قل للسعودية يقع رجال ولا قلعنا أبو عينه

​قل للسعودية يقع رجال ولا قلعنا أبو عينه

​بسمه طه الحيفي

​في عالم السياسة، تُكتب البيانات الرسمية بحبرٍ منمّق، وتُصاغ المواقف الدبلوماسية بعبارات مطاطية تحتمل التأويل. لكن في الشارع اليمني، لا مكان للمواربة. هنا تُصاغ المواقف بلغة الأرض، لغةٍ خالية من الرتوش، تعبر عن الكرامة والندية قبل أي شيء آخر. وتأتي العبارة الشعبية الدارجة: «قل للسعودية يقع رجال ولا قلعنا أبو عينه»، لتختصر بجرأتها وعنفوانها فلسفة شعب يرفض الإملاءات، ويرى في الندية أساساً وحيداً للتعامل بين الجيران.
​هذه اللغة الشعبية البسيطة لم تكن يوماً بمعزل عن توجهات القيادة، بل إنها تتقاطع تماماً مع الخطوط الحمراء التي رسمها السيد القائد، والتحذيرات الميدانية الصارمة التي يطلقها الناطق العسكري باسم القوات المسلحة، والتي تجلت مؤخراً في أجرأ معادلة عسكرية واقتصادية: معادلة المطارات.

​السيد القائد: الندية أو الحساب المفتوح

​تأتي هذه الروح الشعبية مستمدةً قوتها من المضامين الواضحة التي يطرحها السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي في خطاباته؛ حيث يكرر دائماً أن عهد الوصاية قد ولى إلى غير رجعة، وأن على السعودي أن يدرك أن اليمن لا يمكن أن يقبل بنصف حل أو بمماطلة تخدم الأجندة الأمريكية والبريطانية.
​لقد وضع السيد القائد معادلة واضحة وصارمة للنظام السعودي مفادها: «إذا أردتم الأمن والاستقرار لبلدكم واقتصادكم، فاحرصوا على أمن اليمن واستقراره، ورفع الحصار عن شعبه». هذه المعادلة التي تُختصر شعبياً بـ “يقع رجال” (أي الالتزام بالعهود والوفاء بالاستحقاقات الإنسانية كالملفات الاقتصادية، والرواتب، والمطارات)، تُقابلها معادلة الردع الحاسمة في حال استمرار المماطلة.

​معادلة المطار: «لن يسير ولن يتخطى»

​لم تعد التهديدات مجرد مناورات سياسية، بل تحولت إلى قرارات ميدانية صريحة مع دخول “معادلة المطار بالمطار” حيز التنفيذ. الرسالة اليوم صريحة ولا تقبل التأويل: أي محاولة لتضييق الخناق على مطار صنعاء الدولي أو استمرار حصاره، ستجابه برد صاعق يستهدف عمق المطارات الحيوية للطرف الآخر.
​التحذير اليماني اليوم بات يترجم شعار: «لن يسير ولن يتخطى»؛ وهي المعادلة التي تعني بوضوح أنه إذا حُرم الشعب اليمني من حقه الطبيعي في السفر والملاحة الجوية، فإن الحركة في مطارات الطرف الآخر ستتوقف كلياً، ولن تسير رحلة ولن تتخطى طائرة أجواء المنطقة طالما بقي مطار صنعاء مغلقاً. إنها ترجمة عملية ومباشرة لـ “قلع عين” الغطرسة والحصار بضربات دقيقة تشل حركة الملاحة للخصم.

​العميد يحيى سريع: جاهزية الميدان لتنفيذ الوعيد

​على الصعيد العسكري والميداني، يترجم العميد يحيى سريع هذه المعادلات السياسية إلى لغة يفهمها الخصم جيداً. ففي الإيجازات العسكرية، يحمل العميد سريع رسائل بالغة الدقة والوضوح للمملكة، محذراً من مغبة الاستمرار في التواطؤ أو محاولات خنق الشعب اليمني اقتصادياً.
​التحذيرات العسكرية الصادرة عن القوات المسلحة لم تعد مجرد تهديدات لفظية، بل هي مسنودة بـ “بنك أهداف” جاهز وحاضر، طالما أكد العميد سريع أن المنشآت الحيوية والاقتصادية والمطارات ستكون في دائرة الاستهداف المباشر وبشكل غير مسبوق إذا ما تقرر خوض جولة جديدة من كسر العظم.

​رسائل شعبية ورسمية في قالب واحد

​إن الانسجام بين النبض الشعبي والخطاب الرسمي يظهر بوضوح في النقاط التالية:

​الندية والشراكة، لا التبعية: التفاهمات لا تُبنى على منطق “التابع والمتبوع”، بل على أساس الشجاعة في اتخاذ القرار المستقل بعيداً عن الإملاءات الخارجية.

​الخيارات المفتوحة ومبدأ المعاملة بالمثل: الجاهزية والردع اللذان تتحدث عنهما القوات المسلحة هما السند الفعلي للشارع، وتطبيق معادلة “المطار بالمطار” يثبت أن زمن الصمت على الحصار قد انتهى.

​ الرهان على لغة المنطق

​إن العبارة التي يرددها الشارع اليوم بلهجته العامية البسيطة هي بمثابة “ترمومتر” لقياس نبض الناس، وهي تتطابق كلياً مع تحذيرات السيد القائد، وإيجازات العميد يحيى سريع، ومعادلة المطار الحاسمة «لن يسير ولن يتخطى» إنها دعوة للرياض لتجاوز حسابات المناورة والرهانات الخاسرة، والذهاب نحو سلام حقيقي وشجاع يلبي استحقاقات الشعب اليمني الإنسانية والسيادية
​وفي نهاية المطاف، تُثبت التجارب أن الجغرافيا ثابتة؛ والسلام الدائم لا يصنعه إلا الأقوياء الصادقون في عهودهم، أما سياسة المماطلة فلن تؤدي إلا إلى عودة الصراع إلى نقطة الصفر.. وحينها، لن يكون للغة الدبلوماسية أي صوت، بل ستتحدث الصواريخ والمسيرات بالنيابة عن الجميع لشل مطارات المعتدين.

​#يقع_رجال_ولا_قلعنا_ابو_عينه
#لن_يسير_ولن_يتخطى
#معادلة_المطار_بالمطار
#مطار_صنعاء_الدولي
#بسمه_طه_الحيفي
#كاتبات_إعلاميات_المسيرة