أكتوبر 17, 2026
مؤيد-اللامي-مؤتمر-دمشق-صور-جديدة-2

حامد شهاب / باحث إعلامي
أشادت الشخصيات الصحفية العربية ورؤساء الوفود المشاركة في ختام إنعقاد مؤتمر دمشق للحريات الصحفية بالدور الكبير والفاعل الذي أسهم به حضور السيد مؤيد اللامي لهذا المؤتمر في إنجاح مقرراته ، معبرة عن تقديرها وتثمينها العاليين للسيد اللامي في النهوض بالحريات الصحفية ومتابعته المستمرة لأحوال الصحفيين العرب.
كما ثمن المشاركون الجهود الكبيرة التي يبذلها السيد مؤيد اللامي مع الحكومات العربية لتوفير مناخات من الحرية التي تكفل لهم تسهيل عمل الصحفيين في بلدانهم للقيام بمهامهم، وهو ما أسهم بأن يخرج هذا المؤتمر بمقررات وتوصيات مهمة تخدم مسيرة الصحفيين العرب، وتعيد لصحفيي سوريا دورهم في المشاركة الفاعلة في توفير أجواء أكثر إستقرارا للعمل الصحفي وتقييد العراقيل التي تقف بوجه تقدم العمل الإعلامي والصحفي قدما الى الأمام.
وكان السيد مؤيد اللامي رئيس إتحاد الصحفيين العرب قد رحب في بداية كلمته بإنطلاق أعمال مؤتمر الحريات الصحفية في دمشق ، وعده إنطلاقة واعدة تبشر بالخير للعاملين في الحقل الصحفي والإعلامي ، في أن تتوافر لهم أجواء مناسبة من الحريات الصحفية وحرية الرأي والتعبير المناسبين بما يكفل لهم ممارسة هذا الحق ، بدون أية عوائق ، لكي يكون بمقدور الصحفيين العرب في كل دولهم تأدية رسالتهم الصحفية على الوجه الأكمل.
وقال السيد اللامي إن “العراق شهد تحسناً واضحاً في مؤشرات سلامة الصحفيين وحمايتهم وأمنهم ، وقد توفر لهم “الاستقرار الأمني والسياسي، ووجود قوانين تعنى بحماية الصحفيين والحد من انتهاك حرياتهم، فضلاً عن ضمان حرية التعبير عبر المنصات الرقمية ووسائل النشر والاتصال”.
وأشار السيد اللامي الى أن “التقرير المقدم للفترة من حزيران 2025 إلى حزيران 2026 ، لم يسجل أي حالات اعتداء على الصحفيين خلال الفترة المحددة، مقارنة بالأعوام السابقة”، مشيراً إلى أن “نقابة الصحفيين العراقيين قدمت الدعم للمؤسسات الإعلامية والصحف والصحفيين، بالتنسيق مع الجهات الرسمية”.
وأوضح اللامي أن “نقابة الصحفيين العراقيين نسقت مع مجلس القضاء الأعلى والمحاكم المختصة بقضايا النشر والإعلام، بهدف تسهيل عمل الصحفيين ودعمه”، مبيناً أن “التعميمات الصادرة عن المجلس أسهمت في توفير ضمانات تساعد الصحفيين على مواصلة عملهم، فيما تولت الدائرة القانونية في النقابة متابعة الدعاوى المقامة ضدهم، وأسهمت في حسم معظمها لصالح الصحفيين”.
وأشار السيد اللامي إلى أن “النقابة عززت تعاونها مع المكاتب الإعلامية في الوزارات والدوائر الحكومية لتسهيل وصول الصحفيين إلى المعلومات من مصادرها، بما يدعم دقة التغطيات الإعلامية ونقل الحقائق إلى الرأي العام، من دون المساس بحرية الرأي والتعبير”.
وأكد اللامي أهمية تطبيق قانون حقوق الصحفيين رقم 21 لسنة 2011، الذي وصفه بأنه “ضمانة أساسية لتوفير بيئة آمنة للعمل الصحفي والإعلامي وحماية حقوق الصحفيين وعائلاتهم”، مشدداً على “ضرورة مراجعة التشريعات التي قد تقيد العمل الصحفي وتتعارض مع المعايير المهنية الدولية”.
كما أعرب اللامي عن تطلعه إلى أن “تستعيد سوريا دورها في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية”، مؤكداً إستعداد نقابة الصحفيين العرب لـ”دعم الصحفيين السوريين، والعمل على تعزيز التنسيق مع وزير الإعلام السوري خلال الأيام المقبلة”.
وقال السيد اللامي ان التقرير تضمن رصداً لواقع الحريات الصحفية استناداً إلى تقارير المنظمات ‏الصحفية الأعضاء في الاتحاد وتوثيق نماذج من الانتهاكات بحق الصحفيين واستعراض جهود هذه المنظمات في دعم حرية الرأي والتعبير.
وأوضح السيد اللامي أنه جرى التأكيد خلال الاجتماع على حرص اتحاد الصحفيين العرب لعقد اجتماع لجنة الحريات في العاصمة السورية السنوي وهو يرصد واقع الحريات الصحفية في جميع الدول العربية” وبينا أن عقد الاجتماع وإطلاق التقرير وبحضور وزير الإعلام السوري وبمشاركة أعضاء لجنة الحريات الدائمة يمثل انطلاقة جديدة لعمل اللجنة.
وكان وزير الإعلام خالد زعرور قد أكد خلال المؤتمر، أن سوريا الجديدة تتجه نحو تأسيس ‏إعلام حر يستند إلى المبادئ الأساسية لحرية الصحافة، مشيراً إلى أن أكثر من 700 ‏شهيد في قطاع الصحافة دفعوا حياتهم ثمناً للحرية خلال الثورة السورية، وأن ‏التضحيات التي قدمها السوريون تؤسس لمجال إعلامي حر يعكس تطلعاتهم.‏
وقال الوزير: نعمل على البناء وتجاوز ما ورثناه عن النظام البائد من ترهل إداري ‏وضعف ‏في مختلف المجالات، مؤكداً أن دور الإعلام في نقل الحقائق ووضع الأحداث ‏في سياقها الصحيح والبحث عن ‏الحقيقة يتطلب معالجة القضايا بموضوعية، لا ‏الاكتفاء بتسليط الضوء على المشكلات.‏
واعرب السيد مؤيد اللامي خلال لقائه وزير الاعلام السوري السيد خالد زعرور عن رغبته في عقد لقاءات مستقبلية في وقت قريب لدعم التعاون في الميدان الصحفي ، وبخاصة ان سوريا كانت معقلا لشخصيات اعلامية وثقافية وادبية رفيعة لها دور كبير في رفد الساحة السورية بقدرات صحفية وثقافية على أكثر من صعيد.