د. فاضل حسن شريف
قال الله تعالى “إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ (~: المد المتصل الزائد في حرف الألف لورود الهمزة بعده) مِنْ مَاءٍ (~: المد المتصل الزائد في حرف الألف لورود الهمزة بعده) فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ (~: المد الزائد بست حركات لزوما في حرف الألف لورود حرف مشدد بعده) وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ (~: المد المتصل الزائد في حرف الألف لورود الهمزة بعده) وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ” (البقرة 164) تعتبر هذه الآية نموذج لتعليم المد المتصل حيث تحوي أربع كلمات فيها مدود حيث أن سماء وماء كثيرا الورود في القرآن الكريم بمقدار أربع حركات، و الألف قبل الحرف المشدد أو ما يسمى التقاء الساكنين يلزم مده بست حركات حيث الباء مشددة في “دَابَّةٍ” كما في الضالين.
قال الله تعالى في سورة البقرة “اللَّهُ لَا (~: لزوم المد المنفصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ (~: لزوم المد المتصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ” (البقرة 255)، “اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا (~: لزوم المد الزائد في حرف الواو لورود الهمزة بعده) أَوْلِيَاؤُهُمُ (~: لزوم المد المتصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ (~: لزوم المد المتصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ” (البقرة 257)، “مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ (~: لزوم المد المتصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ” (البقرة 261).
جاء في موقع موضوع: المد في كلمة الملائكة هو مد متصل، الهمزة وحرف المد في كلمة واحدة تُمد بمقدار أربع أو خمس حركات والحركة في علم التجويد تعرف بقبض الأصبع وبسطه. والمد الفرعي بسبب الهمزة يقسم إلى ثلاثة أنواع وهي كالآتي: المد المتصل: أن يأتي بعد حرف المد همزة مباشرة ويكون في كلمة واحدة، سواء كانت الهمزة في وسط الكلمة أو في آخرها، ويُمد أربع أو خمس حركات وهذا المد واجب. المد المنفصل: أن يأتي حرف المد في آخر الكلمة وفي الكلمة الثانية همزة، وسُمي منفصل لأنه في كلمتين، ويُمد أربع أو خمس حركات، وهو جائز. مد البدل: أن تسبق الهمزة حرف المد في الكلمة يُمد جوازاً بحركتين.
قال الله سبحانه في سورة البقرة “يَا (~: لزوم المد المنفصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ (~: لزوم المد المتصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ” (البقرة 264)، “وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ (~: لزوم المد المتصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) مَرْضَاتِ اللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ فَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ” (البقرة 265)، “أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ (~: لزوم المد المتصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) فَأَصَابَهَا (~: لزوم المد المنفصل الزائد في حرف الالف الثانية لورود الهمزة بعده) إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ” (البقرة 266)، “الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ (~: لزوم المد المتصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ” (البقرة 268).
جاء في دليل الاتقان عن أحكام المد: ملحقات المد الطبيعي: يلحق بالمد الطبيعي مدود لم يأت قبلها همز ولا بعدها همز أو سكون ولها أحكام المد الطبيعي وهي: العوض: هو التعويض عن تنوين النصب نحو:”عَلِيمًا” (النساء 11)، “بِنَاء” (البقرة 22) حالة الوقف بألف، تمد مداً طبيعياً كلمياً، ويسمى المد: المد العوض. سبب تسميته: أنه يُعوض عن التوين بألف عند الوقف على الكلمات التي آخرها تنوين فتح باستثناء تاء التأنيث المربوطة. ضوابطه: أن يكون الحرف الأخير منون بالفتح. ألّا يكون الحرف الأخير تاء تأنيث مربوطة. ألّا يكون الحرف الأخير ألف مقصورة أو ألف منقلبة عن ياء. تنبيهات: الوقف على: “هُدى” (البقرة 2) ومثيلاتها لا يعتبر عوضاً بل مدًا طبيعيًا لأن الألف هي من أصل الكلمة. قد يرسم تنوين الفتح على غير صورة الألف أو الواو أو الياء نحو: “بِنَاء” (البقرة 22). عند الوقف على: “بِنَاء” (البقرة 22) ومثيلاتها، يكون قد اجتمع مدان هما: المد المتصل ومد العوض، فيُؤتى بهما معاً وقفاً لأنهما لم يجتمعا على حرف مد واحد، أما وصلاً فلا يُؤتى إلا بالمد المتصل. حكمه: واجب. مقداره: حركتان وقفاً لا وصلاً.
قال الله عز وجل في سورة البقرة “يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ (~: لزوم المد المتصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا (~: لزوم المد المنفصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) أُولُو الْأَلْبَابِ” (البقرة 269)، “إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ (~: لزوم المد المتصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ” (البقرة 271)، “لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ (~: لزوم المد المتصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ وَمَا تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ (~: لزوم المد المتصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) وَجْهِ اللَّهِ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ” (البقرة 272).
قال الله تعالى في القرآن الكريم عن ترتيل (المزمل 4)، و تدبر (النساء 82)، و (محمد 24)، وإيحاء (الأنعام 19)، و (طه 114)، و هداية (الإسراء 9)، و (ال عمران 138)، و وتلاوة (النمل 92)، و (يونس 61)، (فاطر 29)، و (البقرة 121)، و عدم هجر (الفرقان 30)، و ذكر (الإسراء 41)، و (الإسراء 46)، و (القمر 17)، و (القمر 22)، و (القمر 32)، و (القمر 40)، و (ص 1)، و استماع (فصلت 26)، و (الأحقاف 29)، و جمع (القيامة 17).