أكد شاهين قبادي، المتحدث باسم منظمة مجاهدي خلق وعضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أن الحل الجذري والوحيد للأزمة الإيرانية المتفاقمة في ظل الحرب الإقليمية الراهنة لا يكمن في استجداء الحلول الخارجية، بل يتمثل حصراً في التغيير الديمقراطي وإسقاط نظام ولاية الفقيه على يد الشعب الإيراني وقواه الطليعية المنظمة، مؤكداً أن مقتل “خامنئي ” قد فتح الباب على مصراعيه لنهاية هذا العهد المظلم.
وقال قبادي في لقاء مع قناة “بي بي سي العالمية”: “إن وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق تدير اليوم شبكة عملياتية واسعة في كافة محافظات إيران الإحدى والثلاثين، وقد أثبتت كفاءتها في توجيه الحراك الشعبي رغم حملات القمع الوحشية التي أدت مؤخراً إلى فقدان الاتصال بأكثر من ألفي عضو من هذه الوحدات الباسلة، مما يعكس الرعب الحقيقي الذي يعيشه الملالي من تنامي هذه القوة المنظمة”.
وأضاف: “إن الشعب الإيراني الذي يصدح في الشوارع بشعار ‘الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الزعيم’، يرفض تماماً العودة إلى أي شكل من أشكال الدكتاتورية الموروثية، مشيراً إلى أن محاولات الترويج لابن الشاه المخلوع هي مشروع مصطنع يفتقر لأي قاعدة داخلية، فالإيرانيون لم ينسوا جرائم جهاز ‘السافاك’ ونظام الحزب الواحد الذي أسقطته الثورة الشعبية”.
وتابع قبادي: “أن مقتل خامنئي وتعيين نجله مجتبى في منصب الولي الفقيه هو يحوِّلان الدكتاتورية الدينية إلى حكمٍ وراثيٍّ فاشي على طريقة الشاه، وهو اعتراف صريح بضعف النظام وتفككه، حيث تشير المعلومات إلى انقسام عميق داخل ما يسمى ‘مجلس الخبراء’ حيال هذا التنصيب غير الشرعي الذي لن ينقذ النظام من مصيره المحتوم”.
وأوضح قبادي القوة الميدانية للمقاومة قائلاً: “إن تنفيذ هجوم منسق بمشاركة 250 مقاتلاً من منظمة مجاهدي خلق ضد مقر خامنئي المحصن في قلب طهران في 23 فبراير الماضي، يبرهن على وجود جيش تحرير فعلي قادر على شل أركان النظام في أكثر نقاطه أماناً، وقد قدمنا للأمم المتحدة تفاصيل وصور 71 شهيداً وأسيراً من أبطال هذه العملية التاريخية”.
وأكد قبادي: “أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يمثل البديل الديمقراطي الوحيد، مستنداً إلى خطة النقاط العشر التي طرحتها السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمرحلة الانتقالية، والتي تضمن تأسيس جمهورية ديمقراطية تقوم على فصل الدين عن الدولة، والمساواة بين الجنسين، وإلغاء عقوبة الإعدام، وبناء إيران مسالمة غير نووية”.
وأشار قبادي إلى التقارير الدولية الأخيرة قائلاً: “إن تقرير بعثة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة الصادر في مارس 2026 يوثق الاستهداف الممنهج لأنصار مجاهدي خلق بالإعدام، وهو ما يؤكد أن القضاء في نظام ولاية الفقيه ليس سوى أداة للقتل والإفلات من العقاب، خاصة بعد موجات الاحتجاجات التي تلت توترات يونيو 2025”.
واختتم قبادي: “إن المقاومة الإيرانية التي أعلنت تشكيل الحكومة المؤقتة بناءً على خطة السيدة مريم رجوي، تدعو المجتمع الدولي للكف عن سياسة الاسترضاء والاعتراف بحق الشعب الإيراني ووحدات المقاومة في إسقاط هذا النظام المجرم، مؤكداً أن عهد الملالي قد انتهى، وأن السيادة ستعود قريباً لأصحابها الحقيقيين في إيران حرة ديمقراطية”.