جديد

العراق بين جرة  قلم «سايكس بيكو» وتجذر التخلف الفكري.. كيف صنعت الولاءات الفرعية..و(الاديولوجيات  الشمولية)..مأساة وطن (بلا هوية جامعة)؟ (التخلف المجتمعي جذر المأساة..وليس الفساد  والدكتاتورية والهيمنة)

سجاد تقي كاظم

بسم الله الرحمن الرحيم

العراق بين جرة  قلم «سايكس بيكو» وتجذر التخلف الفكري.. كيف صنعت الولاءات الفرعية..و(الاديولوجيات  الشمولية)..مأساة وطن (بلا هوية جامعة)؟ (التخلف المجتمعي جذر المأساة..وليس الفساد  والدكتاتورية والهيمنة)

تساؤلات قبل البدء..

1.    هل القضاء على الفساد سيفتح باب النهوض والاعمار والتكاتف الاجتماعي الأخلاقي؟

2.    الفساد والدكتاتورية والهيمنة الإقليمية.. اليست هي اعراض لجذر ماساة العراق والتي هي المرض الحقيقي للعراق والتي هي (التخلف الفكري والاجتماعي) فماذا يقصد بذلك؟

3.    مسلسل قالوا :

ü     قالوا: بسقوط الملكية سينهض العراق.. فسقطت الملكية لتأتي جمهوريات الانقلابات..

ü     قالوا: برحيل الديكتاتورية سينهض العراق.. فجاءت الديمقراطية المشوهة لتفتح جحيماً من المحاصصة.. والإرهاب.. والميليشيات..

ü     واليوم يقولون: إذا حاسبنا الفاسدين سيتحول العراق إلى نعيم! فهل الفساد هو الداء أم إنه مجرد عَرَض لمرض أعمق؟

ندخل بصلب الطرح:

يظل البحث في المسألة العراقية وجذور أزمتها البنيوية محط نقاش مستفيض يتجاوز المظاهر السطحية للأزمة.. مثل الفساد المستشري أو الدكتاتوريات المتعاقبة.. لينفذ إلى العمق التاريخي والاجتماعي الذي شكل هذا الواقع.

أولاً.. جرة قلم «سايكس بيكو» وولادة دولة بلا أساس عضوي..

تبدأ معضلة العراق من لحظة التأسيس.. فالدولة لم تنشأ نتيجة (حركة تحرر وطنية جامعة)..او..(بؤرة مركزية كافحت من أجل صياغة هوية مشتركة).. كما حدث في تجارب دولية وإقليمية أخرى. بل جاءت الدولة نتاجاً لاتفاقية «سايكس بيكو» وتفاهمات مؤتمر القاهرة.. حيث رُسمت الحدود بقرار خارجي وُضع بموجبه خليط غير متجانس من المكونات تحت مظلة سياسية واحدة.. وجيء بملك أجنبي لإدارة هذا الكيان الناشئ.

ثانياً.. التخلف الفكري والمجتمعي.. الجذر الحقيقي للمأساة..

بخلاف الشائع.. فإن الفساد السياسي والمالي والدكتاتورية والهيمنة ليست الأسباب الرئيسة لتدهور العراق.. بل هي مجرد أعراض لمرض أعمق وهو التخلف. والمقصود بالتخلف هنا ليس الفقر المادي.. بل البنية الفكرية والمجتمعية البدائية التي ما زالت تحكم العقول والروابط.

 إنه مجتمع تحكمه الولاءات الفرعية مثل القبلية.. الطائفية.. الدينية.. والمناطقية.. على حساب الولاء للدولة.

ثالثا.. الهيمنة الإقليمية واستثمار التشرذم..

·        لقد وجدت القوى الإقليمية المحيطة بالعراق في هذا التخلف والتشظي المجتمعي بيئة خصبة لتمرير أجنداتها وتثبيت نفوذها.

·        فبدلاً من أن يكون العراق ساحة سيادة.. تحول بفعل الانقسامات الطائفية والقومية والمناطقية إلى جغرافيا مستباحة لخدمة مصالح عواصم الجوار.

·        تغيرت عناوين ومسميات الانظمة الحاكمة ..وبقى جذر الازمة.

فقد جرت العادة أن يقول أهل الحكم لآبائنا:

ü     إن مشكلتكم هي الملكية.. ثم سقط الحكم الملكي.. وجاء حكم جمهوري لتعقبه الانقلابات والمآسي.

وقد قيل لنا بعد ذلك:

ü      إن المشكلة كانت في الدكتاتورية.. فلما سقطت.. جاءتنا الديمقراطية بجحافل الفساد والإرهاب كالقاعدة وداعش.. وكأن تغيير الوجوه لا يعني حل المشكلة… بل هو ترحيل للأزمة بشكل يضمن بقاء الولاءات الضيقة..

والمضحك المبكي .. أن عملية مكافحة الفساد نفسها قد تحولت إلى (أداة لتصفية الحسابات السياسية)..

ü     فإذا انتقدت فاسداً شيعياً اتهمت بأنك ضد المذهب.. .

ü     وإذا انتقدت فاسداً كردياً اتهمت بأنك ضد القومية الكردية..

ü     وإذا فتحت ملف فساد في المناطق السنية.. قيل إنك طائفي..

وبذلك أصبحت تلك العملية مجرد صراع نفوذ بديل للاغتيالات..

استناداً لهذه الحقائق.. فإنه من السذاجة الاعتقاد أن القضاء على الفساد فقط سينقذ العراق..

 بل إن التخلف الفكري والمجتمعي هو العقدة الرئيسة التي استثمرتها قوى أجنبية لتثبيت نفوذها.. وجعل الأرضية مهيأة لنهب الثروات العامة بدلاً من إعلاء السيادة..

كذلك..

..(لقد ساهمت الحركات الأيديولوجية العابرة للحدود في قتل الروح الوطنية العراقية بشكل ممنهج)….

1.    حيث عمل القوميون العرب على تذويب الهوية في مشروع اديولوجي الأمة العربية.. مستبدلين الوطن العراقي بالوطن العربي ومعتبرين الوطنية المحلية مجرد إقليمية ضيقة.

2.    على الجانب الآخر..تعاملت الإسلامية الشيعية مع الوطنية كورقة جوكرية تتقلب تبعاً للمصالح..

3.    بينما رأت الإسلامية السنية في الوطنية نوعاً من الارتداد عن الالتزام الديني..وتطرح بدلها الخلافة العابرة لحدود..

 والأخطر من ذلك كله:

ü     أن هذا كله نتج عنه الخطورة الكبرى بأن أصبح ولاء الكثير من العراقيين لخارج الحدود والعواصم الإقليمية.. وليس للداخل العراقي..مما جعل السيادة مستباحة وساحة لتصفية الحسابات الدولية.

ü     فهذا الاديولوجيات الشمولية..اوجدت موطئ قدم لنفوذ وهيمنة العواصم الإقليمية على القرار السيادي العراقي. 

وهنا نصل إلى الحقيقة الأكثر صدمة..

 هل يعلم البعض أن (الدكتاتورية والفساد) هما العاملان اللذان يضمنان بقاء العراق موحداً حتى الآن؟..

1.    فالتكاتف الخفي اليوم بين الأحزاب الإسلامية.. والقومية.. والشيوعية.. بكل تفرعاتها الطائفية.. والإقطاعية العائلية.. والمناطقية.. يتجسد في منظومة الفساد وتقاسم الكعكة..

2.    لقد وحدت الدكتاتورية العراق قسراً في الماضي على حساب جماجم العراقيين..

3.    واليوم توحده المنظومة الحاكمة على حساب أموالهم ومستقبل أجيالهم..

إنهم يعلمون تماماً أن (الوطنية الحقيقية) هي الخطر المشترك الأكبر الذي يهدد بقاء هذه الأحزاب مجتمعة:

–       لذلك نجد الماكنة الإعلامية تتكتم وتقمع أي أصوات أو أطروحات أو أنشطة وطنية..

–       فالقوى الإقليمية ترى في الطائفية والقبلية والقومية جسوراً ممهدة لمد نفوذها..

–       بينما ترى في الوطنية التهديد الوجودي الأكبر لها.. لأن الوطنية ترفع شعاراً واحداً لا مساومة فيه: أرض العراق ونفطه للعراقيين.. ولا صوت يعلو فوق صوت شعب العراق الأصلاء.

ليتبين….

 الاقتصاد الريعي وانسداد أفق التغيير.. إن ما يجمع مكونات العراق اليوم في ظل هذا الانسداد الفكري ليس الهوية المشتركة.. بل المصالح النفعية وتقاسم حصص الثروة النفطية.. وهو ما يطرح سؤالاً مصيرياً حول مستقبل هذا الكيان في حال نضوب هذه الثروة.

 ……………………

واخير يتأكد للعراقيين بمختلف شرائحهم.. ضرورة تبني (قضية هلاك الفاسدين .. بـ 40 نقطة).. …. كمقياس ومنهاج يقاس عليه كل من يريد تمثيلهم ويطرح نفسه لقياداتهم .. علما ان هذا ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع العراقي، ويجعل العراقيين يتوحدون ككتلة جغرافية وسياسية واقتصادية وادارية.. بهدف واحد.. ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب الجماعات المسلحة.. وعدائية واطماع المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن الهيمنة الايرانية وذيولها الاجرامية بارض الرافدين.. وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق،.. ويضمن بنفس الوقت عدم عودة العراق لما قبل 2003 وماسيه..|. والموضوع بعنوان (مشروع هلاك الفاسدين..لانقاذ العراق).. بـ (40 نقطة)..يجب ان (تحفظ من قبل كل عراقي عن ظهر قلب).. كمطالب (حياة او موت)..(كرامة او ذلة..) وعلى الرابط التالي:

https://www.sotaliraq.com/2024/08/30/%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d9%87%d9%84%d8%a7%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%b3%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%84%d8%a7%d9%86%d9%82%d8%a7%d8%b0-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%a8%d9%80-40

سجاد تقي كاظم