
د. فاضل حسن شريف
يوم الشباب العالمي 12 آب / أغسطس جاء في موقع الامم المتحدة عن قضايا عالمية الشباب: الشباب والهدف الرابع: جودة التعليم: التعليم حق أساسي للشباب في كل مكان. ويدعو نص الهدف 4 من أهداف التنمية المستدامة إلى توفير فرص التعليم الشامل والعادل والجيد، وتعزيز فرص التعلم للجميع. ولتحقيق ذلك، هناك حاجة لبذل جهود متضافرة لضمان حصول الشابات والشبان على تعليم مجاني وجيد وكذلك الوصول لفرص التدريب المهني بشكل منصف وعادل. وتشير أحدث الإحصائيات إلى وجود تباينات عالمية عميقة في مجال التعليم، مما يجعل فرص تحقيق التعليم الثانوي الشامل ضعيفًا بالنسبة للكثيرين، خاصة في الدول الفقيرة. يعتبر ضمان الوصول إلى تعليم جيد وشامل وعادل أمرًا ضروريًا لإحداث نقلة ناجحة في القوى العاملة وتحقيق هدف الوصول لفرص العمل اللائق لجميع الشباب، ذلك لأن توفير فرص العمل أمر أساسي في مسيرة تحقيق العديد من أهداف التنمية المستدامة. ويجب أن يستكمل هدف توفير التعليم الابتدائي والثانوي بإتاحة فرص التعليم التقني والمهني الميسور التكلفة والذي يوفر للشباب المهارات اللزمة للعمل ولريادة الأعمال. والهدف الثامن: العمل اللائق والنمو الاقتصادي: يُؤطِّر الهدف الثامن من أهداف التنمية المستدامة الدعوةَ إلى توفير العمل اللائق. ويواجه الشبابُ باستمرار تحديات البطالة ونقص العمالة وتدنّي جودة الوظائف، وهي قضايا ثبت أنها مستمرة وصعبة. ويظل الشباب أكثر عرضة لمخاطر البطالة مقارنة بالبالغين؛ إذ بلغ المعدل العالمي لبطالة الشباب نحو 13 في المائة في عام 2023. وينخرط عدد كبير من الشباب في أعمال منخفضة الأجر أو غير مستقرة أو ضمن القطاع غير الرسمي. وتزداد صعوبة وتعقيد التحديات المرتبطة بالحصول على عمل لائق والحفاظ عليه بالنسبة للشباب الضعفاء والمهمّشين، بمن فيهم الشابات، والشباب الذين يعيشون في أوضاع إنسانية، والشباب ذوو الإعاقة، والشباب المهاجرون، وكذلك الشباب من المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية.
عن تفسير مجمع البيان للشيخ الطبرسي: قوله عز وجل “إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا” ﴿الكهف 10﴾ “إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ” ﴿الكهف 10﴾ أي: اذكر لقومك إذ التجأ أولئك الشبان إلى الكهف وجعلوه مأواهم هربا بدينهم إلى الله “فقالوا” حين آووا إليه “رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً” ﴿الكهف 10﴾ أي: نعمة ننجوبها من قومنا وفرج عنا ما نزل بنا “وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا” ﴿الكهف 10﴾ أي: هيىء وأصلح لنا من أمرنا ما نصيب به الرشد وقيل هيىء لنا مخرجا من الغار في سلامة عن ابن عباس وقيل: معناه دلنا على أمر فيه نجاتنا لأن الرشد والنجاة بمعنى وقيل: يسر لنا من أمرنا ما نلتمس به رضاك وهو الرشد وقالوا هؤلاء الفتية قوم آمنوا بالله تعالى وكانوا يخفون الإسلام خوفا من ملكهم وكان اسم الملك دقيانوس واسم مدينتهم أفسوس وكان ملكهم يعبد الأصنام ويدعو إليها ويقتل من خالفه وقيل: إنه كان مجوسيا يدعوإلى دين المجوس والفتية كانوا على دين المسيح لما برح أهل الإنجيل وقيل: كانوا من خواص الملك وكان يسر كل واحد منهم إيمانه عن صاحبه ثم اتفق أنهم اجتمعوا وأظهروا أمرهم فأووا إلى الكهف عن عبيد بن عمير وقيل إنهم كانوا قبل بعث عيسى عليه السلام.
جاء في قناة الجزيرة عن عدي صدام حسين الفتى الغاضب الذي أفسده الحب للكاتبة ريان سعيد: لم تعد نظرتي الأوليّة لـعديّ الفاجر بأحكامه على الآخرين مماثلة في نهاية الاكتشاف، أمسى عديّ بالنسبة لقراءتي ضحية، وإن كان التوصيف مبالغاً به. ضحية سوء التوجيه الأسري، ضحية مسمى “نجل الرئيس” الذي رخّص له ” المال والعيال”. عبثية قضاها بين مظاهر المادة وحياة الجسد وبعض الصيد البحري والبري أو البشري حتى. تملّك ما لا يمكن تملّكه، ولم تسد كل ملكته وأملاكه رمق نفسه الطامعة إلى احتياز كل شيء. غاب الحب عن طرقاته المتعرجة، لم يعرف العطف مسلكاً لـعدّاي وهو الأحوج.. أحب والدته بـجنون قاده لقتل من آلمها. أحب خاله الذي يوم زاره قبره بكى نفسه الوحيدة وسط خراب يعتريه وغدر يحيطه، تاهت السكينة عن بابه ولا أظنه تذوق طعمها يوماّ. أحب فتاة ظل يذكرها لسانه، أحب والده حد الغيرة من المقربين منه. كثير من العنف رافق عديّ، وجزيئات حب من هنا وهناك اقتات عليها، ولعل آلاف الإطراءات من مريديه الذين يفقه عدي حقيقة مشاعرهم، وحدها من متّنت رباطة جأشه وثوران كبرياءه وأعادت توازنه لبسط نفوذه فارضاً مزاجيته المحيّرة. فتى غاضب، أناني، يريد الحب، المال، السلطة، النساء، سادي في استذواق الأنين ثم يريد العطف.. متهور حد الجريمة.. شجاع يروّض الأسود، فارس لا يأمن يمينه، لا يسلّم ظهره، مغرم بنفسه ويريد الغفران طوعاً أو بأسلوبه، بحث كثيرا عن شيء لا يعرفه قاموسه، لكنه في قاموس الإنسانية نسميه “حب”. في أواخر لحظات حياته قاتل الأمريكي بما حمل من اسمه نصيب، “عديّ” اسم يُطلق على المقاتلين الأوائل الذين لا يتوانون عن قتال الأعداء.
وعن تفسير الجلالين لجلال الدين السيوطي: قوله عز وجل “إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا” ﴿الكهف 10﴾ اذكر “إذ أوى الفتية إلى الكهف” جمع فتى وهو الشاب الكامل، خائفين على إيمانهم من قومهم الكفار، “فقالوا ربنا آتنا من لدنك” من قبلك “رحمة وهيئ” أصلح “لنا من أمرنا رشدا” هداية.
عن مدونات البنك الدولي: معالجة البطالة بين الشباب من خلال مشروعات الأعمال الحرة: دعوة من أجل روح الابتكار والتعبير عن الرأي والأعمال الخلاقة من جانب شباب العالم: وفي إطار هذا المحور المشترك، سيُشكَّل الشباب من شتَّى أنحاء العالم فرقا للمشاركة في مسابقة حالات دراسة التنمية عبر الإنترنت (E). وتُبرِز حالات الدراسة الأربع التي تتضمنها المسابقة القضايا الواقعية للبطالة التي تواجهها الحكومات ومنظمات التنمية، وتتركَّز على ثلاثة مجالات: التعليم، وتوظيف الشباب، والاتصالات في الألفية الجديدة. وسوف يساعد التوصل إلى ابتكارات في هذه المجالات على تعزيز جهود تهيئة فرص العمل والأعمال الحرة للشباب. والدعوة موجهة، خلال الفترة من الآن وحتى 8 سبتمبر/أيلول، إلى الشباب المشاركين في المسابقة لتشكيل فرق من شخصين إلى خمسة أشخاص تتراوح أعمارهم من 18 إلى 35 عاما، وتقديم مقترحات من شأنها إيجاد حلول مبتكرة من المنظور الاجتماعي للتحديات التي تنطوي عليها حالات الدراسة المذكورة. وتختلف الجوائز من حالة لأخرى، ولكن ممثلا واحدا عن كل فريق فائز سيُدعَى إلى واشنطن لحضور قمة الشباب الأولى لمجموعة البنك الدولي في 3 أكتوبر/تشرين الأول. وسيتضمن مؤتمر القمة الذي يستمر يوما كاملا حلقات نقاش في موضوعات تتصل بالتحديات الخاصة بالبطالة بين الشباب يجريها خبراء بارزون من مؤسسات التنمية، وسيتيح المؤتمر منبرا للشباب من شتَّى أنحاء المعمورة لتبادل الأفكار وحلول التنمية المبتكرة التي تساعد على تهيئة فرص العمل والتوظيف. وستتاح أيضا لبعض الفرق الفائزة فرصة لتنفيذ مقترحاتها بالتعاون مع منظمات التنمية. إن مشكلة البطالة بين الشباب لا يمكن أن تحلها الحكومات والخبراء وحدهم. ونحن نؤمن بأنه من خلال إتاحة فرصة للشباب للتعبير عن رأيه، يمكن تزويد جيل الشباب بأسباب القوة وتحويله من ضحايا محتملين للبطالة إلى عناصر فاعلة تعرض حلولا وتشجع على العمل والتحرك وتكون مبعث إلهام لتغير حقيقي.
فتية الكهف في القرآن الكريم كانوا من الشباب، ولم يذكر القرآن الكريم أعمارهم بدقة بالأرقام. دلالة لفظ “فتية” في القرآن: وصف الشباب: كلمة “فِتية” في اللغة العربية هي جمع تكسير لكلمة “فتى”، وهي تُطلق تاريخياً على الذكور في مقتبل العمر ومرحلة الشباب والنضج. تأكيد القرآن: جاء في سورة الكهف قوله تعالى: “إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى” (الكهف 13). دلالة معنوية: اختيار هذا اللفظ يشير إلى قوة العزيمة، والنشاط، والاستعداد للتضحية والثبات على المبدأ التي تميز مرحلة الشباب. ما هي أعمارهم؟ لم يحدد القرآن عمرهم: لم يرد في القرآن الكريم أو السنة النبوية الصحيحة تحديد عمر معين بالسنوات لأصحاب الكهف. رأي المفسرين: أجمع علماء التفسير على أنهم كانوا شباباً صغار السن؛ لأن الشباب هم الأكثر استجابة للحق والهدى مقارنة بالشيوخ وكبار السن الذين استمسكوا بباطلهم وعاداتهم القديمة. التقدير اللغوي: لفظ “الفتى” يُطلق عادة على من تجاوز سن الحلم ومرحلة المراهقة، ويكون في الغالب دون سن الثلاثين. بذلك، يضرب الله في القرآن الكريم بـ أصحاب الكهف نموذجاً ومثالاً حياً لقوة إيمان الشباب واستقلاليتهم الفكرية في مواجهة مجتمعاتهم الفاسدة.
تسبب نظام الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين في تدمير أجيال كاملة من الشباب العراقي من خلال سلسلة من السياسات العسكرية والأمنية والاقتصادية القاسية التي امتدت لعقود وأفرغت البلاد من طاقاتها البشرية.وتتلخص أبرز الممارسات والسياسات التي أدت إلى تدمير مستقبل الشباب في العراق خلال فترة حكمه كالآتي:1. الحروب المستمرة والاستنزاف البشريالحرب العراقية الإيرانية: استمرت 8 سنوات واستنزفت مئات الآلاف من الشباب في جبهات القتال، مما أسفر عن مقتل وإصابة الملايين.غزو الكويت وتبعاته: زج بالشباب في مواجهة عسكرية غير متكافئة عام 1990، مما أدى إلى مقتل الآلاف وتدمير البنية التحتية للجيش والمجتمع.الخدمة الإلزامية الطويلة: أُجبر الشباب على قضاء أجمل سنوات عمرهم في المعسكرات بدلاً من مقاعد الدراسة والعمل.2. العزلة الاقتصادية والحصارتدهور التعليم: تحول نظام التعليم المتطور في العراق إلى بيئة طاردة بسبب الحصار ونقص الموارد وفرض الفكر الحزبي.الفقر والبطالة: أدى الحصار الدولي في التسعينيات إلى سحق الطبقة الوسطى، واضطرار الشباب لترك الدراسة والعمل في مهن هامشية لتأمين القوت اليومي.الهجرة القسرية: هاجرت العقول الشابة والكفاءات العلمية خارج العراق هرباً من الأوضاع المأساوية والقمع.3. العسكرة والتعذيب وتجنيد الأطفالأشبال صدام: أنشأ النظام معسكرات لتجنيد الأطفال والشباب الصغار (بين 10 إلى 15 عاماً) لغرس الفكر العسكري العنيف والولاء المطلق للحاكم. القمع الأمني: تعرض الشباب لعمليات تعذيب ممنهجة، وإعدامات ميدانية، وملاحقات لمجرد الاشتباه في المعارضة السياسية أو الهروب من الخدمة العسكرية.جرائم عُدي صدام حسين: ارتبط اسم نجل الرئيس الأكبر، عُدي، بانتهاكات مروعة وتعذيب مباشر للشباب، وخاصة الرياضيين والأكاديميين والمثقفين الذين لم يمتثلوا لأوامره الشخصية.لقد خلفت هذه السياسات صدمات نفسية واجتماعية عميقة، وحرمت أجيالاً متعاقبة من الاستقرار والتطور الطبيعي، وهي آثار ما زال المجتمع العراقي يعاني من تبعاتها وتراكماتها حتى اليوم.


