د. فاضل حسن شريف
مصحف النجف الأشرف، الذي تم الكشف عنه برعاية العتبة العباسية المقدسة وطباعة دار الكفيل، يتميز بنظام تسطير فني وجمالي دقيق، ويعد أول مصحف عراقي بخط يدوي.أهم ملامح نظام التسطير والخط في هذا المصحف:الخط اليدوي: تم كتابة المصحف بخط يدوي عراقي أصيل على يد الخطاط العراقي (عبد الحسين الركابي).نظام التسطير: يعتمد المصحف نظام التسطير التقليدي (غالباً 15 سطراً في الصفحة) الذي يسهل القراءة والحفظ، مع ضبط دقيق لعلامات الوقف والابتداء.الزخرفة الفنية: التسطير مصمم بطريقة تدمج النص القرآني مع إبداع فني إسلامي عراقي في الهوامش والزخارف.هوية بصرية عراقية: تم تصميم المصحف ليعكس هوية فنية وخطية خاصة بالعراق، حيث أُشرف على طباعته نخبة من المتخصصين في مجمع القرآن الكريم العلمي في العتبة العباسية.تمت عملية التدقيق والكتابة لضمان أعلى مستويات الدقة، ليخرج المصحف بمباركة المرجعية الدينية العليا في النجف الأشرف.
عن تفسير مجمع البيان للشيخ الطبرسي: قوله جل كرمه “قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا” ﴿الجن 1﴾ أمر سبحانه نبيه محمدا صلى الله عليه وآله وسلّم أن يخبر قومه بما لم يكن لهم به علم فقال “قل” يا محمد “أوحي إلي” إنما ذكره على لفظ ما لم يسم فاعله تفخيما وتعظيما والله سبحانه أوحى إليه وأنزل الملك عليه “أنه استمع نفر من الجن” أي استمع القرآن طائفة من الجن وهم جيل رقاق الأجسام خفيفة على صورة مخصوصة بخلاف صورة الإنسان والملائكة فإن الملك مخلوق من النور والإنس من الطين والجن من النار “فقالوا” أي قالت الجن بعضها لبعض “إنا سمعنا قرآنا عجبا” ﴿الجن 1﴾ والعجب ما يدعو إلى التعجب منه لخفاء سببه وخروجه عن العادة في مثله فلما كان القرآن قد خرج بتأليفه المخصوص عن العادة في الكلام وخفي سببه عن الأنام كان عجبا لا محالة وأيضا فإنه مباين لكلام الخلق في المعنى والفصاحة والنظام لا يقدر أحد على الإتيان بمثله وقد تضمن أخبار الأولين والآخرين وما كان وما يكون أجراه الله على يد رجل أمي من قوم أميين فاستعظموه وسموه عجبا.
المصحف بالرسم العثماني هو الطريقة الخاصة التي كُتبت بها كلمات القرآن الكريم في المصاحف التي أمر بنسخها الخليفة الراشد الثالث عثمان بن عفان رضي الله عنه، وتتميز بخصائص إملائية فريدة (كحذف أو زيادة بعض الحروف) وتعتبر مرجعاً يلتزم به المسلمون اقتداءً بالصحابة لضمان توحيد النص القرآني.أبرز نقاط التعريف بالمصحف العثماني:سبب التسمية: نِسبةً إلى الخليفة عثمان بن عفان الذي جمع الناس على مصحف واحد ووحد طريقة كتابته.النشأة: نُسخت هذه المصاحف في عهد عثمان (نحو 25 هـ) وأُرسلت إلى الأمصار الإسلامية (مدني، مكي، شامي، بصري، كوفي).مميزات الرسم: تتميز بزيادة حروف (مثل الواو في “أولئك”)، أو حذفها (مثل الألف في “العلمين”)، أو كتابة التاء مفتوحة أو مربوطة بطرق خاصة، بخلاف الإملاء الحديث.الحالة الأصلية: كُتبت المصاحف العثمانية في البداية خالية من النقط (نقط الإعجام) ومن علامات التشكيل (الشكل).مكانة الرسم: أجمع العلماء على وجوب اتباع هذا الرسم، لأنه نقل للقرآن كما أقرّه الصحابة.الهدف من اعتماد الرسم العثمانيجاء هذا العمل درءاً للفتنة بسبب اختلاف الناس في قراءات القرآن، فجمعهم عثمان على مصحف واحد مكتوب بلفظٍ يحتمل الأوجه القرآنيّة الصحيحة المتواترة، وتُسمّى هذه النسخ بـ”المصحف الإمام”.
عن تفسير الميسر: قوله جل كرمه “قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا” ﴿الجن 1﴾ قل -أيها الرسول-: أوحى الله إليَّ أنَّ جماعة من الجن قد استمعوا لتلاوتي للقرآن، فلما سمعوه قالوا لقومهم: إنا سمعنا قرآنًا بديعًا في بلاغته وفصاحته وحكمه وأحكامه وأخباره، يدعو إلى الحق والهدى، فصدَّقنا بهذا القرآن وعملنا به، ولن نشرك بربنا الذي خلقنا أحدًا في عبادته. وجاء في تفسير الجلالين لجلال الدين السيوطي: قوله جل كرمه “قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا” (الجن 1) “قل” يا محمد للناس “أُحي إليَّ” أي أخبرت بالوحي من الله تعالى “أنه” الضمير للشأن “استمع” لقراءتي “نفر من الجن” جن نصيبين وذلك في صلاة الصبح ببطن نخل، موضوع بين مكة والطائف، وهم الذين ذكروا في قوله تعالى (وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن) الآية “فقالوا” لقومهم لما رجعوا إليهم “إنا سمعنا قرآنا عجبا” يتعجب منه في فصاحته وغزارة معانيه وغير ذلك.
جاء في موقع تليكرام عن شرح الوقوف اللازمة والممنوعة في القرآن: الوقف التام المطلق: تعريفه: هو الوقف على كلام تم معناه وليس بينه وبين ما بعده تعلق معنوي ولا تعلق لفظي. شرح التعريف: الوقف على كلام تم معناه: أي ذو معنى تام ومفيد. وليس بينه وبين ما بعده تعلق معنوي: أي لا يربطه مع الكلام الذي يليه تعلق في المعنى، مثل أن تكون الآية تتكلم عن حال المؤمنين مثلًا وانتهى الكلام عن حال المؤمنين وتبدأ الآية التي بعدها بالتكلم عن حال الكافرين فهنا مثل: “أولئك هم المفلحون * إن الذين كفروا” أو عند تمام قول كقوله تعالى: “وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحيي الموتى قال أولم تؤمن” وأيضًا عند نهاية القصص، وفي نهايات الفرائض ونهايات الأحكام، ففي هذه الحالات لا يوجد تعلق فى المعنى. ولا تعلق لفظي: أي لا يربطه بما قبله تعلق من ناحية الإعراب، كتعلق المبتدأ بالخبر فلا يجوز الوقف على المبتدأ دون الخبر، ولكي يكون الوقف تامًّا لابد أن نأتي بالجملة تامة بالمبتدأ والخبر ونحو ذلك مما لم يتم المعنى إلا به. سبب التسمية: سمي وقفًا تامًّا، لعدم احتياجه لما بعده لا لفظًا ولا معنًى. وسمي مطلقًا، لأن القارئ له مطلق الاختيار فى الوقف أو الوصل، ويحسن الوقف عليه والابتداء بما بعده. حكمه: يحسن الوقف عليه ويحسن الابتداء بما بعده ولا يلزمني إعادة ما قبله. علامته في المصحف: إذا كان فى وسط الآية توضع علامة “قلى” معناه أنه يجوز لنا الوقف والوصل، والوقف أولى، ولكن إذا كان فى نهاية الآية أو نهاية السورة فليس له علامة وأحيانًا توضع علامة ” ج ” على الوقف التام ومعناه جواز الوقف وجواز الوصل. مواضعه: يأتي فى نهايات السور ويأتي فى رؤوس الآيات، ولكن يوجد بعض الآيات لايكون نهاية الآية وقفًا تامًّا. ويأتي في وسط الآيات أيضًا مثل قوله تعالى: ” الله الذي أنزل الكتاب بالحق والميزان وما يدريك لعل الساعة قريب” فالوقف على قوله “الله الذى أنزل الكتاب بالحق والميزان” وقف تام، لأنه لا يتعلق بما بعده لا معنًى ولا إعرابًا كما يمكن أن يأتي بعد نهاية الآية بكلمة مثل قوله تعالى: ” وإنكم لتمرون عليهم مصبحين * وبالليل”.
جاء في اعراب القرآن الكريم: قوله جل كرمه “قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا” ﴿الجن 1﴾ قُلْ فِعْلُ أَمْرٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ “أَنْتَ”. أُوحِيَ فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ لِمَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ. إِلَيَّ (إِلَى): حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ”يَاءُ الْمُتَكَلِّمِ” ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ. أَنَّهُ (أَنَّ): حَرْفُ تَوْكِيدٍ وَنَصْبٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ”هَاءُ الْغَائِبِ” ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ اسْمُ (أَنَّ):. اسْتَمَعَ فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ. نَفَرٌ فَاعِلٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ (أَنَّ):، وَالْمَصْدَرُ الْمُؤَوَّلُ مِنْ (أَنَّ): وَاسْمِهَا وَخَبَرِهَا فِي مَحَلِّ رَفْعٍ نَائِبُ فَاعِلٍ. مِنَ حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ الْمُقَدَّرِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ. الْجِنِّ اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ نَعْتٌ لِـ(نَفَرٌ):. فَقَالُوا “الْفَاءُ” حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(قَالُوا): فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الْجَمَاعَةِ، وَ”وَاوُ الْجَمَاعَةِ” ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ. إِنَّا (إِنَّ): حَرْفُ تَوْكِيدٍ وَنَصْبٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(نَا): ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ اسْمُ (إِنَّ):. سَمِعْنَا فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لِاتِّصَالِهِ بِنَا الْفَاعِلِينَ، وَ(نَا): ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ. قُرْآنًا مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ. عَجَبًا نَعْتٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.