) وهو الذي امر القوات العراقية والعربية بالانسحاب من أراضي عام ١٩٤٧، دون قتال، وموجود الغوغل ممكن معرفة التفاصيل.
بقيت العرب يهرهرون، أفعالهم خسيسة، ألسنتهم طوال، واعني بالعرب الحكام والقادة وليس المواطن العربي البسيط، حتى لايطلع مستعرب لكي يهاجمني ويتهمني انني اكرة العرب وانا فارسي مجوسي…..الخ من الافتراءات من الخراصون الكثيرين من أبناء أمتنا العربية المجيدة.
كنا نسمع تهديدات البعثيين الاراذل ومن جمال عبدالناصر، في جعل اليهود طعام لاسماك البحر الابيض، دائما جمال عبدالناصر يهدد في القاء اليهود في البحر، وجعلهم طعام الى الاسماك، النتيجة حدثت هزيمة عام ١٩٦٧، وجعلوا عبدالناصر يتجرع كأس المرارة والذل والعار، رغم كثرة الهزائم، لكن لم يتعضوا، سلحوا الفلسطينيين في الاردن، ملك حسين سحقهم في أحداث ايلول، نقلوهم إلى لبنان، ايضا سيطرت الفصائل المسلحة الفلسطينية على الشارع الشعبي اللبناني، مثل مافعلوا بالاردن، بحيث ملك الأردن الحسين بن طلال حفيد مفتي مكة، قام بسحقهم، تم ابعادهم إلى لبنان، بدأت الأنظمة القومجية تسلح الفلسطينيين في لبنان، أعد العرب، أنفسهم واعني السادات وحافظ الاسد، لتنفيذ حرب تشرين عام ١٩٧٣، بعد الحرب خططت اسرائيل إلى القضاء على الوجود الفلسطيني في لبنان، تم تحريك حزب الكتائب واشعلوا حرب أهلية، رحم الله أحمد جبريل قال الفصائل المسلحة الفلسطينية قامت في اغتصاب نساء لبنانيات من المسيح والشيعة والدروز، النتيجة تحرك حزب الكتائب لاشعال حرب أهلية لتصفية الوجود الفلسطيني، دارت رحى معارك عربية عربية في الساحة اللبنانية، إسرائيل نفذت عملية غزو محدود إلى الجنوب بعام ١٩٧٨، لم يكن وجود للقوى الشيعية، بل كانت بتلك الحقبة، البداية لولادة منظمة امل الشيعية، وأصبح وجود مسلح للشيعة، وبعدها بعام ١٩٨٢ شارون اقتحم بيروت نفسها، ليس كل بيروت وإنما الشرقية ذات الغالبية المسيحية، شطر بيروت الغربية والضاحية بقيت بيد القوى الشيعية التي دافعت عن مناطقها، رغم تجاوزات الفلسطينيين في الاعتداء على أبناء الشيعة، علينا قول كلمة الحق والكف عن تغطية الحقائق التي اقترفها الكثير من الفصائل اللسطينيية، بحق الشيعة والمسيح والدروز اللبنانية، نعم الفلسطيني رغم تجاوزاته على الشيعة، كان السيد الإمام موسى الصدر يقول احمي المقاومة الفلسطينية بعمامتي، النتيجة ياسر عرفات وشى لدى القذافي على موسى الصدر، وقام القذافي في تغيبه وقتله، وهناك بعض السذج لازال يعتقد أن السيد موسى الصدر رحمه الله حيا ليومنا هذا، نعم هو حي كشهيد عند الله عز وجل، لكن ليس حي في حياتنا الدنيا ويعيش في ليبيا ابدا.
بعد حرب تشرين، صدام الجرذ والبكر اشعلوا حرب ضد الاكراد، بعدها قام صدام بعزل أحمد حسن البكر الكلب العقور، الذي هو أوصل البعث لحكم العراق ومكن صدام الجرذ من رقاب شعب العراق.
صدام افتتح زعامته في اعدام رفاق دربه في حفلة قاعة الخلد، عمل مسرحية المستنصرية للبدء في حملات تهجير وقتل الكورد الفيلين مع اعدام الشهيد محمد باقر الصدر وشقيقته رحمهم الله بنفس يوم أحداث المستنصرية المفتعلة، ليغطي على جريمته في إعدام الشهيد الصدر وشقيقته رحمهم الله، بعدها في أقل من ست اشهر، شن حرب عبثية ضد إيران كلفت شعب العراق ٥٢٠ ألف ضحية من غير المعاقين، وقفت الحرب بعام ١٩٨٨، قام بغزو الكويتَ عام 1990 واستمرَّ في احتلالِها، رغمَ تحذيرات حسني مبارك، شاهد مجيء القوات الأمريكية الاطلسية، وبقي صدام يتمسخر ويقول شنو الشبح نذر عليها ترامب ونعمي الطيار الأمريكي، احلى نكته، وزعوا علينا رايات وقالوا اذا وقعت الحرب راح تنقطع الاتصالات وانتوا تٌرمون بطريات وكتائب المدفعية والصواريخ، والهاونات والدبابات من خلال تحريك الرايات هههههههه يعني اذا تحرك الراية على اليسار يعني يرمون على اليسار واذا تحرك الراية على اليمين يعني الرمي على اليمين، النتيجة ورطوه بل ديك تشيني وزير الدفاع الامريكي بوقتها، قال كنا نتقصد نطلق تصريحات نقول ان صدام جيشه قوي حتى يرفض الانسحاب و نصطاده، النتيجة وقعت الحرب وانسحب فلول جيش قايد الزرورة عدو الله اللامؤمن صدام تحت القصف الجوي، وتم إحضار جنرالات صدام لخديمة صفوان لتوقيع وثيقة استسلام مذلة، سمحوا له بقمع الانتفاضة، وبدأت سنوات هجرتنا القصرية من العراق وليومنا هذا.
بعد سقوط نظام صدام الجرذ، بشار الأسد فتح حدوده وأرسل لنا الجولاني ومن لف لفه ظنا من هذا الغبي وربعه انه يستنزف امريكا، النتيجة أعدوا الربيع واسقطوا كل الأنظمة العربية الجمهورية القومية والبعثية، واخرهم بشار الأسد نفسه، كان بشار الأسد ممكن يتجاوز الأزمة لكن عمى المنصب منعه من التفكير بواقعية، نعم الكرسي يعمي، انا شخصيا تكلمت وحذرت، بل حتى بعام ٢٠١٧ بعد نشوة النصر المؤقت طرحنا رأي على الأسد بإقامة إقليم الساحل لكن شتمني أنصاره وبعض المتطفلين من أبناء جلدتنا الشيعة.
قبل غزوة السنوار الأمور ذهبت نحو ترسيم الحدود البحرية اللبنانية مع إسرائيل، وبقي ترسيم الحدود البرية، وكانت القوة الشيعية اللبنانية تهابها اسرائيل، وتحسب لهم الف حساب، حدثت غزوة السنوار، كالعادة اندفعوا للمشاركة ظنا منهم ان اسرائيل غير قادرة في الاستمرار بالحرب، ولن تستطيع أن تحاربَ على جبهتين، وتضطر لوقف حرب غزة، النتيجة حدث الذي حدث، وأصبح عمليات القصف الجوي إلى الجنوب والبقاع أشبه في نزهة يومية إلى طيران نتنياهو الحربي والمسير، بل الدوريات الإسرائيلية حاليا، تتقدم وتفجر منازل في بلدات حدودية جنوبية، في عمليات نزهة، دون رد من الدولة اللبنانية ولا من القوى الشيعية المسلحة، هذا هو الواقع العملي على الأرض.
بعد إسقاط نظام بشار الأسد ووصول القوى الارهابية التكفيرية لحكم سوريا، يفترض بالقوى الشيعية التفكير بشكل واقعي، آلان ماحدث ويحدث مع ايران ، الأمور لم تكنْ تكن مباغتة، توجد توترات، نسمع تحذيراتٍ وإرسال قوات عسكرية ضخمة إلى الشرق الاوسط.
نعم إيران تعاملت لحد الان بشكل جيد من خلال التفاوض، وإدارة الملف التفاوضي، والتحرك على الدول العربية الخليجية،
المرونةَ الإيرانيةَ موجودة، الموضوع ليس مع أمريكا فقط، ترامب يبحث عن صفقات، الوضع الحالي تغير ليس مثل قبل عشر سنوات، مشكلة إيران الحقيقية ليست مع أمريكا وإنما مع اسرائيل، اللوبي الصهيوني هو الذي يريد من ترامب وأمريكا الدخول بحرب ضد إيران، مستغلين قضية دعم إيران إلى حماس والقوى الفلسطينية المقاومة.
مانشاهده من وضع متأزم في المنطقةِ، إرسال قوات عسكرية أمريكية، الغاية استعراضٌ ضخمٌ للقوة الأميركية بهدف الضَّغط التفاوضي، بالدرجة الاولى، لكن الإيرانيين يرفضون لغة التهديد.
مايتم تناوله في وسائل الاعلام، اختصر التفاوضُ الإيراني الأمريكي على النَّووي، لكن هناك مشكلة الدول الخليجية تريد من ايران نيابة عن اسرائيل بالتقليل من القدرات الباليستيةِ، ولا بأس تطلب من الشيعة بالعراق تسليم الحكم لشخص بعثي طائفي بحجة دعم إيران إلى الميليشيات المزعزعةِ للاستقرار، نحن شيعة العراق العرب بلاء وحل علينا بسبب فلسطين وتحرير الغِدس.
مشكلة إيران ليست مع امريكا، ترامب يبحث عن صفقات استثمارية، لكن إسرائيلُ تريد من ايران التوقف عن دعم حماس، التوقف عن دعم اي قوة تهدد أمن اسرائيل، وأن الصواريخ الإيرانية باتت تطال كل اراضي إسرائيل، يبقى اللوبي الصهيوني يستهدف تأزيم علاقات أمريكا مع إيران، إسرائيلُ قرَّرت منذ هجماتِ السَّابع من أكتوبر أنَّها لن تترك حماس وانصارها والقوى الشيعية في لبنان تهدد وجودها، أسقطوا بشار الأسد ووضع لبنان الحالي وضع صعب، حسب البيانات الإسرائيلية قالوا لم نسمح إلى أي قوة داخل فلسطين أو تجاور إسرائيل تبقى تملك أسلحة تهددنا.
بعد سقوط نظام بشار الأسد أصبح وضع المقاومة الشيعية اللبنانية وضع صعب، ولامناص من الاندماج بالدولة اللبنانية، ربما سابقا كانت أسلحة حزب الله تدخل في أي مواجهة ما بين ايران وامريكا، آلان لبنان محاصر بريا من قبل اسرائيل وسوريا الجولاني، ومحاصر بحريا وجويا، هذه هي الحقيقة الموجودة على أرض الواقع.
في الختام يمكن نجاح المفاوضات النووية مابين إيران وامريكا ليس لوجود سلاح نووي في ايران، هذا السلاح غير موجود، العقيدة الإسلامية الشيعية تحرم قتل الأطفال والنساء وهذه الحقيقة يعرفها ترامب نفسه، المشكلة الحقيقة على ايران الإعلان ان موقفنا من قضية فلسطين مع ماتقرره الدول العربية البالغ عددهم ٢٢ دولة عربية، مجرد أن تعلن إيران أن موقفنا من فلسطين لا يتعارض مع موقف ملوك ورؤساء العرب بالجامعة العربية والذين عددهم ٢٢ دولة، عندها سوف نشاهد تحلحل المشاكل ويمكن توقيع الاتفاق النووي وينتهي كل شيء، كلامي هذا يعرضني للسب والشتم من قوى شيعية عربية تحب الدخول بحرب وهم يعرفون حجمهم مجرد كلام لا اكثر، استطيع اقول يمكن لكتاب المقاومة بقيادة ابو زرعة الأنصاري وابو ايمن العاملي وابو جون الواسطي، وتم سحق العدو الصهيوني ولم يبقى منهم احد، اخواني الشيعة الكرام كل عقلكم تحررون فلسطين إذن شبقيتم إلى المهدي الذي تنتظروه، أسأل الله أن لم تقع حرب جديدة ضد إيران وغيرها، الحرب دمار، رغم كلامي يجرح شعور عشاق الشهادة من بعض الكتاب الشيعة، الذين يخونون كل كاتب يفضل الحلول السلمية، نتمنى لهم الشهادة، الفوز بالشهادة ليس بالضرورة بصواريخ نتنياهو ربما ينال البعض الشهادة على أيدي ابن عاق له أو زوجة تنتقم منه وهو مظلوم، الزوج يريد مثنى وثلاث ورباع وتحس به زوجته الأولى وتقوم بتصفيته، مثل ما يتم نشر اخبار قيام بعض اللبواة بقتل أزواجهن بسبب اكتشافها أقام شرع الله بالزواج من ثانية، مع خالص التحية والتقدير.

نعيم عاتي الخفاجي
كاتب وصحفي عراقي مستقل.
20/2/2026