
يمن الإيمان وقرن الشيطان على كفتي الميزان
أمة الملك قوارة
غربلت أحداث غزة وفلسطين ولبنان وإيران مصداقية العقائد ومسارات الانتماء، فلا إسلام ظهر، ولا دين بان، ولا حقٌّ انتُصر له، ولا عارٌ أُقيم له وزن. وكانت اليمن واجهة الأحداث؛ قدمت وضحت وثبتت على قضيتها الأولى. فحين سُفكت دماء أهل غزة، قامت اليمن ملبية مشتعلة بنيران الغضب لعامين؛ الشعب في الميادين واقف، والنساء في البيوت داعيات بالنصر. وبما أوتينا من قوة نصرنا غزة والأقصى بالموقف والدعاء والسلاح، فمن وقف غير اليمن ذلك الموقف؟! ومن رد على استباحة الحرمات غير صواريخ اليمن التي جعلت جرذان الكيان يصابون بداء الجرب وهم في الأنفاق؟! ومن وقف مع مظلومية لبنان وقام مع إيران؟ أهناك دولة عربية أو إسلامية غير اليمن؟!
ما الذي فعلته “قرن الشيطان” غير التشفي في غزة فيما نزل بها؟ وبينما هناك دماء تُستباح، كانت هناك هيئة ترفيه تجذب المجون وترقص على أنين غزة، وتقدم الولائم الباذخة لشذاذ الآفاق من كل حدب وصوب، بينما أطفال غزة يموتون من الجوع! وغير ذلك حين زمجرت اليمن في وجه الكيان الصهيوني، وقفت مملكة الشيطان تتلقى الصواريخ بصدرها على ألا يصيب إسرائيل ضرر ! مفعلة دفاعاتها الجوية، غير آبهة بالراجع أين يسقط، ولو فوق مكة المكرمة!
حدث أن كسوة مكة أُهديت لكن لمن؟ هل لدول إسلامية أم لولي من أولياء الله؟ بل لعبد من عبدة الشياطين “إبستين”، تكريمًا له على عبادته للشيطان وشربه لدماء البشر ! ذلك الستار الذي التحف به أطهر بيوت الله، ولمسته ملايين الأيادي الطاهرة المسلمة، وتشبع بروحانية المسلمين، يُهدى للشيطان يعبث به كيف يشاء! إضافة إلى ما استقدمه آل سعود من ماجنات يطفن حول مجسم الكعبة وهن يسبَبن الذات الإلهية. هذا وسبقه ما مُحي من آثار النبي ومعالم الإسلام في مكة والمدينة المنورة، وما خفي أعظم وأبشع! أهذه مظاهر نصرة آل سعود للمقدسات والاحتفاء بها وتقديسها؟!
في كل مرحلة، يقف اليمن مشبعًا بالعقيدة الإسلامية والولاء الصادق والغضب العارم تجاه ما يحصل. وها هي السعودية تتمادى في قتل الأطفال في اليمن، وتدمير الأوطان العربية، وتسليم الدول الإسلامية للأعداء، وعند الرد عليها تتخذ من أقدس مقدسات الإسلام درعًا، وتحيك الألاعيب لتستعطف العالم؛ ليقف مدافعًا عنها وفي صفها. والدلائل والبراهين واضحات، وستار الكعبة ومجسمها يشهدان، ولسان الماجنات لا يزال يتردد صداه في آذان كل مسلم شهد على قبح وبشاعة آل سعود في موسم ترفيههم.
فما هذا البهتان؟! هل من قال فيهم رسول الله صل الله عليه وآله وسلم_ : “الإيمان يمانٍ” يُتهم بضرب مكة؟! ما أفقره وأبشعه من اتهام! أَيُتَّهم الحارس ويُكافأ البائع؟! وجزاء ذلك الاتهام سيكون وبالًا عليهم، إضافة إلى أنه استغباء للعقول ولعب بالأوراق، إلا أن الرد سيكون حازمًا عليه.
حين تحوي كفتا الميزان اليمن وقرن الشيطان، أيهما أثقل في العقيدة والإيمان؟ هل هيئة الترفيه واستضافة الماجنات جوار المقدسات، والاجتراء على الله، وإهداء ستار الكعبة لإبستين؟ أم الانتصار لغزة، وإغلاق البحر حتى يشبع أطفالها، ومواقف الغضب لحرق نسخ القرآن، وما تفعله هيئة الترفيه من تدنيس لمكة، إضافة إلى الانتصار للأقصى والمسلمين في لبنان وإيران؟! إذن، من الدرع الحامي للمقدسات ومن المفرط فيها؟! إضافة إلى من منع حجاج بيت الله من الحج بدافع واهٍ، ودعا ملايين البشر بدافع الترفيه، ومن يخدم ذلك الفعل بالذات؟!
مختصر الكلام: أتى الوقت لأن تُحرر الكعبة المشرفة من بين أنياب طلبة إبستين؛ لتكون متداولة لحفظها وخدمتها من قبل المسلمين جميعًا. وجنت على نفسها براقش؛ إذا أراد آل سعود المساس بمكة المكرمة فإن لها ربًّا يحميها وأنصارًا ينصرونها، وليعتبروا بحادثة الفيل، ولئن كان في ذلك الزمان طيرٌ من أبابيل، فإن في هذا الزمان لدينا صواريخ ومسيَّرات من سجيل، وجدت للحفاظ على مقدسات الإسلام والمسلمين. اعتبروا، فقد أثقلنا كفتي الميزان معًا، وإنما المنافقون كسراب يحسبه العطشان ماء حتى إذا وجده لم يجده شيئا والعبرة بالأوائل والأحداث ..
#اتحاد_كاتبات_اليمن

