جديد

انقلاب 17 تموز البعثي المشؤوم 1968 (ح 25) (زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة)

د. فاضل حسن شريف

جاء في صحيفة أكتب الالكترونية عن خفايا انقلاب 30 تموز 1968.. كما يرويها كل من له علاقة بالأحداث للكاتب الدكتور هادي حسن عليوي: رواية حردان التكريتي: دور شركة نفط العراق البريطانية في انقلاب 30 / تموز: ـ يقول حردان التكريتي: (أعلن الرئيس عبد الرحمن عارف.. قبل انقلابنا بشهرين عن تعديل في اتفاقيات النفط لصالح شركة أيرب الفرنسية.. وقد طلبني احمد حسن البكر عشية إعلان الحكومة عن هذا التعديل.. وشرح ليً أهمية هذا الإعلان.. وأثاره السيئة على علاقات كل من العراق ـ ببريطانيا.. والعراق ـ بأمريكا.. وذكر إن علينا أن نستغل هذا الوضع الجديد للقيام بعمل ما. ـ وجرت بعد ذلك اتصالات بيننا وبين صدام الذي كان إذ ذاك في بيروت.. وأخبرناه بضرورة إقامة حوار عاجل بينه وبين السفارة الأمريكية.. وأخبرناه بإجراء اتصال مع عفلق بهذا الشأن.. بعد اقل من أسبوع اخبرنا صدام بأن الحكومة الأمريكية أبدت استعدادها للتعاون الى أقصى حد بشرطين: الأول: أن نقدم لهما تعهداً خطياً بالعمل وفق ما يرسمونه لنا. الثاني: أن نبرهن على قوتنا في الداخل.. وتقرر أن يقوم حزب البعث بتنظيم مظاهرات ضد عبد الرحمن عارف كتدليل على القوة. ـ وفعلاً نظم الحزب تظاهرة ضخمة بالتعاون مع الشيوعيين والدينيين.. وكان يمشي أمامها أبو هيثم (البكر)..وأنا وعماش وبعض الرفاق.. وقد أخبرتنا السفارة الأمريكية في بيروت إنها على استعداد للتعاون على أن (نتساهل ) بعد نجاح الانقلاب في مسألة النفط مع الشركات الأمريكية.. ووافقنا على الشروط. ـ بعد ثلاثة أيام جاءنا من السفارة الأمريكية من يقول: إن علينا أن نتعاون مع آمر الحرس الجمهوري لعبد الرحمن عارف.. ومع عبد الرزاق النايف.. وان علينا أن نمشي وفق الخطة التي سيرسمها لنا.. وقد التقينا بالداوود في سيارته الخاصة ليلة 12 / تموز /1968.. واتفقنا معه على كل شيء.. ونجح الانقلاب بأسرع مما كنا نتصوره. ـ يضيف حردان قائلاً: لم تمر ستة أيام فقط على الانقلاب حتى اتصلت بنا السفارة البريطانية في بغداد بشكل سري وذكرت خطورة الاستمرار في السياسة التي أعلنها عبد الرزاق النايف بصفته رئيسا للوزارة في مؤتمره الصحفي الأول والأخير.. الذي عقده إثناء رئاسته للوزارة.. والذي قال فيه: إن حكومته ستتخذ اتجاهاً مستقلاً في قضايا النفط.. وإنها ستعيد النظر في كل الاتفاقيات المعقودة بين العراق وبين شركات النفط. ـ وذكرت لنا السفارة إنها مستعدة للتعاون معنا الى ابعد حد لإسقاط عبد الرزاق النايف وأصدقائه.. وإعطاء حزب البعث الذي كنا نتمنى إليه سلطات مطلقة للسيطرة على العراق. ـ وهكذا دبرنا انقلاب 30 تموز الذي أقصي فيه عبد الرزاق النايف.. ووزير الدفاع.. وقائد الأركان.. ومجموعة من الوزراء.. وبعد نجاح الانقلاب الذي قاده هذه المرة (أبو هيثم) نفسه وخططته شركة نفط العراق البريطانية.. فألغينا اتفاقية شركة أيرب الفرنسية الموسعة.. واكتفينا معها بالاتفاقية المضيقة التي كانت حكومة عبد السلام عارف قد عقدتها في ذلك الوقت وقلنا إن تلك الاتفاقية كانت ظالمة.. وإننا سنعيد النظر في كل الاتفاقيات. ـ كما ألغينا فيما بعد صفقة الطائرات التي كان قد وقعها عبد الرحمن عارف مع حكومة فرنسا.. بحجة إننا لدينا طائرات حربية بقدر الكفاية.

عن التفسير المبين للشيخ محمد جواد مغنية: قوله عز وجل “زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ۗ ذَٰلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَاللَّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ” ﴿آل عمران 14﴾ حُبُّ الشَّهَواتِ: زين مبني للمجهول، وقد اختلف المفسرون في فاعل التزيين من هو؟ فمنهم من قال: انه اللَّه. وقال آخرون: بل هو الشيطان. والصحيح ان اللَّه سبحانه أنشأ الإنسان على طبيعة تميل إلى اللذائذ والرغبات.. والشيطان يوسوس ويحسّن للإنسان الأعمال القبيحة، ويقبّح له الأعمال الحسنة، وحب النساء والبنين والمال ليس قبيحا في ذاته، واللَّه سبحانه لم يحرّم شيئا من هذه الأنواع الستة، ولم يرد بهذه الآية التنفير منها.. كيف؟ وهو القائل: قل أحل لكم الطيبات. قل من حرم زينة اللَّه التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق.. وقال الرسول الأعظم صلى الله عليه واله: أحب من دنياكم ثلاثا: الطيب والنساء وقرة عيني الصلاة؟. والمراد بالشهوات هنا الأشياء المرغوب فيها التي يشتهيها الإنسان، ويشعر بالغبطة والسعادة إذا حصل عليها، كما يريد. وتسأل: ان الشهوة تتضمن معنى الحب، كما ان الحب يتضمن معنى الشهوة، وعليه يكون معنى الآية ان الناس يحبون الحب، ويشتهون الشهوة. ومثل هذا ليس بمستقيم، وكلام اللَّه يجب أن يحمل على أحسن المحامل؟. الجواب: ان حب الإنسان للشيء على نوعين: الأول أن يحبه، ولا يحب ان يحبه، أي انه يود من أعماق نفسه لو انقلب حبه لهذا الشيء كرها وبغضا، كمن اعتاد على مشروب ضار، وهذا يوشك أن يرجع عن حبه يوما. النوع الثاني: ان يحب الشيء، وهو راض، ومغتبط بهذا الحب، كمن اعتاد على فعل الخير، قال تعالى حكاية عن سليمان: “إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ” (ص 32). وهذا أقصى درجات الحب، وصاحبه لا يكاد يرجع عنه. والقناطير المقنطرة كناية عن الكثرة، وفي الحديث: لو كان لابن آدم واديان من ذهب لتمنى لهما ثالثا، ولا يملأ جوفه إلا التراب.

عن شبكة بوابة نركال الاخبارية عن صدام يتصدر مزوري التاريخ هكذا جرى انقلاب 17 تموز 1968 / الحلقة الثانية للكاتب حامد الحمداني: أولاً: موقف الشعب العراقي من انقلاب 17 تموز 1968: قابل الشعب العراقي انقلاب 17 تموز بالقلق البالغ وعدم الارتياح، بسبب التاريخ الدموي للبعثيين، عندما جاءوا إلى الحكم إثر انقلاب 8 شباط الفاشي عام 1963، واغرقوا البلاد بالدماء، واستباحوا حرمات المنازل، وزجوا بمئات الألوف من الوطنيين في غياهب السجون، ومارسوا أبشع أساليب التعذيب الجسدي والنفسي ضدهم، وفصلوا عشرات الألوف من أعمالهم، ووظائفهم، ومدارسهم، وكلياتهم، وصفوا كل مكاسب ثورة الرابع عشر من تموز المجيدة. وفي الوقت نفسه شعر البعثيون بالضعف، بسبب ابتعاد جماهير الشعب عنهم، ودفعهم خوفهم من فقدان السلطة إلى اللجوء إلى الأساليب الوحشية والعنيفة لإخافة القوى العسكرية والسياسية، ومنعها من القيام بأي تحرك ضد سلطتهم، وقد توجوا عملهم ذلك بحملة إعدامات وحشية لعدد من المواطنين، بتهمة التجسس للأجنبي، وتعليقهم بصورة وحشية في ساحة التحرير، فقد أعدم البعثيون 29 ضابطاً وضابط صف رمياً بالرصاص، بالإضافة إلى 12 مدنياً أُعدموا شنقاً. كما أقدم البعثيون على إعدام 77 ضابطاً، في 7 شباط 1969، بتهمة الاشتراك في محاولة انقلابية مزعومة بقيادة الزعيم الركن عبد الغني الراوي، شريكهم في جريمة انقلاب 8 شباط 1963، والذي تمكن من الأفلات والهرب إلى إيران. لقد جرت حملة الإعدامات تلك، بعد محاكمات صورية سريعة، من قبل طه ياسين رمضان،الملقب بالجزراوي، ولقبه الشعب العراقي بالجزار، وبمعيته عدد من أعضاء القيادة القطرية للحزب، وجميعهم لا يحملون أية صفة قانونية، وخلال دقائق معدودة كانت المحاكمات تجري وتصدر أحكامها، وتنفذ الإعدامات بالضباط المتهمين بالمحاولة الانقلابية المزعومة، وقد ظهر بعد ذلك أن العديد من أولئك المعدومين ثبت عدم تورطهم بأية محاولة انقلابية، وتم إرسال رسائل اعتذار إلى ذويهم. وبصرف النظر عن صحة أو كذب وقوع تلك المحاولة، فقد كان هدف البعثيين إفهام القوى السياسية والعسكرية أن حزب البعث سوف يضرب بيدٍ من حديد كل من يفكر بالتصدي لحكمه، أو معارضته. ثانياًً:صدام حسين الشخصية الثانية في السلطة البعثية.

وعن تفسير الميزان للسيد الطباطبائي: قوله عز وجل “زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ۗ ذَٰلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَاللَّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ” ﴿آل عمران 14﴾ قوله تعالى: “زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ” ﴿آل عمران 14﴾ فنقول: الظاهر أن فاعل زين غيره تعالى وهو الشيطان أو النفس: أما أولا فلأن المقام مقام ذم الكفار بركونهم إلى هذه المشتهيات من المال والأولاد واستغنائهم بتزينها لهم عن الله سبحانه، والأليق بمثل هذه الزينة الصارفة عن الله الشاغلة عن ذكره أن لا ينسب إليه تعالى. وأما ثانيا: فلأنه لو كان هذا هو التزيين المنسوب إليه تعالى لكان المراد به الميل الغريزي الذي للإنسان إلى هذه الأمور فكان الأنسب في التعبير أن يقال: زين للإنسان أو لبني آدم ونحوها كقوله تعالى: “لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ (4) ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ” (التين 4-5)، وقوله تعالى: “وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ” (الإسراء 70)، وأما لفظ الناس فالأعرف منه أن يستعمل في الموارد التي فيها شيء من إلغاء الميز أو حقارة الشخص ودناءة الفكر نحو قوله: “فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا” (الإسراء 89)، وقوله: “يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى” (الحجرات 13) وغير ذلك. وأما ثالثا: فلأن الأمور التي عدها تعالى بيانا لهذه الشهوات لا تناسب التزيين الفطري إذ كان الأنسب عليه أن يبدل لفظ النساء بما يؤدي معنى مطلق الزوجية، ولفظ البنين بالأولاد، ولفظ القناطير المقنطرة، بالأموال فإن الحب الطبيعي موجود في النساء بالنسبة إلى الرجال كما هو موجود في الرجال بالنسبة إلى النساء، وكذا هو مغروز في الإنسان بالنسبة إلى مطلق الأولاد ومطلق الأموال دون خصوص البنين وخصوص القناطير المقنطرة، ولذلك اضطر القائل بكون فاعل زين هو الله سبحانه أن يقول: إن المراد حب مطلق الزوجية ومطلق الأولاد ومطلق الأموال وإنما ذكرت النساء والبنين والقناطير لكونها أقوى الأفراد وأعرفها ثم تكلف في بيان ذلك بما لا موجب له.

عن موقع شيرازي: تأريخ العراق الحديث: لمحة عن البكر: أحمد حسن البكر كان له جدّ يهودي يعمل في التجارة في أحد أكبر أسواق بغداد (سوق الشورجة)، وكان الاسم الأصلي لجدّه هو (ساسون حسقيل)، وبما أن الاستعمار دائماً بصدد توجيه ضربة للمسلمين في العالم، لذا فقد أعد خطة ماهرة فقام بنقل (ساسون حسقيل) من مقر عمله إلى إحدى قرى مدينة تكريت، فذهب (ساسون حسقيل) إلى شخص يدعى (تنج عبد الله) والذي قام بدوره بتبديل اسم حسقيل إلى (أبو بكر) وبعد ذلك ولد له ولد أسماه (حسن) وهو والد (أحمد)، وهذا (أحمد حسن البكر) هو الذي وضعه الاستعمار كواجهة لتنفيذ مآربه وأطماعه في العراق بشكل خاص وفي المنطقة بشكل عام. وجرت صراعات عنيفة داخل السلطة، وداخل الحزب، قام البكر خلالها بتصفية عدد من أزلام مجلس قيادة الثورة بواسطة أجهزة القمع التي كان على رأسها صدام التكريتي وناظم كزار(20)، فتمت تصفية العديد منهم الواحد بعد الآخر، أمثال: حردان التكريتي، وصالح مهدي عمّاش، وعبد الله سلوم السامرائي، وعبد الخالق السامرائي، وعلي عليان، وعبد الكريم الشيخلي(21)، وكثير غيرهم ممن ظهرت أسماؤهم فترة وجيزة ثم خبا ذكرهم وقبعوا إما في القبور أو في السجون، إلى أن وصل صدام إلى مرتبة المشارك الصغير للبكر، بحيث نما وتضخم دوره ليصبح فيما بعد الرئيس المطلق للعراق بعد عملية انقلابية مقنَّعة على البكر. ناظم كزار المشهور بأبي حرب، مدير الأمن العام عام (1968 ـ 1973م) عضو هيئة التحقيق في قصر النهاية عام (1963م). عرف بالإجرام وتلذذه بتعذيب المعتقلين والتفنن بذلك، دبر له صدام خطة للتخلص منه وذلك بعد المحاولة الانقلابية الفاشلة التي قام بها في (30/ حزيران/ 1973م) ضد أحمد حسن البكر، فألقي القبض عليه وتم إعدامه في شهر آب عام (1973م). عبد الكريم الشيخلي الصديق الشخصي لصدام وشريكه لفترة تزيد على عشرين عاماً، وقد نفذ خلالها عدداً من المهام الخاصة. درس في كلية الطب فاستثمر معلوماته الطبية في قضايا التعذيب، كأن يأمر المريض المصاب بالسل بأن يبصق في أفواه المعتقلين. شغل منصب وزير الخارجية ثم منصب ممثل العراق في الأمم المتحدة. قام بتهريب قتلة حردان التكريتي من الكويت على طائرة خاصة عندما كان وزيراً للخارجية. تروى عنه قصص تعذيب للمعتقلين بقصر النهاية تبعث على التقزز. اغتيل في (8/ نيسان/ 1980م) بعدما أحيل على التقاعد التقاعد. والمذكورون سابقاً ـ غالباً ـ كانوا من أعضاء مجلس قيادة الثورة، إما تمت تصفيتهم أو هربوا خارج العراق بعدما انتفت الحاجة إليهم، أو أنهم أبدوا أطماع في السلطة.