
السيد رئيس الوزراء والسيد رئيس مؤسسة الشهداء قضية إنسانية، نعيم الخفاجي
أتوجه في نداء إنساني إلى سيادة رئيس الوزراء الاستاذ علي الزيدي وإلى الأستاذ رئيس مؤسسة الشهداء الأستاذ النائلي وإلى الأستاذ رئيس مؤسسة السجناء السياسيين الاستاذ وليد السهلاني المحترم لتبني قضية هذا الشاب مجهول الاسم والنسب، للظاهر تبقى في العراق قصص لا يصدقها العقل من جرائم ونذالة وحقارة نظام صدام جرذ العوجة بحق أبناء شيعة العراق، انا شخصيا عشت تحت سلطة نظام البعث الطائفي، رأيت حجم التمييز الطائفي والقومي رغم شعارات الوطنية والقومية الكاذبة والتي ليس لها وجود على أرض الواقع.
في احدى الوحدات كان عندي صديق سني من الضلوعية شاب ملازم مهذب جبوري، أحد الجنود الرفاق قال له كيف حظرتك لم تشرف على توزيع الأرزاق، وأنت خالفت أوامر القيادة، رد هذا الضابط واسمه عبد ناصر الجبوري لكي اكون صادق بكلامي قال له انعل ابوك لابو القيادة ياكلب، النتيجة تم اعتقاله، توسط له كل أقاربه بدولة البعث بما فيهم محمد زمام عبدالرزاق محافظ صلاح الدين ووزير الداخلية بحكومات البعث، تم إطلاق سراحه بشق الانفس، ما أن شاهدني احتضنني وقال لي يا نعيم انت صديقي اقول لكم ساعدكم الله على هذا الظلم لو انت لتم اعدامك واعدام اهلك وعشيرتك لكونكم شيعة.
انا من مدينة قضاء الحي الواقعة ضمن محافظة واسط، تحد محافظة الناصرية شمالا، وايضا لها حدود من جهة الغرب مع هور الدلمج مع محافظة الديوانية، بزياراتي للعراق كالعادة ازور قضاء الحي، أثار انتباهي وجود شخص يتكلم بالاشارة.
هذا الرجل الذي يعيش حاليا بقضاء الحي لا يستطيع الكلام يعني اخرس، لكن هذا الرجل يختلف عن أقرانه من الصم والبكم، عندما تتحدث معه فهو يسمعك لكنه لا يستطيع الكلام.
هذا الشاب ليس لديه أهل ولا اقارب، حسب ماسمعت من ابن أخي حاتم كريم عاتي ومن ابن اختي محمد رشك، ومن ابن خالي عبدالحميد عايد، أن هذا الشخص ظهر عند عائلة قبل سقوط نظام البعث يعني في منتصف تسعينيات القرن الماضي، احتظنته عائلة معروفين في الكرم والشجاعه من بيت الحاج مجيد السمار وأشقائه الكرام حميد ولعيبي السمار رحمهم الله، قالوا انهم وجدوه تائه، وليس له اهل، وانه اخرس وأهله تاركيه بكراج الحي، ونحن آويناه من منطلق انساني، لكن ال سمار الكرام هم في الحقيقة لديهم شعور ويقين أن هذا الشاب هو طفل ناجي من عمليات إعدام لعائلته، وكان هذا الطفل يردد كلمة واحدة وهي السماوة، كان يشرح انه تعرض لقصف وانفجار صواريخ، طبعا بلغة الإشارة والصراخ، حتى نقل لي ابن اختي احمد صالح عايد ان هذا الضحية شاهد ملابس عسكرية، جن جنونه، هذا الكلام قبل سقوط نظام صدام، وقام بالصراخ.
بعد سقوط نظام البعث أعلنوا أن هذا الطفل من أبناء ضحايا المقابر الجماعية وأنه من السماوة، وانهم احتضنوه من منطلق انساني، اشاراته تدل انه من ضحايا المقابر الجماعية، للاسف بقي هذا الرجل دون تسليط الإعلام عليه، ربما القريبين عليه يجهلون أهمية الاعلام، لان المسؤولين تصلهم المعلومات من الاعلام، للظاهر هناك تقصير من الكتاب والصحفيين إن وجد كتاب وصحفيين، يفترض بالصحفي التقاط هذه المواقف الإنسانية وتسليط الضوء عليها، الصحافة مهنة إنسانية بالدرجة الاولى.
بالتأكيد الحكومة ورئيس مؤسسة الشهداء ورئيس مؤسسة السجناء ليس من واجبهم البحث علل مثل هذه الحالات، وإنما واجب الكاتب والصحفي الكتابة حول هذه القضتيا، لذلك أنا اوجه ندائس الإنساني إلى سيادة رئيس الوزراء الاستاذ علي الزيدي وإلى السيد رئيس وكان مؤسسة الشهداء والسيد رئيس مؤسسة السجناء السياسيين في متابعة قضية هذا الطفل الناجي من المقابر الجماعية في جريمة صدام الجرذ بقمع الانتفاضة الشعبانية وتخصيص أطباء لعلاجه وإعادة النطق إليه أو بالقليل تعليمه الكتابه لكي يشرح قصته ومعرفة عائلته، واخذ عينة من الدي أن أي ليمكن الوصول إلى أهله، معظم أبناء قضاء الحي يساعدوه، من خلال اطعامه، شاب اربعيني، فترة مجيئه لقضاء الحي بعد الانتفاضة الشعبانية مواليده ربما تعود لعام ١٩٨٥، على الأكثر من السماوة، هذا الرجل يحتاج اهتمام من المسؤولين ومن شخص رئيس الحكومة العراقية الاستاذ علي الزيدي، انا شخصيا اعرف شخص محترم نزيه بخدم عامة الناس اسمه الدكتور هاتف الركابي كان يعمل في اللجنة القانونية في البرلمان العراقي وحاليا يعمل في مؤسسة السجناء السياسيين العراقيين، اتصلت في الأخ الصديق الدكتور هاتف الركابي، أبدى تألمه الشديد وحزنه واوعدني انه يتبنى قضية هذا الرجل الذي فقد أهله بسبب إجرام نظام صدام المجرم، وأنه يوصلها إلى المسؤولين الذين يعرفهم ولم يقصر معه ويتبنى قضيته لأنها بقمة الانسانية.
قضية هذا الشاب المجهول الاسم والنسب بشكل شخصي.
تحتاج جهد حكومي للعمل على الوصول إلى عائلته، من ناحية المبدأ هذا الرجل ناجي من عملية قمع الانتفاضة الشعبانية من ناحية الاصل فهو من عائلة كريمة ومن أصل عربي لقبيلة عربية شريفة من أهلنا من قبائل الفرات الاوسط، أملنا بالله سبحانه وتعالى وفي الخيرين أمثال الأخ الدكتور هاتف الركابي في إيصال صوت هذا المظلوم إلى السيد رئيس الوزراء وإلى السيد رئيس الجمهورية والبرلمان ومجلس القضاء الأعلى لمساعدة هذا الشخص، والشكر الجزيل إلى عائلة الجهاد والنضال ال سمار الكرام بقضاء الحي آووه بزمن نظام صدام المجرم وحفظوه إلى أن بلغ وبعد سقوط نظام البعث أعلنوا أن هذا الشخص وجوده بعد قمع الانتفاضة الشعبانية وأنه يردد مصطلح سماوة فهو بالتأكيد من اهالي السماوة،
أملنا بالله عز وجل بالدرجة الأولى وفي إنسانية السيد رئيس الوزراء ورئيس مؤسسة الشهداء ورئيس مؤسسة السجناء السياسيين في مساعدة هذا الشهيد الحي مجهول الاسم والنسب بسبب إجرام طاغية العصر صدام المجرم مع خالص التحية والتقدير
نعيم عاتي الخفاجي
كاتب وصحفي عراقي مستقل.
20/10/2026

