mm-3

الريفية لن تنتهي منسية
سبتة : مصطفى منيغ
في شماتة رمتني سهام نظراتها الحادة لتُحِدْثَ جرحاً غائراً يدعو لاتخاذ موقف يشفي غليلها المكشوف بالضغط على عوارض فكَّيها بامتعاض شديد قائلة :
– ما أنتَ صَانِعٌ بها ؟ .
– صانع بمَن ؟.
– بحبيبتك “الريفية” .
– إلا الخير.
– لم تعد مصطفى منيغ الذي أعرفه .
إذن كان بنقصك أن تراه مُحباً ذاك الحب الحقيقي النائي في مجرياته عن الحواس البشرية العادية الأقرب ما يكون لتلك الملتصقة بالروح قبل الجسد تسبح بها في أكثر من فضاء وهي قائمة في مكانها مستسلمة لقدر السماء الجاعل من العبد الضعيف منيغ يكتنفه نور يغسل به عقله فتتبدد رغبات الحقد والانتقام وعدم السماح فيتولد في القلب سريان الوفاء الممتد تلقائيا لمعانقة كل جزء في الريفية . طبعاً سيصعب عليك الفهم ، إذ العقلية مركبة على فرض القوة حتى في إرغام الحب أن يحب ، وهذا جزء بسيط للغاية مِن فَرْقٍ بيني وبينك .
– وأنا ما أنت فاعل بي
– كل خير.
– لنبدأ بأسلوب جديد ، لنا ما يكفي لنحيا في أي موقع بعيد ، ننسى أننا من القوم الذين ما استطاعوا تخليص كياناتهم من غدر الزمان، وما فكروا أن الحياة غير التي جعلت منهم السادة وما عداهم عبيد ، لأنهم أتفه من التفاهة وما لهم مستخلص من نهب مقدرات الشعوب .
– الآن لا استطيع المغادرة ، تاركاً “الريفية” تتخبط لوحدها بين كلاب الصيد ، وليس أمامها مَن يخلص معصميها من أي قَيْد ، فان تدبرت الوقوف على سلَّم المجد ، محاطة بحصانة القانون له فيها اليد ، ساعتها سأغيب لأي بقعة في العالم لا يضحكون فيها على الناس بترديد مجرد نشيد .
– قلتُ لك ولا أزال “الريفية”مكرت بك بل أوهمتكَ أنك فتى الأحلام ، لتصل لمثل الاصطدام ، وأستغربُ أن يقعَ رجل في مثل تجارييك مع الجنس الناعم ، عبر أمصار من العالم ، في هذا الفخ سطحه عسل وجوفه بصل .
– أنت واهمة يا عزيزتي فالأمر ليس هكذا ، ربما ألحَقتْني مظاهر تواضعي للتعامل مع أصناف من بشر يتطلعون للنجاح على ظهور مَن هم أقلَّ منهم غباء ، وحالما أتقصى أخبار وتحركات مَن كُلِّفوا بمراقبتي كم أستغرب لتعاونهم ما أمثال جميلات الوجه وإن كن قليلات الحيلة على أمل إجابتهم عن سؤال واحد : مَن هو مصطفى منيغ ، حينما سألتني “الريفية”قائلة بالحرف : عزيزي مصطفى منيغ مَن أنت؟؟؟ ، أدركتُ مُسْبقاً أن حبي لهذه المرأة أحطا العنوان ، فصحَّحتُ المسار من حبي لها وجهاً وجسداً إلى حبي لروحها البريئة التي بالفعل أحبتني ولي أكثر من دليل على ذلك ، أعلم مِن الصعب أن يصدقني أحد وأنا قائل أن روح تلك “الريفية” تزورني وتعانقني عناق وفاء ثم تختفي ، وأفهم أن القضية تقتضي مني البحث الدقيق ، فاصل إلى نوعية الضغوط التي تعرَّضَت لها “الريفية” لتتصرَّف معي ذاك التصرف الخالي حتى من كلمة وداع .
مصطفى منيغ
Mustapha Mounirh
سفير السلام العالمي
مدير مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي لحقوق الانسان
في سيدني – أستراليا
212770222634
aladalamm@yahoo.fr
https://assafir-mm.blogspot.com
https://resalatipress.blogspot.com