سجاد تقي كاظم
بسم الله الرحمن الرحيم
إن اختزال المشهد العراقي المعقد في جملة (ساذجة).. (كل شيء بسبب أمريكا) ..هو هروب من مواجهة الحقائق الميدانية والسياسية التي نعيشها يومياً..
أولاً.. التناقض في الموقف من أمريكا
1. إذا كانت الحكومة موظفة لدى أمريكا كما يقول البعض..
2. فلماذا نرى الفصائل والجهات السياسية التي تسيطر على مفاصل الدولة ترفع شعارات (الموت لأمريك..) ليل نهار.. وتهاجم المصالح الأمريكية.. وتتلقى دعماً سياسياً ومالياً من جهات إقليمية (غير أمريكية).. وتتحكم بموازنات الدولة ومشاريعها..
3. هل هذا هو سلوك (الموظف المطيع) لواشنطن.. أم هو سلوك منظومة لها أجندتها الخاصة البعيدة عن مصلحة العراق.. والتي تتقاطع أحياناً وتتصارع أحياناً أخرى مع الدور الأمريكي.
ثانياً.. توزيع السلطة والفساد
1. الفساد في العراق لا يدار من السفارة الأمريكية..
2. بل يدار من خلال (المكاتب الاقتصادية) للأحزاب والمليشيات.. الموالية لايران..
3. هذه المكاتب هي التي تفرض الإتاوات.. وهي التي تسيطر على المنافذ الحدودية.. وهي التي تعطل مشاريع الكهرباء والزراعة والصناعة لحماية مصالح تجارها..
4. إذا كان الجميع موظفين لدى ترامب أو أمريكا.. فلماذا تتصارع هذه القوى على الوزارات والمناصب وتنهب المال العام تحت أعين الجميع وبما يضر حتى بمصالح الشركات الغربية التي تطالب باستقرار الأوضاع لتعمل.
ثالثاً.. من يملك السلاح يملك القرار
1. في أي دولة.. من يملك السلاح هو من يملك الكلمة الأولى..
2. اليوم.. السلاح المنفلت خارج إطار الدولة ليس أمريكياً..
3. والقرارات الأمنية والسياسية التي تُتخذ في الغرف المغلقة بعيداً عن أروقة الحكومة والبرلمان لا تأتي من واشنطن..
4. إلقاء اللوم على طرف خارجي واحد فقط هو غطاء يمنح الفاسدين والمسلحين في الداخل حصانة.. ويمنع محاسبتهم على أخطائهم وجرائمهم بحق الدولة.
رابعاً.. العمالة أم المصالح
1. إذا أردنا التحدث عن العمالة.. فمن يضع مصلحة دولة جارة فوق مصلحة العراق..
2. ومن يمنع نهوض الاقتصاد العراقي ليبقى العراق سوقاً استهلاكياً لمنتجات تلك الدولة..
3. ومن يسهل تجنيس مئات الآلاف لتغيير الواقع الديموغرافي..
هو من يمارس (التبعية الحقيقية).. أما انتقاد هذه الممارسات لا يعني بالضرورة الدفاع عن أمريكا.. بل يعني الدفاع عن (سيادة العراق) التي تنتهك من قبل الجوار ..
من ما سبق..
· استخدام تهمة (العمالة لأمريكا) كـ (شماعة) لتعليق كل فشل وفضيحة فساد هو وسيلة مريحة لتبرئة من يمسكون بزمام الأمور فعلياً على الأرض.
· إذا كانت الحكومة موظفة لدى أمريكا.. فمن يحكم الدولة إذن.. ومن يفرض الإرادة في الشارع.. ومن يسيطر على الاقتصاد..
· الحقيقة أن هناك صراع نفوذ.. والعراق هو الضحية في هذا الصراع.. والادعاء بأن جهة واحدة فقط هي المسؤولة هو تبسيط يخدم أطرافاً لا تريد للعراقيين أن يعرفوا الحقيقة.
……………………
واخير يتأكد للعراقيين بمختلف شرائحهم.. ضرورة تبني (قضية هلاك الفاسدين .. بـ 40 نقطة).. …. كمقياس ومنهاج يقاس عليه كل من يريد تمثيلهم ويطرح نفسه لقياداتهم .. علما ان هذا ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع العراقي، ويجعل العراقيين يتوحدون ككتلة جغرافية وسياسية واقتصادية وادارية.. بهدف واحد.. ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب الجماعات المسلحة.. وعدائية واطماع المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن الهيمنة الايرانية وذيولها الاجرامية بارض الرافدين.. وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق،.. ويضمن بنفس الوقت عدم عودة العراق لما قبل 2003 وماسيه..|. والموضوع بعنوان (مشروع هلاك الفاسدين..لانقاذ العراق).. بـ (40 نقطة)..يجب ان (تحفظ من قبل كل عراقي عن ظهر قلب).. كمطالب (حياة او موت)..(كرامة او ذلة..) وعلى الرابط التالي:
سجاد تقي كاظم