
سجاد تقي كاظم
بسم الله الرحمن الرحيم
فصائل الحشد والمقاومة..لن تسلم سلاحها (ولو ظهر المهدي..وازيلت اسرائيل..وحلت البشمركة..وانسحب الاتراك والامريكان)..ولن تسلمه الا باتمام المشروع الاستراتيجي الابعد المعلن (الحاق العراق بايران كالاحواز)
أي مشروع عقائدي.. يمتلك (السلاح والمال والسلطة) .. ومرتبط باجندة خارجية.. مشروعه النهائي (عابر للحدود)..ويعتمد على افراغ الدولة التي يهيمن عليها من (فحواها المؤسساتية والوطنية والعسكرية الرسمية والعمرانية والخدمية).. وغسل العقل الباطن لحواضنه.. بان لا خلاص الا بربط البلد بعمقهم العقائدي الخارجي.. كما يصفونها .. وتصوير كل دول العالم وشعوبها معادية لكم.. ما عدا عمقكم العقائدي…تمهيدا لاستراتيجيته التي بنيت عليه كهدف نهائي..
الأدلة:
· أولا: (تدوير الذرائع)..
1. قالوا ان سلاحنا ضد داعش حسب الفتوى.. فهزمت داعش وقتل خليفتها البغدادي..
2. ثم قالوا ان سلاحنا فقط ضد من يصفونه بالمحتل (الامريكان).. وامريكا اصلا قد وقعت اتفاقا سابقا مع الحكومة ببغداد على اخراج اخر جندي في 30 سبتمر 2026..
3. ثم قالوا ان سلاحنا لن نسلمه.. الا بظهور المهدي.. بوقت (سلاحهم من أموال ميزانيات العراق.. ولم يظهر الامام ليؤسس فصائلهم.. ).. ولم تسندهم أي مرجعية بطرحهم هذا..
· ثانيا: بعد ان افرغت كل طروحاتهم من محتواها..قالوا..
1. ان سلاحنا لن نسلمه الا بانسحاب الاتراك… بوقت لم يرمي الحشد والمقاومة اي طلقة او مسيرة ضد القواعد التركية شمال العراق..
2. ان سلاحنا لن يسلم الا باخراج المعارضة الايرانية الكوردية من اقليم كوردستان العراق.. بوقت:
– المعارضة باتفاق بين طهران واربيل.. سحبت أسلحتهم.. وابعدوا عن الحدود الإيرانية..
– بالمقابل..فصائل الحشد تعطي رواتب للمعارضة الكوردية التركية (حزب العمال الكوردستان التركي).. بسنجار..
3. ان سلاحنا.. لن يسلم الا بتسليح الجيش العراقي .. لحماية الاجواء .. بوقت فصائل الحشد والمقاومة سلاحها دمر رادارات الجيش العراقي.. ومخازن ذخائر دبابات الفرقة التاسعة بالتاجي ببغداد..
– وهو ما يتعارض مع الشعار المرفوع حديثاً بضرورة تسليح الجيش العراقي لحماية الأجواء ويكشف عن رغبة في إبقاء الجيش مكبلاً وضعيفاً..
– مخالفة الدستور وصلاحيات القائد العام:
فالنصوص الدستورية الصريحة التي تجعل القوات المسلحة العراقية وحدها مخولة بحمل السلاح والدفاع عن سيادة البلد.. فبقاء الفصائل يشكل.. خرقاً دستورياً مباشراً يعرض مؤسسات الدولة للمساءلة القانونية والسيادية.
4. ان سلاحنا.. لن يسلم الا بحل البشمركة.. بوقت:
– البشمركة نص عليها دستوريا كقوات حرس للإقليم.. ومن قبل (الاطار نفسه بكتابة الدستور برئاسة احمد الصافي وكيل السستاني)..
– البشمركة لم تستهدف دول الجوار.. او مدن العراق بالصواريخ والمسيرات..
– ومرجعياتها داخل الحدود العراقية بالاقليم..ولا ترهن قرار الحرب والسلم بالمركز بيدها..
وربطا بذلك:
· ثالثا: جهر اعلام الحشد ومعمميهم على المنابر.. بافراغ العراق كدولة بطرحهم:
– ان العراق مشروع استعماري ..
– ان حدود العراق لا نعترف بها.. نتاج سايكيس بيكو..
– وصفهم لإيران باسم الجمهورية.. ولكن عند ذكر العراق يصفونه .. (العراق) بلا وصف لدولة ..
– لو حصلت حرب بين العراق وايران.. سنقف لجانب ايران.. ولا يخفون ذلك..
– رفع الاعلام الإيرانية.. ووضع جداريات لصور زعماء ايران خامنئي وخميني وسليماني.. بشوارع العراق..
– استهانتهم بالجيش العراقي والتقليل من شانه..
– تميع الحدود العراقية امام ملايين الإيرانيين.. بدون أي قيود تقيمها أي دولة بالعالم مع الأجانب..مما أدى لانتشار المخدرات وتهريب العملة والنفط والسلاح والمواد الغير صالحة للاستهلاك البشري..
– ترويجهم عبر معمميهم.. ان ثروات العراق وارضه ليس للعراقيين.. بل (لكل المسلمين الغير عراقيين)..
– .. الهدف من ما سبق: إقصاء الهوية الوطنية لصالح الهوية الفرعية:
1. تهميش الانتماء الوطني الجامع لصالح الولاءات العابرة للحدود..
2. مما يهدد وحدة المجتمع العراقي على المدى الطويل ويجعل التعايش السلمي عرضة لهزات مستمرة.
· رابعا.. تقديم الذرائع المرحلية حاليا هدفها المرحلي:
1. ضمان استمرار قنواتهم المالية .. وضمانات بعدم ملاحقتهم على الأرصدة المليارية.. والعقارات.. والمزارع.. التي استولوا عليها.. فسادا..
2. ضمان نفوذ بالمناصب بمفاصل الدولة.. لضمان عدم مطاردتهم وحصولهم على حصانات..
3. فسلاح الفصائل بالحشد والمقاومة..ضمن مهامه.. هو خط الدفاع الامامي للطبقة السياسية المتسلطة باحزابها وقادة فصائلها المسلحة “وكلاء ايران” بالعراق.. ضد أي انتفاضة شعبية داخل العراق..
· خامسا: محور الهيمنة على مفاصل الاقتصاد والمال الموازي..
السيطرة على اقتصاد الظل:
– تحول الفصائل إلى كيانات اقتصادية مكتفية ذاتياً بمعزل عن الموازنة الرسمية من خلال السيطرة على المنافذ الحدودية.. عبر:
– فرض الإتاوات، الاستحواذ على العقارات الحيوية، وإدارة شبكات تهريب النفط والمواد الغذائية.
إعاقة الإصلاح المالي:
– تؤدي هذه الإمبراطورية الاقتصادية الموازية إلى تقويض أي مساعٍ حكومية لإصلاح النظام المصرفي أو تطبيق الشفافية..لكونها تمول نشاطاتها بمعزل عن الرقابة البنكية المركزية.
إحلال الهياكل الحزبية:
– استبدال مؤسسات الدولة المدنية بإدارات موازية تدين بالولاء للجهة المقاتلة… مما يؤدي إلى تراجع الخدمات العامة وانهيار البنى التحتية خدمياً.
· رابعا: من ما سبق نستنتج ما لا يخفوه:
1. الهدف الاستراتيجي الأبعد:
إن بقاء السلاح بمعزل عن سلطة القائد العام للقوات المسلحة يخدم مشروعاً سياسياً وعقائدياً يتمثل في:
– ربط الأمن القومي العراقي بالمنظومة الإقليمية..
– وتفريغ السيادة الوطنية من مضمونها عبر جعل القرار الأمني والعسكري خارج حدود الدولة العراقية ومؤسساتها الدستورية لتكرار السيناريوهات المعروفة تاريخياً..
2. عليه الحقيقة.. ان سلاح فصائل الحشد والمقاومة.. لن يسلم الا باتمام مهمتها التي شكلت من اجلها ..وهم لا يخفون ذلك…:
– (الحاق العراق كمحافظة ايرانية..).. كالاحواز خلصت راحت.. لاقامة (دولة ولاية الفقيه العابرة للحدود)..
· وهناك مفارقات.. نذكر منها..
1. مفارقة التمويل الحكومي والتسليح الذاتي:
يستند بقاء هذا السلاح إلى مفارقة مالية غير معتادة عالمياً..:
– إذ تُصرف رواتب وتسليح وتمويل هذه الفصائل من موازنة الدولة العراقية الرسمية التي يفترض أنها تمثل الحكومة التي يُحتكر السلاح بمعزل عنها..
– مما يجعل الدولة تمول المؤسسة التي تقوض سلطتها تدريجياً..
2. ازدواجية معايير مقاومة الاحتلال الخارجي:
يظهر التناقض الصارخ في استنزاف الدولة العراقية تحت شعار مقاومة الاحتلال بينما:
– تتغاضى الفصائل تماماً عن أي تدخلات أو انتهاكات إقليمية أخرى تمس السيادة بشكل مباشر متى ما تعارضت مع مصالح الجهة الداعمة..
– مما يثبت أن المعيار ليس وطنيا ولا جغرافياً بل هو ولائي بحت..
3. تقويض الاستقرار الاقتصادي والسياسي:
يترتب على بقاء هذا السلاح خارج إطار الدولة إعاقة:
– أي فرصة حقيقية لجذب الاستثمارات الأجنبية وبناء اقتصاد وطني مستقر..
– حيث تبقى الببيئة الاستثمار طاردة ومقيدة بتهديدات أمنية مستمرة تقودها جهات لا تخضع لرقابة القضاء أو القوانين المرعية
· سلاح فصائل الحشد والمقاومة: تآكل الذرائع وتمدد المشروع الاستراتيجي..
3. تآكل المبررات العقائدية والأمنية:
أدى التطور الميداني والسياسي المتسارع إلى تراجع الأسباب المعلنة التي ساقتها الفصائل لتبرير احتكارها للسلاح.. بدءاً من:
– انتهاء العمليات الكبرى ضد تنظيم داعش..
– مروراً بانتفاء الحاجة العملياتية بعد مسارات الجدولة الزمنية للانسحاب الأمريكي..
– وصولاً إلى استنفاد السرديات الغيبية المرتبطة بظهور الإمام المهدي كشرط لتسليم السلاح
4. استراتيجية تدوير الذرائع والهرب للأمام:
مع سقوط كل مبرر سابق.. لجأت الفصائل إلى طرح شروط جديدة ومتحركة مثل:
– إخراج المعارضة الكوردية الإيرانية..
– أو اشتراط انسحاب القوات التركية التي لا تتعرض لعمليات نوعية..
– وذلك لضمان استدامة بقاء السلاح بغض النظر عن المتغيرات الميدانية
5. التناقض العملياتي مع مؤسسات الدولة:
– يشير استهداف البنى التحتية العسكرية الرسمية في مراحل سابقة كتدمير رادارات الجيش ومخازن الذخيرة إلى تقويض ممنهج لقدرات المؤسسة العسكرية النظامية…
– وهو ما يتعارض مع الشعار المرفوع حديثاً بضرورة تسليح الجيش العراقي لحماية الأجواء ويكشف عن رغبة في إبقاء الجيش مكبلاً وضعيفاً..
…………………..
واخير يتأكد للعراقيين بمختلف شرائحهم.. ضرورة تبني (قضية هلاك الفاسدين .. بـ 40 نقطة).. …. كمقياس ومنهاج يقاس عليه كل من يريد تمثيلهم ويطرح نفسه لقياداتهم .. علما ان هذا ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع العراقي، ويجعل العراقيين يتوحدون ككتلة جغرافية وسياسية واقتصادية وادارية.. بهدف واحد.. ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب الجماعات المسلحة.. وعدائية واطماع المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن الهيمنة الايرانية وذيولها الاجرامية بارض الرافدين.. وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق،.. ويضمن بنفس الوقت عدم عودة العراق لما قبل 2003 وماسيه..|. والموضوع بعنوان (مشروع هلاك الفاسدين..لانقاذ العراق).. بـ (40 نقطة)..يجب ان (تحفظ من قبل كل عراقي عن ظهر قلب).. كمطالب (حياة او موت)..(كرامة او ذلة..) وعلى الرابط التالي:
سجاد تقي كاظم


