
عماد ياسين الزهيري
في ذكرى غزو العراق للكويت في ٢ اب عام ١٩٩٠ كيف يمكن لنا اعادة دراسة قرارات نظام صدام حسين في التعامل مع الازمات في محيطنا الداخلي والاقليمي والدولي وكيفية التعامل مع متطلبات الامن القومي والمصالح الحيوية العراقية كما اننا سنسلط الضوء على كيفية اعداد الدولة في زمن السلم للحرب وكيفية اكمال واعداد مسارح العمليات الخاصة بالقوات البرية والجوية والبحرية والدفاع الجوي وطيران الجيش على ضوء تقارير استخبارية ذات جودة ودقة عالية تحدد نوع وحجم التهديدات الحالية والمحتملة
ولتبسيط الموضوع وجعله مادة للثقافة العامة صنفت صناعة القرار عراقيا الى قرارات ( منهكة ومهلكة ومنتجة )
وسا أسلط الضوء عليها كما يأتي .
١.القرار المنهك / افضل نموذج له هو قرار الحرب العراقية الايرانية حيث انهكت ميزانية العراق بما يقارب ٤٠٠ مليار مع مايقارب مئات الالاف من الشهداء والجرحى والاسرى ولازالت عوائل الشهداء والاسرى والمفقودين والجرحى تعاني نفسيا وماديا واجتماعيا من اثار هذه الحرب لذا على صناع القرار العراقي التعلم من الدروس المستنبطة لهذه الحرب الطويلة والتي ضيعت على العراق استقرار سياسي ونمو اقتصادي ومكانة دولية وموارد وقدرات عسكرية وامنية متميزة
٢.القرار المهلك / يعتبر غزو الكويت قرار مهلكا حيث ادخل العراق في نفق الحصار والاستنزاف وفقد مكانته العربية والاقليمية وعزز حكم العائلة الدكتاتورية والحزب الواحد وكانت مجازفة بأصول وتاريخ الدولة العراقية حيث انتج بلد ضعيف عسكريا وامنيا وسياسيا وغير متماسك اجتماعيا واصبح مثلا سئ كنظام سياسي بين دول العالم مما اهلك الحرث والنسل ومكن التحالف الدولي من غزو العراق عام ٢٠٠٣ والذي فتح الابواب لمرحلة جديدة في تاريخ الدولة العراقية
٣.القرارات المنتجة / عندما راجعت وبحث عن قرارات استمرت بانتاج الخير والاستقرار فوجدت قانون التأميم لعام ١٩٦٠ خيث هئ الاجواء لصناعة نفط عراقية وطنية كما ادى بناء ميناء البصرة العميق الى زيادة حجم الصادرات النفطية بسبب استقبال ناقلات نفط عملاقة كما كان قرار مجانية التعليم والتعليم الالزامي أساسا في اطور العراق في الجوانب العلمية
٤.قضية زج الدولة باي نوع من انواع الصراع والحروب داخليا وخارجيا امر وارد جدا لاننا لا نعيش في وسط ملائكي والصراع على الثروات والاراضي سمة التأريخ الانساني وهنالك المئات من الأمثلة والشواهد على ذلك لذلك على القيادات العسكرية اقناع القيادات السياسية وبدون تأخير على تهيئة الدولة للحرب واعداد مسارح العمليات من خلال صندوق تسليح وتجهيز منفصل عن الموازنة العامة وظروفه وعدم ربط تطوير وتحديث قدرات الجيش بظروف الصراع السياسي بين الاحزاب المتنافسة لاننا سنتعرض الى نكبة ونكسة وكارثة يدفع ثمنها العراقيون بسبب تراخي صناع القرار عن هذا الموضوع البالغ ألاهمية
كما ان الأسبقيات تكون في الحروب الحديثة الى الدفاع الجوي والقوة الجوية ثم الى الامن السيبراني والحروب الالكترونية ثم تأسيس الردع الاستراتيجي الذي يتمثل ( قوة صاروخية مثل ايران وكوريا الشمالية او قوة جوية بذراع طويل ومتمكن مثل امريكا واسرائيل والسعودية او سلاح نووي مثل كوريا الشمالية وباكستان او تحالف دولي مثل تركيا والناتو )
لذا فان اعادة تأهيل القواعد الجوية وعقد صفقات كبيرة لاستيراد طائرات من الجيل الرابع او الخامس وبناء قواعد الدفاع الجوي وتأهيلها برادارات مدعومة بالذكاء الصناعي واعادة تأهيل البحرية ودعمها بسفن وأسلحة حديثة ومتطورة توازي اسلحة جيوش دول الجوار وقادرة على حماية المياه والنفط العراقي كما ان اخراج الجيش من المدن واعادة الانفتاح واكمال الاسكان الدائمي هو امر ليس ترفا لايخضع للمساومة بل واجب وطني علينا كقيادات عسكرية في تنبيه ونصح القيادات السياسية لانجازه واكماله على ضوء التطورات الخطيرة في المنطقة .
٥.الخلاصة / انا لا اريد ان اكثر من الامثلة والتفاصيل ولكن عملية صناعة القرار سياسيا واقتصاديا وسياسيا وعسكريا يجب ان يأخذ إستحقاقه من اهل الاختصاص العام والدقيق كما يجب يفحص على مبادئ ومعايير الامن القومي العراقي ومصالحه الحيويةً وان تكون الدروس المستنبطة في تأريخ الدولة العراقية حاضرة بخيرها وشرها وعدم تكرار اخطاء الاخرين الذين ضيعوا من العراق الكثير من الموارد والقدرات بسبب عنادهم وعدم وحود روية وصبر أستراتيجي وفقدانهم لبوصلة الحكمة والرشد الذي يوجههم الى طريق الصواب للحفاظ على دماء العراقيين واموالهم ومستقبلهم كما اننا علينا ان نؤمن بالمجازفة المنتجة للنصر والنجاح على ان تكون ( محسوبة وجماعية ومدروسة )
وحفظ الله العراق وشعبه ووحدته