سبتمبر 5, 2026
Screenshot

Screenshot

أستروا عوراتكم

مجيد الكفائي

ليست العورة دائمًا ما اعتاد الناس ستره من الجسد فهناك عورات في السلوك والأخلاق والضمير قد تكون أشد قبحًا خصوصًا حين تتصل بالشأن العام .

ومن المؤسف أن يقدم بعض الأشخاص أنفسهم بوصفهم نماذج في التدين والوطنية والأخلاق بينما تتردد حول ممارساتهم اتهامات باستغلال النفوذ أو المال أو المكانة.

لكن العدالة تقتضي ألا تتحول الشبهة إلى إدانة وألا يتحول المظهر إلى شهادة براءة .
فاللحية وعلامة السجود كما المنصب أو الانتماء السياسي والطائفي لا ينبغي أن تكون حصانة من المساءلة.

فالدين أسمى من أن يُستغل للمصالح الشخصية والوطن أكبر من أن يتحول إلى شعار والطائفة أكرم من أن تكون وسيلة لحماية أي فرد من القانون .

وعندما تمس الأفعال المال العام أو كرامة المواطن أو حقه في الأمان والعدالة فإنها لا تعود شأنًا خاصًا بل تصبح قضية عامة تُحسم بالدليل والتحقيق والقانون .

استروا عوراتكم لكن لا تجعلوا الستر ستارًا يحجب الحقيقة .
فمن ثبتت براءته صينت سمعته ومن ثبتت مسؤوليته تحمل نتائج أفعاله بعيدًا عن المظهر والمنصب والانتماء .

فلا أحد فوق القانون كما لا ينبغي أن يكون أحد تحت حكم الاتهام قبل ثبوته.