د. فاضل حسن شريف
أن يزيد وصدام منافقوا الإسلام يقولون الله أكبر ولكن شيطانهم هو الاكبر عندهم يسيرون بخطاه. فاعدائهم هم الموالون لأئمة أهل البيت عليهم السلام. قال الشاعر الشعبي (عمت عين اليصد بالعين لينة) عمت عيون يزيد وصدام ومن لف لفهم. عندما جاء نظام البعث عام 1968 لسدة الحكم في العراق بدأ بالتضييق على زائري الامام الحسين عليه السلام، وكانت انتفاضة صفر عام 1977 شرارة تمزيق هذا الحزب الشيطاني لان نظام البعث امتداد لنظام يزيد. وما معركة ازلام الحزب والنظام مع مشاة الاربعين على طريق كربلاء – نجف الا شاهد على اجرامهم.
ان البعثيين المجرمين الفاسقين نسوا الله جل جلاله فأنساهم أنفسهم. جاء في تفسير الميسر: قوله عز وجل “وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ” (الحشر 19) ولا تكونوا أيها المؤمنون كالذين تركوا أداء حق الله الذي أوجبه عليهم، فأنساهم بسبب ذلك حظوظ أنفسهم من الخيرات التي تنجيهم من عذاب يوم القيامة، أولئك هم الموصوفون بالفسق، الخارجون عن طاعة الله طاعة ورسوله. وجاء في تفسير الجلالين لجلال الدين السيوطي: قوله عز وجل “وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ” (الحشر 19) “ولا تكونوا كالذين نسوا الله” تركوا طاعته “فأنساهم أنفسهم” أن يقدموا لها خيرا “أولئك هم الفاسقون”.
جاء في موقع شبكة الكفيل العالمية: مسيرة الأربعين وما يعترضها: في كل عام تنطلق المسيرة الحسينية من كل انحاء العراق صوب كربلاء لتجديد العهد مع سيد الشهداء عليه السلام واخيه ابي الفضل العباس عليه السلام بمواصلة الدرب والمسيرة والثبات على ذلك النهج الثائر من أجل إحقاق الحق وإبطال الباطل ومحاربة كل من يريد تزييف الدين وتحريف أحكامه، أو التسلط على رقاب الناس. لذا كانت هذه المسيرة الحسينية الكبرى هدفا للطغاة في محاربتها والوقوف ضدها، ولم نر على مر الدهور طاغوتا حارب تلك المسيرة كما حاربها المقبور صدام, فقد عمل بكل جهده على مدى خمساً وثلاثين عاما من أجل اسدال الستار على تلك المسيرة الخالدة، فاستعمل كافة الوسائل واتبع شتى الطرق، فاشغل الامة بالحروب الجانبية وباستخدامه سياسة تكميم الأفواه وتحويل العراق الى سجن كبير. بل ابتكر في اواخر ايامه ظاهرة الاعراس الجماعية في يوم العاشر من المحرم، في مسعى منه لاسقاط هيبة عاشوراء في قلوب ونفوس الناس. انتفاضة صفر 1977 في كربلاء: ولكن الامة لم تأبى ذلك فجاءت انتفاضة صفر عام 1977 لتكون انتفاضة شعب حسيني ثائر بوجه نظام يزيدي كافر, جاءت تلك الانتفاضة لتجديد الروح العاشورائية والتضحيات الكربلائية فانطلقت الأمة شاهرة سيوفها بوجه الحكم العفلقي الاستبدادي الجائر متجاهلين ذواتهم ومصالحهم ومتخلين عن أهوائهم وشهواتهم, هدفهم إعلاء كلمة الله وإحقاق الحق. فبدأت المواجهة الكبرى مع النظام البعثي الكافر حيث تحدّت الجماهير الحسينية الطائرات والدبابات والحديد والنار, بدروع بشرية ليعلنوا بداية انتفاضة حسينية اسلامية كبرى. فانتفاضة صفر أو انتفاضة الأربعين هي انتفاضة في العراق قام بها الشيعة العراقيون نتيجة منعهم من السير إلى كربلاء في ذكرى الاربعين عام 1977م / 1397 هـ.
عن الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل للشيخ ناصر مكارم الشيرازي: قوله عز وجل “وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ” (الحشر 19) وأكّدت الآية اللاحقة بعد الأمر بالتقوى والتوجّه إلى يوم القيامة على ذكر الله سبحانه، حيث يقول تعالى: “ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم”. وأساساً فإنّ جوهر التقوى شيئان: ذكر الله تعالى، وذلك بالتوجّه والإنشداد إليه من خلال المراقبة الدائمة منه وإستشعار حضوره في كلّ مكان وفي كلّ الأحوال، والخشية من محكمة عدله ودقّة حسابه الذي لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلاّ أحصاها في صحيفة أعمالنا.. ولذا فإنّ التوجّه إلى هذين الأساسين (المبدأ والمعاد) كان على رأس البرامج التربوية للأنبياء والأولياء، وذلك لتأثيرها العميق في تطهير الفرد والمجتمع. والنقطة الجديرة بالملاحظة أنّ القرآن الكريم يعلن هنا بصراحة أنّ الغفلة عن الله تسبّب الغفلة عن الذات، ودليل ذلك واضح أيضاً، لأنّ نسيان الله يؤدّي من جهة إلى إنغماس الإنسان في اللذات المادية والشهوات الحيوانية، وينسى خالقه، وبالتالي يغفل عن إدّخار ما ينبغي له في يوم القيامة. ومن جهة اُخرى فانّ نسيان الله ونسيان صفاته المقدّسة وأنّه سبحانه هو الوجود المطلق والعالم اللامتناهي، والغنى اللامحدود وكلّ ما سواه مرتبط به، ومحتاج لذاته المقدّسة كلّ ذلك يسبّب أن يتصوّر نفسه مستقلا ومستغنياً عن المبدأ. وأساساً فإنّ النسيان بحدّ ذاته من أكبر مظاهر تعاسة الإنسان وشقائه، لأنّ قيمة الإنسان في قابلياته ولياقاته الذاتية وطبيعة خلقه التي تميّزه عن الكثير من المخلوقات، وإذا نسيها فهذا يعني نسيان إنسانيته، وفي مثل هذه الحالة يسقط الإنسان في وحل الحيوانية، ويصبح همّه الأكل والشرب والنوم والشهوات.
جاء في موقع المجلس الاسلامي عن الهيئة القيادية سماحة الشيخ جلال الدين الصغير: فيما تم اعتقاله للمرة الثانية ضمن اعتقالات انتفاضة الأربعين عام 1977 مع مجموعة سميت برموز الشغب الطائفي في بغداد وكان من بين المعتقلين الشهداء الشيخ عبد الجبار البصري والمجاهد الشهيد مفكر مهدي (وهو أحد قيادات التنظيم مع الشيخ) والمرحوم السيد محمد حسين الحيدري، وذلك في يوم 22 صفر 1397 وتم اقتيادهم إلى الشعبة الخامسة في أمن بغداد أولا، قبل نقلهم إلى سجن رقم واحد في معسكر الرشيد حيث كانت اللجنة التحقيقية الخاصة قد تمركزت هناك: يقول: دخلنا إلى سجن رقم واحد وهناك رأينا الفاجعة المئات من الشباب النجفي كان قد تم اعتقالهم نتيجة انتفاضتهم على طريق النجف ـ كربلاء وكان يجري تعذيبهم بشكل جماعي، وقد اقتيد سماحة الشيخ مع من كان معه إلى اللجنة التحقيقية في اليوم الثالث حيث تم تقييد أياديهم بعمامة السيد محمد حسين الحيدري على شكل سلسلة مشدودة ببعضها، ولكن لم يعذب أحد من الذين كانوا معه إلا هو، ولم يتركوه إلا حين قارب على الإغماء نتيجة لشدة التعذيب، ولأنه من الواضح إن أحداً منهم لم يك مشتركاً في الانتفاضة لذلك تم إطلاق سراحهم بعد 3 أيام.
جاء في اعراب القرآن الكريم: قوله عز وجل “وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ” (الحشر 19) وَلَا “الْوَاوُ” حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(لَا): حَرْفُ نَهْيٍ وَجَزْمٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ. تَكُونُوا فِعْلٌ مُضَارِعٌ نَاسِخٌ مَجْزُومٌ وَعَلَامَةُ جَزْمِهِ حَذْفُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ”وَاوُ الْجَمَاعَةِ” ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ اسْمُ كَانَ. كَالَّذِينَ “الْكَافُ” حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(الَّذِينَ): اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ خَبَرُ كَانَ. نَسُوا فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ الْمُقَدَّرِ عَلَى الْيَاءِ الْمَحْذُوفَةِ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الْجَمَاعَةِ، وَ”وَاوُ الْجَمَاعَةِ” ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ. اللَّهَ اسْمُ الْجَلَالَةِ مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ. فَأَنْسَاهُمْ “الْفَاءُ” حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(أَنْسَا): فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ الْمُقَدَّرِ لِلتَّعَذُّرِ عَلَى الْأَلِفِ، وَ”هَاءُ الْغَائِبِ” ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ أَوَّلُ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ “هُوَ”. أَنْفُسَهُمْ مَفْعُولٌ بِهِ ثَانٍ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ”هَاءُ الْغَائِبِ” ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ. أُولَئِكَ اسْمُ إِشَارَةٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ. هُمُ ضَمِيرُ فَصْلٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ الْمُقَدَّرِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ لَا مَحَلَّ لَهُ مِنَ الْإِعْرَابِ. الْفَاسِقُونَ خَبَرٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الْوَاوُ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ.