أكتوبر 21, 2026
LOGO

شتان ما بين خارطة الشرق الأوسط الجديد التي رفعها نتنياهو في أيلول/سبتمبر 2023، والخارطة الجيوسياسية التي إستعملها نتنياهو في تشرين الأول/ أكتوبر لمركز فريدريش إيبرت الألماني(FES) والتي أصدرها في أيار/مايو 2026 ، والصورة المعدلة بالذكاء الإصطناعي.

فالصورة الأولى (أيلول2023)، لا تذكر الضفة او غزة، وأما الصورة الثانية تذكر تواجد السلطة الفلسطينية في الصفة وحماس في غزة. والإشارة إلى أثيوبيا وأرض الصوََمال. وحاولت أن أجد الشكل المنشوري لمعرفة تسمية التحالف الماسي السني. وتتميز هذا الخارطة السياسية بَمذاهب الدول وليس إنتمائها إلى الإسلام، َ وسمى المركز الألَماني الدول ذات اللون الأخضر بالتحالف الماسي السني.
وهذه الخارطة تبين بوضوح التفوق العددي للسنة، والتفرقة بين السنة والشيعة هو ما يركز عليه ترامب ونتنياهو ل لإشعال الحروب الطائفية مع محور المقاومة بإشعال الفتن ما بين الشيعة في إيران والعراق ولبنان والسنةفي الدول الملونة باللون الأخضر بهدف محاولة إضعاف َمحور المقاومة الذي تمثل إيران فيه الرأس المفكر والعمود الفقري له.

وأما الخارطة الثالثة فهي نتيجة طلبي لتغيير الدول التي تعتبرها إسرائيل حليفة لها إلى اللون الأزرق؛ ولذا بقيت باكستان وتركيا باللون الأخضر.

لذا لا بد من بعض التفصيل لأن إستعمال نتنياهو للخرائط لا يأتي من فراغ؛ عرض بنيامين نتنياهو خريطة “الشرق الأوسط الجديد” خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ 78 بتاريخ 22 أيلول/ سبتمبر 2023 (قبل أيام قليلة من هجوم 7 أكتوبر، بعدما ألغى نتنياهو كل التواجد الفلسطيني من غزة والضفة وسراب حل الدولتين).

أبرز تفاصيل الخريطة والدلالات:

• الدول الملونة بالأخضر (دول السلام والتطبيع أو المفاوضات): ضمت مصر، السودان، الإمارات، السعودية، البحرين، والأردن.
• تغييب القضية الفلسطينية: ظهرت مساحة فلسطين التاريخية (الضفة الغربية وقطاع غزة) بلون يطغى عليه الأزرق مع احتكار اسم “إسرائيل” للمشهد، وغاب تماماً أي تمثيل لدولة فلسطينية مستقلة.

• الهدف السياسي المعلن: بشر نتنياهو حينها بقرب التوصل إلى اتفاق سلام تاريخي مع السعودية، معتبراً أن الاتفاقيات الإبراهيمية تمثل نقطة تحول تهمش “الفيتو” الفلسطيني على السلام العربي.

• السياق الأوسع: جاءت هذه الخريطة في سياق رغبة الحكومة الإسرائيلية في إعادة هندسة التحالفات الإقليمية، وهي فكرة تكررت لاحقاً في خطابات وتصورات إسرائيلية محدثة عن تقسيم النفوذ في المنطقة.

والتغريدة التي نشرها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عبر حسابه الرسمي على منصة (إكس)، وذلك بُعيد إلقاء خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ78 بنيويورك، حيث أعلن قيام الشرق الأوسط الجديد.

وأما النوايا المبيتة في نفس نتنياهو جاءت في تغريدته التي تستبطن العدوان:
“إن أعظم إنجاز في حياتي هو أن أقاتل من أجلكم (الشعب الإسرائيلي) ومن أجل بلدنا.”

أَما المحاور الرئيسية في خارطة الشرق الأوسط (وفقاً لمؤسسة فريدريش إيبرت)؛ فتقسّم الخريطة منطقة الشرق الأوسط إلى ثلاثة محاور وتحالفات رئيسية:

1. التحالف السني الماسي (Sunni Diamond)

• الأطراف المشكلة له: تركيا، مصر، باكستان، والمملكة العربية السعودية.

• الهدف الاستراتيجي:

موازنة التوسع الإيراني واحتواء أو التعامل مع المحور الإسرائيلي-الإماراتي، والسعي وراء حالة من الاستقرار الإقليمي وإعادة تمركز الأدوار.

• دائرة الأصدقاء/التقارب: يشمل أطرافاً وجهات صديقة ومقربة مثل بعض الكيانات أو المناطق المجاورة (مثل صوماليلاند وغيرها).

2. تحالف إسرائيل – الإمارات (Israel-UAE Hexagon / المحور الإسرائيلي الإماراتي)

• الأطراف:
إسرائيل ودولة الإمارات العربية المتحدة إلى جانب أطراف/ترتيبات مرتبطة بنطاق السعي للريادة الإقليمية.

• الهدف الاستراتيجي:

تعزيز التكامل الاقتصادي والأمني، وبناء شبكة ردع وتأثير إقليمي في مواجهة الخصوم والتغيرات الجيوسياسية.

3. محور المقاومة (Iran Axis of Resistance)

• الأطراف: إيران، ويتبعها أو يتحالف معها شبكة من الوكلاء والحلفاء الإقليميين مثل حزب الله في لبنان، والحوثيون في اليمن، وفصائل أخرى.

• الهدف الاستراتيجي:

المشروع العقائدي والسياسي العسكري لإيران في المنطقة وتوسيع النفوذ عبر شبكة الميليشيات والأذرع العسكرية.

و الملاحظ ان الإمارات تحظى بمكانة خاصة ومعاهدات ثنائية وهي في التحالف السداسي الذي شرحه نتنياهو في مَؤتمره الصحفي قبل عدة أيام.

وأما الخارطة الثالثة فقد طلبت َمن الذكاء الإصطناعي تعديلها لنرى بوضوح الجبهة المعادية لإيران ومحور المقاومة.
والهدف إستعمال الخارطة والتي تحظى بالمصداقية لأن مركزا مستقلَا قد أنجزها بغض النظر من طلبها بهذا التفصيل الجيوسياسي الديني الدقيق، للتأثير الإنتخابي بأنه تحالفاته ستقضي على محور المقاومة وسيغير النظام في إيران لأنه سيعتمد في رؤيته الأمنية الجديدة على شن ضربات إستباقية للقضاء على ما يعتقده بأنه تهديد لقوات الإحتلال.

لا بد من الإشارة إلى النبرة التصعيدية والتهديدية في لهجة قادة قوات الإحتلال فقد سبق عدم الإكتراث لمجلس الأمن والقانون الدولي الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فوزير دفاع قوات الإحتلال كاتس تفاخر بجرائم الحرب المرتكبة في لبنان.
فأقر وتفاخر علنًا بتطبيق “نموذج غزة” في جنوب لبنان، مؤكداً قيام جيش الإحتلال الإسرائيلي بتدمير عشرات القرى والآلاف من المنازل بشكل كامل وتهجير مئات آلاف السكان.
في تصريحات إعلامية أدلى بها لوسائل إعلام إسرائيلية (منها القناة 14 وبرنامج “شومير سيف”)، وأعلن كاتس عن النتائج الميدانية للعمليات العسكرية الإسرائيلية:
• حجم تدمير القرى والمنازل: صرّح كاتس بأن القوات الإسرائيلية دمرت أكثر من 60 قرية لبنانية تحتوي على نحو 23 ألف منزل. وأشار إلى أن الجيش لم يقم بهدم المنازل فرادى، بل قام بتسوية قرىً كاملة بالأرض عبر عمليات تفجير وجرف ممنهجة.
• تهجير السكان: وأوضح كاتس أن العمليات أدت إلى تهجير نحو 200 ألف نسمة من السكان الشيعة في تلك المناطق العازلة (التي تبلغ مساحتها 700 كيلومتر مربع)، قائلاً في تصريحاته إن السكان “ليس لديهم مكان يعودون إليه لأن كل شيء هناك قد دُمر”.

وأما سموتريتش فأكد فيشهر حيران/ يونيو وتشرين الأول 2026 أن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من المنطقة الأمنية في جنوب لبنان وسيبقى فيها لسنوات طويلة حتى يتم تفكيك سلاح حزب الله بالكامل, مشدداً على أن الضغوط الأمريكية أو الدولية لن تستطيع منع إسرائيل من مواصلة عملياتها.

هذه التصريحات تؤكد بدون أي شك بأن الدولة العَميقة قد اعطت تراَمب ونتنياهو الضوء الأخضر بالعدوان على إيران ومحور المقاومة لتنفيذ “مشروع الشرق الاوسط الجديد”؛ َمع ضمان عدم تحرك مجلس الأمن أو جمعية الأمم المتحدة.
وفي المقابل تيقنت إيران بأن قوات الشرق والغرب يحتشدون ضدها للعدوان عليها وهم يواجهون هذه الحشود بالموقف القرآني : {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (173) فَانقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ} (آل عمران-174).

فإيران أفشلت العدوان الأمريكي الصهيوني بتاريخ 28 شباط/ فبراير 2026 بالرغم َمن إستشهاد سماحة السيد القائد المرشد الشهيد السيد علي الخامنئي والعديد َمن القادة وعلماء الذرة ولكن النظام لم يسقط بفضل تضحيات الشعب الإيراني وعظيم صبره وإلتفافه حول القيادة.

إيران تيقنت من تآمر مجلس الأمن والدول الكبرى عليها وأدانوا الضحية وهنأوا الجلاد وهددت الجميع مع أول طلقة تطلق ضدها ستلجأ إلى التالي :
1- إحتمال تفجير كابلات الإنترنت.
2- إعتبار كافة الدول المتعاونة مع دول العدوان أهدافًا مشروعة.
3 – سيستمر إقفال مضيق هرمز ولن تخرج نقطة نفط واحدة وللتذكير بأن سعر برميل نفط برنت قد أستقر اليوم على سعر 109.51$ بعد أن تجاوز عتبة ال 110$ خلال النهار.
4- سيكون الرد عنيفًا وقاسيًا وغير مَسبوق.

وإنً غدًا لناظره قريب

21 تشرين الأول/أكتوبر 2026