سجاد تقي كاظم
بسم الله الرحمن الرحيم
المعمم (ياسين الموسوي)..وتناقض الولائيين (رئيس الوزراء ليس مسؤوليته محاربة الفساد) بل (المهدي) عليه (المهدي مسؤوليته تاسيس مسلحيه..وليس مسؤوليتكم)؟..(سقوط المشروع الشيعي اخلاقيا..امام المشروع الصهيوني)
مقدمة:
المقارنة بين المشروع الشيعي الولائي..والمشروع الصهيوني (وكلاهما ينتظرون المخلص) :
1. المقارنة تظهر أن الصهاينة استغلوا العقيدة لبناء دولة قوية ومؤسسات تحمي مشروعهم وتضمن تفوقهم وتحارب الفساد بمفاصل دولتهم..
2. بينما استغلت القوى السياسية والولائية في العراق العقيدة المهدوية كـ (غطاء وذريعة) لتدمير الدولة وتشريع الفساد.. وبناء سلطة موازية غايتها الغنيمة والمال والنفوذ الإقليمي..
3. مما أنتج واقعا مأساويا من البطالة والفساد وغياب الخدمات..
اما بخصوص:
جدلية التمهيد وتناقضات السلاح والفساد: من خولكم لتأسيس جيوش المهدي وأمواله في خزائن العراق؟
· إذا كان تشكيل الفصائل المسلحة ورفع السلاح باسم الإمام المهدي يتم تسويغه تحت لافتة (التمهيد لظهوره)..
· فإن المنطق والعقيدة يفرضان أن يشمل هذا التمهيد محاربة الفساد ورفع الظلم وخدمة الناس باعتبارها الجوهر الحقيقي للمشروع المهدوي..
· لكن حين يخرج خطاب يزعم أن (مكافحة الفساد هي مسؤولية الإمام المهدي وليس رئيس وزراء العراق) تسقط المصداقية وتنكشف الازدواجية الفاضحة..
· فإذا كانت مواجهة الفساد مؤجلة حتى الظهور فبأي حق يتم تأسيس جيوش وميليشيات باسم الإمام قبل ظهوره؟
وامام الحقائق الاتية:
· إن تأسيس جيش الإمام هو مسؤوليته المباشرة وحده عند أوان خروجه ولم يثبت أنه وكل أحدا للنيابة عنه في ذلك خلال غيبته أو منح صكا لأي جهة لرفع السلاح باسمه..
· والمفارقة الأكبر هنا أن هذه الفصائل التي تدعي التمهيد بسلاحها لم تستلم عتادها من الإمام بل هو سلاح (أمريكي وروسي وصيني) تم شراؤه بأموال اقتطعت من خزائن الشعب العراقي وثرواته المنهوبة وليس من أموال خاصة بالإمام..
· مما يجعل هذا التوظيف مجرد غطاء سياسي لشرعنة النفوذ وحماية الفساد الحزبي تحت عباءة قدسية باطلة..
1. التناقض في مفهوم التمهيد (السلاح مقابل الإصلاح)
الذريعة الأساسية لتشكيل الفصائل والجيوش الموازية خارج إطار الدولة هي التمهيد لظهور الإمام المهدي وحماية المذهب وهنا يبرز التناقض الصارخ: .
· إذا كان حمل السلاح وخوض الحروب وبناء الإمبراطوريات الاقتصادية أمرا مشروعا ومطلوبا قبل الظهور بحجة التمهيد فلماذا يستثنى إصلاح المجتمع ومحاربة الفساد من هذا التمهيد؟
· الروايات العقائدية تؤكد أن الهدف الأسمى لظهور المهدي هو أن (يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا) بالتالي فإن محاربة الفساد والظلم هي جوهر الفكرة المهدوية وتعطيلها بحجة انتظار الظهور بينما يشرعن السلاح والنفوذ السياسي يوضح أن القضية انتقائية
2. إسقاط المسؤولية لحماية المكاسب الحزبية
· عندما يخرج رجل دين أو قيادي ليعفي رئيس الوزراء أو الحكومة (التي تشكلت من رحم قواهم السياسية) من مسؤولية محاربة الفساد فإن هذا لا ينبع من تأصيل فقهي حقيقي بل هو غطاء سياسي لحماية المنظومة..
· الغاية الحقيقية: تحويل الفساد إلى (قدر محتوم) لا يمكن تغييره إلا بمعجزة إلهية وذلك لرفع الحرج عن الحكومات المتعاقبة وتبرير فشلها في تقديم الخدمات وتوفير فرص العمل وحفظ أموال الشعب
· مقارنة الخطاب بين العراق وإيران (كيل بمكيالين)
المقارنة مع النموذج الإيراني (المرجعية السياسية لهذا التيار) تكشف زيف هذا الادعاء:
· في إيران تقوم النظرية السياسية لـ ولاية الفقيه على أن نائب الإمام (الولي الفقيه) يدير الدولة بصلاحيات كاملة ومن واجب الحكومة محاربة الفساد وإدارة شؤون المجتمع (بغض النظر عن مدى نجاحهم في ذلك واقعيا) .
· أما في العراق فيستخدم الخطاب المعاكس تماما: يطلب من الجمهور الشيعي القبول بالفساد وسوء الإدارة كواقع والانتظار بينما تتمتع الأحزاب والفصائل بمغانم السلطة والموازنات الانفجارية
نستنتج: هل الغاية هي الحكم أم الخدمة؟
· الواقع يثبت أن الشعار الديني يستخدم كـ أداة للتعبئة والسيطرة وليس كمنهج حكم
· لو كانت الغاية هي حفظ الأمانة وخدمة الناس لكانت نزاهة الدولة وبناء المؤسسات وقوة القانون هي الأولوية القصوى لكن تحويل بوصلة المسؤولية نحو الانتظار الغيبي عند الحديث عن سرقة المليارات ونحو الحسم العسكري المباشر عند الحديث عن النفوذ والسلطة يؤكد أن الهدف الأساسي هو الحفاظ على السلطة وحصانة الفاسدين تحت غطاء قدسي..
نتناول محور: فوارق جوهرية في كيفية توظيف العقيدة الدينية بين مشروعين:
أولا: المشروع الصهيوني (عقيدة قومية سياسية مغلفة بالدين)
1. المشروع الصهيوني في فلسطين قام على فكرة دمج القومية بالدين لبناء دولة حديثة وقوية..
2. بناء الدولة والمؤسسات؟؟ ركز الفكر الصهيوني على إقامة دولة مدنية متطورة (لمواطنيها اليهود) تمتلك جيشا نظاميا قويا واقتصادا قائما على التكنولوجيا؟؟ والهدف هو فرض وجودها كقوة إقليمية..
3. محاربة الفساد الداخلي: تحرص المنظومة الصهيونية على محاسبة مسؤوليها داخليا لضمان استمرار قوة الدولة وتفوقها.. على الرغم من أن هذا النظام يمارس أقصى درجات الظلم والفساد والاضطهاد ضد الشعب الفلسطيني صاحب الأرض..
4. . التمهيد للمسيح: بالنسبة للحركات الصهيونية الدينية: فإن إقامة الدولة وبناء القوة هو التمهيد الفعلي: لكن المحرك الأساسي للمشروع ظل سياسيا واستعماريا أكثر من كونه انتظارا غيبيا مجردا:
ثانيا: واقع السلطة السياسية الشيعية في العراق (توظيف غيبي لخدمة مصالح ضيقة)
في المقابل:
1. فإن الأحزاب والفصائل التي تصدرت المشهد في العراق باسم المذهب قدمت نموذجا مشوها ومناقضا للفكر المهدوي الحقيقي..
2. تدمير مؤسسات الدولة: بدلا من بناء دولة قوية تحمي المواطنين.. جرى تفكيك الدولة لحساب الميليشيات والمكاتب الاقتصادية التي تنهب الميزانيات وتحتكر الثروات تحت لافتات دينية مثل (مجهول المالك)
3. الولاء العابر للحدود: يظهر التناقض الصارخ في المجاهرة بالولاء لـ (ولي الفقيه) في طهران على حساب الهوية الوطنية العراقية.. مما جعل العراق ساحة لتصفية الحسابات ونفوذ الدول الإقليمية..
4. تحريف فكرة التمهيد:
· بدلا من التمهيد بإقامة العدل والنزاهة والعلم (وهي الشروط الأساسية في العقيدة المهدوية لتهيئة الأرض)..
· تم تحويل التمهيد إلى شماعة لتبرير السلاح المنفلت وشرعنة الفساد..
· وكأن المطلوب هو نشر الظلم والخراب لتسريع الظهور: وهو انحراف فكري كامل..
من ما سبق:
ياسين الموسوي يتناقض مع نفسه بشكل فاضح .. إذ أسسوا جيوشاً وميليشيات وسلطة موازية خارج إطار الدولة باسم الإمام المهدي .. مدعين أنهم سيسلمون سلاحهم عند ظهوره ..والسؤال هنا ..لماذا لا يكون محاربة الفساد..ايضا قبل ظهوره تمهيدا له..وهل أمركم الإمام المهدي بحمل السلاح قبل ظهوره .. ولماذا ترفعون السلاح الآن باسمه .. بينما تحرمون محاربة الفساد باسمه أيضاً ..
وهنا نسأل ..
هل سمح خامنئي في إيران ببروز الفساد وعدم مكافحته بحجة أن ذلك من مسؤولية الإمام المهدي .. بالطبع لا .. إذن .. ما هي مسؤولية الحكومات الشيعية في العراق ..إذا كان الفساد ينهب الميزانيات .. ويحول البلاد إلى واقع بلا خدمات وبطالة مليونية .. فعلى أي أساس نؤسس حكومات يرأسها إسلاميو الشيعة ..هل الغاية هي الحكم فقط .. أم إنها حفظ الأمانة وخدمة الناس ..
ومضة:
تناقض الولائيين وخطاب ياسين الموسوي: السلاح باسم المهدي والفساد مؤجل حتى ظهوره
……………………
واخير يتأكد للعراقيين بمختلف شرائحهم.. ضرورة تبني (قضية هلاك الفاسدين .. بـ 40 نقطة).. …. كمقياس ومنهاج يقاس عليه كل من يريد تمثيلهم ويطرح نفسه لقياداتهم .. علما ان هذا ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع العراقي، ويجعل العراقيين يتوحدون ككتلة جغرافية وسياسية واقتصادية وادارية.. بهدف واحد.. ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب الجماعات المسلحة.. وعدائية واطماع المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن الهيمنة الايرانية وذيولها الاجرامية بارض الرافدين.. وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق،.. ويضمن بنفس الوقت عدم عودة العراق لما قبل 2003 وماسيه..|. والموضوع بعنوان (مشروع هلاك الفاسدين..لانقاذ العراق).. بـ (40 نقطة)..يجب ان (تحفظ من قبل كل عراقي عن ظهر قلب).. كمطالب (حياة او موت)..(كرامة او ذلة..) وعلى الرابط التالي:
سجاد تقي كاظم