سجاد تقي كاظم
بسم الله الرحمن الرحيم
لسفير بريطانيا (لماذا ديمقراطيتكم بالعراق ديمقراطية طوائف وقوميات)..و(ببلدانكم تجرمون الطائفية والقومية)..(فهل حزب العمال يمثل الأكثرية البروتستانتية)..(وهل الديمقراطيين بامريكا يمثلون البيض)؟
ردا على سفير بريطانيا بالعراق..”عرفان صادق”.. بعد تصريحاته ببرنامج سياسي ببغداد.. مع الاعلامية “منى سامي”..:
1. الديمقراطية بالغرب أساسها (الديمقراطية الفردية).. حيث الصوت الانتخابي يمثل (مواطنا) مجردا.. المحمي بقوانين صارمة تُجرم التمييز والطائفية والقومية العنصرية ..أي ليس (اذابة قرار الفرد بالجماعة طائفيا او عنصريا قوميا)..
· فكيف تحولت الديمقراطية من أداة لتمثيل المواطن الفرد إلى أداة لشرعنة سلطة الطوائف والمكونات؟
· ما اجراءاتكم لسلبيات الديمقراطية المشوه بالعراق بعد 2003 (هل ما زلتم تتعاملون مع العراقين ..(كمجموعات وهويات خائفة من بعضها).. وليس (كمواطنين افراد متساوون)..
– وهذا خطأ بالتاسيس جعل الديمقراطية ديمقراطية هوياتيه ضيقة.. حيث يتم حشد الناخب طائفيا وقوميا ووصلت لناخب زبائني بدلا من حشده برامجيا..
2. هل استبدلتم دكتاتورية (حكم الفرد) قبل 2003.. بحكم دكتاتورية (الأكثرية الطائفية المسلحة) بعد 2003؟
– ماذا جنت محافظات العرب الشيعة بوسط وجنوب من (حكم الأكثرية الشيعية) غير محافظات مهملة.. كحال ما قبل 2003..
– ماذا جنى العراق من حكم (الأكثرية القائمة على الطائفة).. غير بلد مرهق بالفساد والفشل والتبعية والإهمال..
– اليس ذلك أدى لتغول ايران بالعراق.. وتشكيل مليشياتها الموالية لها.. والتي رهنت قرار الحرب والسلم بيد طهران.. عبر ادواتها (الفصائل والحشد)..
– اغلبية شيعة العراق قاطعوا الانتخابات ومنهم بالملايين أصلا لم يحدثون بطاقاتهم الانتخابية.. (أي من يحكم العراق الأقلية من الأكثرية الشيعية بالعراق)..
3. لعرفان صادق.. هل ما زالت بريطانيا تتبنى (المصالح فوق المبادئ):
· رغم ادراككم لعمق الفساد وتغول السلاح.. يفضل الغرب (إدارة الأزمة) بدلاً من حلها جذرياً.
· هل ما زالت اولوياتكم هي الحفاظ على استقرار هش.. ومكافحة الإرهاب.. وتأمين تدفق النفط..
· لذلك تكتفون بالتعامل مع الأمر الواقع واستخدام أدوات الضغط المحدودة (كالعقوبات المالية والضغط الدبلوماسي المستمر)..
· متفادين اتخاذ مواقف حازمة تؤدي إلى صدام مباشر مع القوى المسلحة المدعومة إقليمياً…
4. اكبر التفاف على الديمقراطية هي:
· ببدعة (الديمقراطية التوافقية).. (المحاصصة الطائفية والقومية) التي نتيجتها الفعلية تحولت إلى ديمقراطية (طوائف) مشوهة.. يتم فيها تقاسم غنائم الدولة بين زعامات المكونات.. بدلاً من بناء دولة مؤسسات..
· (فمن مسؤولية بريطانيا تصحيح نتائج تشوه الديمقراطية بالعراق بعد 2003).. كمسالة أخلاقية وإنسانية.. وليس التعامل مع الامر الواقع المشوه.
· لعرفان صادق: ديمقراطية العراق لن تستقيم بوجود قوانين وقوى فُصّلت لإقصاء الهوية الوطنية.
5. الديمقراطية حكم الاكثرية ..فهل تقصدون (أكثرية السلاح خارج اطار الدولة)؟
6. هل حزب العمال ببريطانيا يمثل الاكثرية البروستانتية..وهل الحزب الجمهوري بامريكا يمثل البيض بامريكا….
· التناقض الصارخ:
في بريطانيا..يُجرم القانون الطائفية والتمييز.. ولا يجرؤ حزب العمال على ادعاء تمثيل البروتستانت.. ولا الحزب الجمهوري في أمريكا على ادعاء تمثيل البيض.. لأن الصوت يمثل ..(مواطناً مجرداً)..
· لماذا ديمقراطيتكم بالعالم الثالث ..ديمقراطية الطوائف والقوميات..
· وببلدانكم المتقدمة..ديمقراطية سياسية..متجردة من الطائفية والقومية.. بقوانين صارمة..
واذا حكم الاكثرية يعني حكم الأكثرية الطائفية (الشيعة)..:
1. اكثرية الشيعة تقلد النجف ..ومن يحكم ببغداد الاقلية الاطار ..الموالي لحاكم ايران خامنئي..الولائية..
2. ثاني اكثرية بعد النجف..الصدريين..وليس لهم وجود بنقلهم بهيئة الحشد والحكم..
3. الولائية اتباع خامنئي..اقل من الاقلية..وجودهم عبر فصائل مسلحة واحزاب ربتهم ودربتهم ايران بالثمانيات ضد الجيش العراقي..
4. اغلبية الشيعة العراقيين قاطعو الانتخابات..رغم دعوة المرجعية وخامنئي ايران للمشاركة فيها…اي من يحكم العراق الاقل من الاقلية المتمثلة بالاطار ..
5. النتيجة (الأقلية داخل كل مكون طائفي او قومي) يحكم بالعراق اليوم ويصل للبرلمان والحكومة.. بسبب المال السياسي المنهوب.. والسلاح (الاجنحة العسكرية للأحزاب المتسلطة).. والظهير الإقليمي الخارجي..
الانقسام الشيعي الداخلي:
· (بين المرجعية التقليدية في النجف، والتيار الصدري المقاطع، والقوى الولائية التابعة للإطار الموالي لايران)..
· يثبت أن (الأكثرية العددية المذهبية) لا تعني بالضرورة أغلبية سياسية متجانسة تحكم بغداد.
· القوى الأكثر تنظيماً وامتلاكاً لأدوات القوة والنفوذ (المدعومة إقليمياً) هي من تدير المشهد.. حتى وإن كانت تمثل (أقلية الأقلية) عددياً بسبب مقاطعة الغالبية الصامتة من العراقيين للانتخابات.
ونبين هنا تمثيل الأحزاب الغربية (العمال والجمهوري) والبعد الطائفي/العرقي
· حزب العمال البريطاني والأكثرية البروتستانتية:
1. لا يمثل حزب العمال (أو المحافظين) أي طائفة دينية في بريطانيا الحديثة.
2. على الرغم من أن بريطانيا دولة ذات تاريخ بروتستانتي.. إلا أن الأحزاب هناك تتنافس على أساس برامج اقتصادية واجتماعية (مثل الرعاية الصحية، الضرائب، والتعليم)..
3. وينتمي إليها وينتخبها مواطنون من مختلف الأديان والأعراق أو لادينيون.
· الحزب الجمهوري الأمريكي والبيض:
1. الحزب لا يُعرّف نفسه كـ (حزب عرق)..
2. النظام القانوني والسياسي هناك يمنع تأسيس أحزاب على أساس عرقي أو طائفي..
3. بل يتنافس الحزبان (الجمهوري والديمقراطي) كأيديولوجيات سياسية (محافظة ضد ليبرالية).
عليه..
العراق لا يمكن ان ينهض ديمقراطيا الا عبر..:
1. حظر جميع الاحزاب الاديولوجية الشمولية العابرة للحدود..ومرجعياتها خارجية.. القومية والاسلامية والشيوعية..وفقط تجاز الاحزاب الوطنية..باطر وطنية عراقية..
2. حصر السلاح بيد الدولة..وسلاح الدولة (الجيش والشرطة)..
3. فك ارتباط العمامة وشيوخ العشائر.. بالدولة ومؤسساتها المدنية والعسكرية والسياسية والمالية..
4. اعادة العراق لأهله الأصليين.. بتعريف العراقي هو كل من ولد من ابويين عراقيين بالجنسية والاصل والولادة او من اب عراقي الجنسية والاصل والولادة ويطبق باثر رجعي منذ ١٩١٤ ..وحظر الجنسية المزدوجة لانهاء ظاهرة تميع الولاءات والهوية والانتماء….
5. تفعيل قوانين الخيانة العظمى والتخابر مع الجهات الاجنبية والولاء لزعماء وانظمة خارجية..بالاعدام ومصادرة جميع أموالهم المنقولة وغير المنقولة..
6. تشكيل محكمة دولية لمحاكمة حيتان الفساد وقططهم السمان..واسترجاع مئات المليارات المنهوبة منذ ٢٠٠٣..
ونسال لماذا وافقتهم على تحالف دولي ضد داعش وهي تنظيم طائفي …ولم تشكلون تحالف دولي ضد الفصائل
الطائفية.. الموالية لايران وتنهب خيرات العراق ..واضعفت الدولة ونخرت مؤسساتها…
وننبه..
العقائد إيمان فردي..يجب ان لا يخرج من البيت والمعبد الى الدولة والسياسة والسلاح..والاقتصاد..
لان الدولة ملك الجميع اي جميع المواطنين..وليس لعقيدة دون اخرى..
عندما تخرج العقيدة من الحيز الفردي إلى سلطة الدولة والسلاح والاقتصاد.. يحدث الآتي:
1. تأميم المشاعر الدينية:
تُصبح الطائفة أو المذهب أداة لحشد وتجييش الجماهير عاطفياً.. ليس لخدمة الدين.. بل لتبرير الفساد وحماية الفاشلين في السلطة تحت شعار (الدفاع عن المكون).
2. تحول الدولة إلى غنيمة:
بدلاً من أن تكون الدولة خادمة لجميع مواطنيها بالتساوي (بغض النظر عن دينهم أو عرقهم).. تصبح (حصصاً ومغانم).. مقسمة بين الأحزاب الأيديولوجية.
3. تدمير الكفاءة:
يُستبعد التكنوقراط والشخصيات الوطنية الكفوءة.. ويُقدّم (أصحاب الولاء العقائدي أو الحزبي).. لإدارة مفاصل المال والأمن والاقتصاد.. مما ينتج دولة هشة ينخرها الفساد.
علما..
في الدول المتقدمة.. شهدت النماذج التقدمية الديمقراطية:
· أكثر العلمانية..
· وركزت على البدايات الليبرالية..
· حقوق الإنسان..
· فصل السلطات..
· وسيادة القانون.. بعيدا عن الطائفية أو القوميات.
هذا لا يعني أن النصوص واسعة النطاق.. ولكنها في الغالب ما تكون أقل تعقيدا.
مع وجود قوي تشمل تمثيل جميع الفئات بشكل عادل..
و كما أشرت..
فإن النماذج الديمقراطية المتقدمة نجحت في بناء أنظمة علمانية..
تركز على حقوق الإنسان.. وسيادة القانون،.. وتمثيل عادل للجميع.. بعيدًا عن الطائفية والقوميات..
وهو مسعى يجب أن يكون هدف العراق الحالي ..
……………………
واخير يتأكد للعراقيين بمختلف شرائحهم.. ضرورة تبني (قضية هلاك الفاسدين .. بـ 40 نقطة).. …. كمقياس ومنهاج يقاس عليه كل من يريد تمثيلهم ويطرح نفسه لقياداتهم .. علما ان هذا ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع العراقي، ويجعل العراقيين يتوحدون ككتلة جغرافية وسياسية واقتصادية وادارية.. بهدف واحد.. ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب الجماعات المسلحة.. وعدائية واطماع المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن الهيمنة الايرانية وذيولها الاجرامية بارض الرافدين.. وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق،.. ويضمن بنفس الوقت عدم عودة العراق لما قبل 2003 وماسيه..|. والموضوع بعنوان (مشروع هلاك الفاسدين..لانقاذ العراق).. بـ (40 نقطة)..يجب ان (تحفظ من قبل كل عراقي عن ظهر قلب).. كمطالب (حياة او موت)..(كرامة او ذلة..) وعلى الرابط التالي:
سجاد تقي كاظم