
الأغواط/ الجزائر: ناقشت الباحثة الجزائريّة (قوّال فائزة) رسالتها في قسم اللّغة العربيّة والأدب العربيّ، كليّة الآداب واللّغات، جامعة عمّار ثليجيّ/ الأغواط، الجزائر استكمالاً لمتطلبات الحصول على درجة الماجستير في الأدب العربيّ الحديث عن المجموعة القصصيّة (مذكرات رضيعة) للأديبة أ. د. سناء الشّعلان (بنت نعيمة)، وهي تحمل عنوان (البنية السّرديّة في المجموعة القصصيّة (مذكرات رضيعة) للأديبة سناء شعلان)، وهي بإشراف د. معمري عبد القادر.
تكوّنت لجنة المناقشة من: أ. د. عثماني بولرباح/ رئيساً، وأ. د. معمري عبد القادر/ مشرفاً ومقرّراً، وأ. د. بن شاعة جلّول/ مناقشاً.
يُذكر أنّ المجموعة القصصيّة (مذكّرات رضيعة) هي مجموعة قصصيّة منشورة في طبعتها الأولى للأديبة أ. د. سناء الشّعلان (بنت نعيمة)، وقد صدرت عن نادي الجسرة الثقافيّ الاجتماعيّ في العاصمة القطريّة الدّوحة.
هذه المجموعة القصصيّة هي مجموعة قصصيّة تسجيليّة لأحداث حقيقيّة تروي معاناة بعض ضحايا تفجيرات العاصمة الأردنيّة في 9/11/2005م، حيث فجّر أكثر من إرهابيّ أنفسهم في ثلاثة فنادق أردنيّة كبيرة، كان في إحداها عرس تحوّل إلى مذبحة شنيعة، وسقط فيها الكثير من الضحايا.
المجموعة تحتوي على 23 قصّة قصيرة، تروي أحداثاً حقيقية، وتُسرد القصص بالأسماء الحقيقيّة لضحاياها، كما أنّها تُسرد بتقنيّات سرديّة متعدّدة، وتغطي مساحات زمنيّة كبيرة، تتجاوز ليلة الانفجارات المشؤومة.
فالقصص تُروى أحياناً بسرد لاحق أو سابق أو متوازي مع الحدث، كما أنّ أصوات الرّواة تتعدّد في المجموعة؛ فهناك الرّاوي العليم في بعض القصص، وهناك الرّاوي المشارك في الحدث في قصص أخرى، وفي أحيان أخرى هناك الرّاوي الشاهد أو البطل.
القصص تستثمر مساحات فنتازية وتخيليّة كبيرة؛ لتسلّط الضّوء في النّهاية على عظم معاناة الضحايا، وتصوّر هول الفجيعة، وبشاعة الجريمة. هي في النّهاية تخلص إلى قيمة إنسانيّة جماليّة، تتلخّص في إعلاء قيمة الحياة مقابل التّنديد بالموت والاستهتار بحياة الإنسان لاسيما المدنيين المسالمين منهم.
المجموعة ذات البعد التسجيلي تمتدّ على مساحات شعوريّة إنسانيّة كبيرة ترصد أحزان ضحايا أُغتيلوا ببشاعةٍ دون ذنبٍ سوى أنّهم كانوا يبحثون عن لحظة سعادة واستجمام؛ لذلك فالقصص تقترب من أدقّ تفاصيل حياة الضّحايا، وترصد جزيئات حياتهم اليومية، وتسجّل أحلامهم وأمنياتهم التي حوّلها الإرهاب رماداً، وأطعمها للنّسيان، وهي بذلك تدين –دون شكّ- الإرهاب شرّ إدانةٍ، فلا مسوّغ في الدّنيا لهدر حياة إنسانٍ بريءٍ، أو ترويع آمن.






