
غزة المنسية في عالم اللاإنسانية
فاطمة الشامي
مرّ ما يقارب الثلاث سنوات أو أكثر على حصار غزة الجائر، وخلال هذه السنوات ماتت لدى العالم الضمائر؛ فلا صوت يعلو نصرةً لغزة المنكوبة ممّا يجرمه الاحتلال الصهيوني بحقها، وكأن هذا العالم البائس ينتظر لحظة زوال غزة من على الخريطة ليهرول مباركًا للكيان على إجرامه..
غزة تُنسى بين مواسم الترفيه في الرياض وما الجديد فيها كل عام، ونسوا أيضًا أولئك الأطفال الذين يئنّون من الجوع والتفتوا للراقصات والعاهرات في الرياض، ورقصوا على إيقاعات صوت بكاء الطفولة في غزة المنكوبة، غزة في هذا العالم البائس لدى العرب والغرب أصبحت شيئًا منسيًا، وحتى عند من يدَّعون حماية الإنسانية، وهم ينظرون إليها تموت كل يوم والقتلى بالآلاف، ومن أنقذ نفسه من رصاص الاحتلال، مات بالجوع والمرض، وهكذا إبادة جماعية ترتكبها إسرائيل كل يوم، وإنسانيتكم باتت أيضًا تموت مع إجرام الاحتلال كل يوم..
قد ماتت الإنسانية يا غزة فلا تحزني، فلا عربي يتأثر لمصابك ولا غربي، كل ما يؤثر فيهم عبارة عن مقاطع فيديو لقطط تُدهس في الشارع، أو لكلب متشرد تحت المطر … إلخ. لمثل هؤلاء تبدأ المشاعر الإنسانية تتحرك…
مع الأسف يا غزة، في ظل عالم مليء بالناس، لا يوجد إنسان حقيقي على الأرض يرأف بحالك إلا قلة، أما البقية فأصبحوا عبارة عن هياكل بشرية لا غير..
مع الأسف يا غزة، ففي هذا العالم المتشدق بحقوق الإنسان وحرية المرأة وحقوق الطفل، لا مكان لكِ فيه، فلا حق إنسان حفظوا، ولا لحرية امرأة انتصروا، ولا لحقوق طفل أنصفوا، مجرد شعارات يرددونها للشهرة لا غير.
#اتحاد_كاتبات_اليمن
