
وتركيع بلد الحكمة والإيمان.
أم عرفان الجناني
في مواجهة هذه المؤامرات الدنيئة، تقف القوات المسلحة اليمنية ومعها الأحرار الشرفاء من أبناء الشعب اليمني سداً منيعاً وجبلاً أشمّ يتهافت عنده كل مخططات الغزاة والمرتزقة، لقد أدرك الشعب اليمني بوعيه العالي وتبصره القرآني والوطني خطورة ما يحاك في كواليس العدوان، وسقطت أوراق التوت عن عورات أدوات الارتزاق الذين باتوا يدركون – متأخرين أو مستسلمين- أنهم مجرد ضحايا لمشروع سعودي استعماري بغيض يسعى لتمزيق اليمن ونهب خيراته.
إن الدماء التي تسفك في جبهات
فحينما تجلى للشعب اليمني أن الأمريكي والبريطاني والإسرائيلي كلهم يدفعون بالسعودي إلى أن يتورَّط من جديد في المواجهة المباشرة، والتصعيد للعدوان الشامل على البلد، وحينما اشتد الحصار على البلد قرر الشعب أن يواجه الحصار بالحصار، ويواجه التصعيد الشامل بالتصعيد الشامل قام العدو السعودي بتجميع مرتزقته ليدفع بهم لمواجهة الشعب اليمني.
فقرر الشعب وتوجه للعمليات الاستباقية من منطلق الاعتماد على الله في ضرب تحشيدات العدو السعودي فكانت الضربات مسددة وموفقة بإذن الله.
لِمَ كل هذا التدخل الإلهي في قمع تحشيدات العدو السعودي؟.
لِمَ هذه الضربات المسددة والموفقة من الله؟.
ولماذا كل هذا؟ لماذا الله يقف مع بعض عباده ضد بعض؟ أليس الجميع عبيده وخلقه؟ هل يمكن أن الله يقف مع بعض عبيده ضد بعض لاعتبارات خارجة عن إطار الحق؟
لماذا رعاية الله بالشعب اليمني مستمرة مواكبة لمجريات الأحداث منذ بداية العدوان السعودي الأمريكي؟
لماذا الله كان يربط على قلوب المؤمنين اليمنيين؟
لموقفهم الحق كانوا يثبتون، ولأخذهم بأسباب النصر كانوا ينتصرون، وباستغاثتهم والتجاءهم إلى الله سبحانه وتعالى ثبتوا، وانكسر أعداءهم، وتراجع وتقهقر من ظلموهم.
لماذا الله كان يلقي الرعب في قلوب الأعداء الذين شاركوا في العدوان على اليمن؟
لماذا كل الدول المشاركة في العدوان على اليمن مع مرتزقتهم وتحت قيادة الشيطان الأكبر أمريكا لم يتماسكوا ولم يثبتوا؟
لماذا انهزموا وانهارت معنوياتهم وفشلوا؟
{ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (13) ذَلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابَ النَّارِ}، كيف تكون مشاققتهم لله؟ وما هي المشاققة هذه؟ المشاقَّة لله ولرسوله عندما وقفوا في موقف الباطل ضد الحق، عندما حاربوا الحق، عندما خدموا الباطل؛ عندما اعتدوا واستباحوا الدماء والأعراض والبلد.
#كاتٍبات_الثورة_التحرُرية

