
مخططات شيطانية متتابعة
زينب أحمد المهدي
كل الأحداث التي جرت في سوريا ليست حبًا في سوريا وشعبها، بل من أجل بدء تنفيذ مخطط الكيان الصهيوني للسيطرة والتوسعة التي يريدها في سوريا، ولهذا تم القضاء على النظام السوري وتبديله بنظام داعشي إجرامي يقوده أخطر إرهابي كانت أمريكا، أمّ الإرهاب، تعتبره إرهابيًا مطلوبًا.
وبعدما تم التنسيق مع هذا المجرم أحمد الشرع، الملقب بالجولاني، وتدريبه وتمويله هو وجماعته، تم إعطاؤه منصب رئيس لسوريا، وإزالته من بين الإرهابيين بكل جرأة؛ لأن هذا الشخص المجرم هو المناسب لتنفيذ المخطط الذي تريده إسرائيل.
وبعد تنصيب الجولاني رأينا ما تقوم به إسرائيل من ضرب وقصف للمطارات والمخازن، وعلى كل مقومات الشعب السوري في الدفاع عن نفسه، ولقد رأينا أيضًا التوغلات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية بكل أريحية؛ لأن الصهيوني يعرف أن مخططه لم يكن لينفذ إلا بسقوط النظام السوري السابق.
فالجولاني وجماعته الإرهابية تم إيجادهم فقط ليتم تنفيذ هذا المخطط الصهيوني، وأيضًا لسد الفجوة أمام حزب الله ومحاصرة أي سلاح يذهب إليه عبر الحدود السورية.
فالمخطط يتم تنفيذه عبر حكام عرب خونة دمّروا وفكّكوا سوريا من أجل إرضاء سيدهم الصهيوني، فبعض حكام الخليج والعرب هم السبب الرئيسي فيما يحدث لفلسطين وسوريا واليمن وإيران، وما حدث في بقية الدول العربية والإسلامية.
فالعدو الصهيوني يسيطر على مناطق كثيرة في فلسطين، ويتوسع في لبنان وسوريا، ويقتل أهل غزة، ويغتال قادة المقاومة بإسناد وتمويل خليجي وعربي؛ لأن العرب هم السبب الذي جعل الصهيوني والأمريكي يتدخلون في شؤون كل الدول.
فما سبب وجود القواعد الأمريكية في دول الخليج والأردن وغيرها من الدول إلا من أجل حماية الكيان الصهيوني، وليست لحماية دول الخليج كما يظن هؤلاء.
لأن أمريكا تريد حماية مصالحها، ولن تأمن على مصالحها إلا بعد إنجاز المخطط الصهيوني، وهو قيام دولة إسرائيل الكبرى.
وهذا أبعد للعدو من عين الشمس.
العجيب من الأنظمة العربية استمرارها في دعم العدو بكل كرم، دون أي تعب أو ملل، مع أن الأعراب المنافقين يعرفون تمامًا أن العدو الصهيوأمريكي لا يعرف معروفًا من أحد، وما يعرفه فقط هو سفك دماء الأبرياء وتشريد الآلاف من الأسر من منازلهم وأراضيهم.
المنطقة تشتعل، وعلى صفيح ساخن، من زرع العدو فتيل الحرب كما نشاهد، والتوترات الحاصلة في إيران واليمن ولبنان والعراق، والتصعيد الخطير في غزة أمام أعين العالم بأكمله.
فأمر سوريا بات بأمر الأمريكي الذي يحلم أنه سيأخذ ما يريده من باقي الدول كما فعل في الشام، بسبب دخول أعداء الله ورسوله والإسلام والمسلمين.
والنصر والفرج قادم بإذن الله تعالى.
#كاتبات_وإعلاميات_المسيرة
