نظام ولاية الفقيه دخل مرحلة السقوط النهائي والشعب الإيراني ووحدات المقاومة هم القوة الحاسمة للتغيير

قال مهدي عقبائي، عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أن التطورات المتسارعة التي تشهدها إيران منذ هلاك خامنئي وتنصيب نجله مجتبى خلفاً له، تؤكد بوضوح أن نظام ولاية الفقيه قد دخل أخطر مراحل التآكل الوجودي في تاريخه، مشيراً إلى أن محاولة تكريس الدكتاتورية الوراثية لن تنقذ النظام من مصيره المحتوم.

وقال عقبائي: “إن موت علي خامنئي في 28 فبراير الماضي شكل بداية النهاية لسلطة الاستبداد الديني المطلق، وما جرى من تنصيب قسري لنجله مجتبى في 8 مارس الجاري كشف عن شروخ عميقة داخل بنية السلطة، حيث تشير التقارير إلى انقسام حاد داخل مجلس الخبراء، مما يجعل القائد الجديد يفتقر لأي شرعية حتى داخل أروقة النظام نفسه، محولاً إياه إلى مجرد واجهة لمافيا دينية-أمنية مأزومة”.

وأضاف: “بينما يعيش النظام حالة ذعر حقيقي من انفجار الغضب الشعبي، نرى لجوءه إلى سبعة إجراءات قمعية يائسة، تشمل نشر الرشاشات الثقيلة عند التقاطعات الرئيسية، وإصدار أوامر مباشرة بإطلاق النار على المحتجين، واستدعاء ميليشيات الخارج لتعزيز القمع الداخلي، وهذا يعكس أن الهاجس الأول للملالي هو مواجهة البركان الشعبي ووحدات المقاومة التي تتربص به في كل زاوية من مدن إيران”.

وتابع عقبائي: “إن الحرب الخارجية الجارية حالياً، والتي استنزفت الآلة العسكرية للنظام وجعلته أكثر هشاشة، قد سرعت من وتيرة الانهيار، ورغم أن المقاومة الإيرانية لا تراهن أبداً على التدخل العسكري الأجنبي وتعتمد حصرياً على إرادة الشعب الإيراني، إلا أن الواقع الميداني يؤكد أن النظام فقد السيطرة على مفاصل قوته الاستراتيجية”.

وأوضح: “لقد أثبتت وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية أنها الجيش الفعلي داخل المدن، وما عملية الهجوم المنسق لـ 250 مقاتلاً على مقر خامنئي في قلب طهران في 23 فبراير الماضي إلا برهان ساطع على قدرة المقاومة المنظمة على ضرب رأس الأفعى في أكثر المناطق تحصيناً، مما يمهد الطريق لانتفاضة شاملة تطيح بما تبقى من هذا النظام”.

وأكد عقبائي: “أن الحل الحقيقي والوحيد يكمن في برنامج النقاط العشر الذي أعلنته السيدة مريم رجوي، وتشكيل الحكومة المؤقتة التي تهدف لنقل السيادة إلى الشعب الإيراني عبر انتخابات حرة في غضون ستة أشهر، إن هذا البديل الديمقراطي هو الضمانة الوحيدة لمنع الفوضى وتحقيق الاستقرار في إيران والمنطقة، بعيداً عن دكتاتوريتي الشاه والملا”.

واختتم عقبائي: “نطالب المجتمع الدولي بإنهاء سياسة المهادنة، والاعتراف بحق الشعب الإيراني ووحدات المقاومة في إسقاط نظام ولاية الفقيه الغاشم، فالنظام الذي حاول لسنوات تصدير الأزمات والحروب يواجه اليوم استحقاقه التاريخي، ولن تجدي نفعاً محاولات إعادة إنتاج الدكتاتورية، لأن الشعب الإيراني قرر المضي قدماً نحو جمهورية ديمقراطية سلمية وغير نووية”.