
Screenshot
العصف الذهني و الإنجاز الوطني
إن بناء دولة قوية لا يتحقق بالقرارات المنفردة ولا باجتماعات مغلقة تنتهي بانتهاء البروتوكول بل يحتاج إلى حوار مؤسسي مستمر يستوعب تنوع الآراء ويحول الخبرات الوطنية إلى سياسات وتشريعات أكثر نضجا وفاعلية
من هنا تبرز أهمية إطلاق جلسات عصف ذهني دورية ومباشرة تجمع ممثلين عن الهيئات المعنية وأعضاء مجلس الشعب والوزراء والباحثين والأكاديميين والناشطين من مختلف الأطياف والفئات العمرية والتخصصات لتكون مساحة وطنية للحوار المسؤول وتبادل الرؤى ومناقشة القضايا التي تمس حاضر الدولة ومستقبلها.
هذه الجلسات ليست ترفا فكرياً بل ضرورة لبناء مؤسسات أكثر كفاءة من خلال
تطوير التشريعات و مناقشة مشاريع القوانين قبل إقرارها والاستماع إلى الملاحظات العلمية والمجتمعية بشأنها
تقريب وجهات النظر تعزيز التواصل بين السلطتين التنفيذية والتشريعية والشعب والمفكرين وربط السياسات الحكومية باحتياجات المواطنين الفعلية
ترسيخ الشورى المؤسسية: الاستفادة من الكفاءات الوطنية بعيداً عن الإقصاء والمجاملات واحتكار الرأي
استباق الأزمات ابتكار حلول واقعية للتحديات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية بدل الاكتفاء بإدارة الأزمات بعد وقوعها
تحويل الأفكار إلى قرارات: وضع آلية واضحة لتوثيق المقترحات ودراستها وتحديد الجهات المسؤولة عن متابعتها وقياس نتائجها
إنَّ الدولة التي تثق بمؤسساتها لا تخشى تعدّد الآراء بل تحسن إدارتها ولا تنظر إلى النقد بوصفه تهديدا بل فرصة لتصحيح المسار وتعزيز الأداء.
الحوار ليس غاية بحد ذاته قيمته الحقيقية فيما ينتجه من قرارات وحلول وإصلاحات
وفي هذه المرحلة نحن بحاجة إلى الانتقال من ثقافة الاجتماعات الشكلية إلى ثقافة المشاركة الفاعلة ومن احتكار القرار إلى توسيع قاعدة المعرفة الوطنية التي يستند إليها.
برأيكم ما القضية التي يجب أن تتصدر أولى جلسات العصف الذهني الوطني: الإصلاح التشريعي، أم الوضع الاقتصادي والمعيشي أم تطوير مؤسسات الدولة أم تعزيز المشاركة السياسية والمجتمعية؟
أنتظر آراءكم ومقترحاتكم؛ فبناء الدولة مسؤوليةٌ مشتركة والكلمة المسؤولة قد تكون بدايةً لقرارٍ يصنع فرقاً





