أكتوبر 24, 2026
LOGO

سمير عبيد

#أولا:لقد تفنن الواعون والمثقفون والوطنيون في إطلاق التسميات على النظام السياسي في العراق .او على العملية السياسية، او سلسلة الحكومات التي ولدت من رحم بعضها البعض بعد عام 2003 في العراق . فمنهم من قال عنه انه نظام الإقطاع السياسي وحكم العائلات المستقوية بالخارج .ومنهم من قال عنه انه نظام كهنوتي استمد ويستمد قوته من رجال الدين الذين أسسوا نسخة من محاكم التفتيش الإسبانية لحماية نفوذها.ومنهم من قال عنه نظام كنسي تصاهر مع المافيات السياسية فأسس نظاماً جديدا لا وجود له في اي دولة في العالم بحيث أسس سلوكيات غريبة تكاد تكون دستورا و ومنها ( حلل سرقة خزيمة والمال العام الدولة.وحلل سرقة وتصدير العملة الصعبة لاعداء العراق. وأسس لتبويب ان مال الدولة مجهول المالك فيجوز سرقته .وحارب ويحارب الكفاءات والنزهاء والوطنيين واصحاب الاختصاصات.واحتضن وحمى المزورين والفاشلين والمغمورين والأميين والجهلة وارباب السوابق والقادمون من عشوائيات المجتمع.وفتح الباب واسعا لجميع اعداء العراق للعمل في العراق وتحقير وتقزيم اي مواطن وجماعة رفضت وترفض ذلك ) . ومنهم من قال عنه نظام مستوحى من حكم المماليك والحشاشين ومافيات ايطاليا…ومنهم من قال عنه (طرگاعة )وسقطت على راس العراق وروس العراقيين بتعاون أميركي إيراني صهيوني بريطاني تركي كويتي … ولكن يبقى الله غالب !

#ثانيا :والضحية هم الوطنيين والشرفاء ومحبي العراق والذين يخافون من الله و الذين يعملون بمؤسسات هكذا نظام. والذين عانوا ويعانون الويل من هكذا نظام تنطبق عليه مواويل الحزن الجنوبي التي اطلقتها الحاجة ام لعيبي عندما قالت وهي تلطم على وجهها وأكتافها وتصرخ ( لالك راس ولا رجلين العيبي يمه ) وهذه أهزوجة ومناداة أم عراقية مفجوعة من الجنوب العراقي عندما وصلها صندوق خشبي ( تابوت ) يحمل جسد ابنها الشهيد ( لعيبي) الذي استشهد اثناء الحرب العراقية الإيرانية ( 1980-1988)وحال فتحها التابوت وجدت مجرد أشلاء فصرخت وهي تلطم على وجهها وكانت تندب ( لالك راس ولا رجلين العيبي يمه) بحيث باتت تنطبق على العملية السياسية وعلى النظام السياسي في العراق وعلى مستقبل العراقيين !

#ثالثا: ولم يكتف هؤلاء الذين تحالفوا فيما بينهم لتدمير العراق وجميع الميادين فيه . بل تحالفوا لتطبيق اخطر مشروع في العراق و يتنافى مع سيمفونيته الديموقراطية التي يتغنون بها زوراً وبهتاناً ، ويتنافى مع التوصية المأثورة في علم التربية والتعليم وهو مشروع تجهيل العراقيين من خلال نشر الجهل والتخلف والخرافة والامية والبطالة والمخدرات والمليشيات وتدمير التعليم والصحة والخدمات فإنطبقت على الشعب العراقي الاية الكريمة (وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى) وكذلك يتنافى عملهم مع الحديث الشريف الذي يقول ( اطلبوا العلم ولو بالصينِ فأنَّ طلب العلمِ فريضةٌ على كلِ مسلم ) والطامة الكبرى ان اغلبهم من الإسلام السياسي !

#رابعا: هنا تذكرت رواية( ويطول اليوم أكثر من قرن) لجنكيز ايتماتوف .. التي ورد فيها (يُمسَك الشاب ويُحلق رأسه ،ويأتون بجلدة بعير مسلوقة من القدر مباشرة ويلفون بها رأسه. فيفقد الشاب الوعي وقد يموت. وإن سلم من الموت فسوف يفقد الذاكرة ولا ينتمي لأي شيء سوى قطيع الجمال التي يحرسها. وحينها تصبح هي عالمه فيقتل حتى أمه وأبيه ان اقترب من الجمال التي يحرسها ) فكم من هؤلاء الذين باتوا مستعدين لقتل اي شخص ينتقد أصنامهم الجدد في العراق ؟

#خامسا :- فالجماعة الذين استلموا السلطة استوحوا من تلك الرواية ومن فكر زعيم الحشاشين حسن الصباح سلب عقول وارادة الناس اي البسطاء والاميين والعاطفيين فاستبدلوا ( جلدة البعير ) بالخداع الديني والتجهيل والتفنن بالخرافة. وتسهيل وتوفير تناول كل ما يذهب العقل الظاهر وتطويع العقل الباطن ليكون هو البديل .فنتج عبادة الأصنام السياسيين والدينيين .والغريبة نحن في القرن الواحد والعشرين !

#سادساً : بحيث اصبحوا ينزعجون من اصوات العراقيين الشرفاء والوطنيين ومن اصوات المثقفين والمناضلين والنخب الذين ينتقدون فسادهم وتدميرهم للعراق والشعب. لا بل اصبحوا في حالة انزعاج من #القضاء_العراقي الذي استعمل لغة العقل والحكمة والادوات الناعمة لسحب العراق والشعب من تحت انيابهم لترميم أوصال الشعب والعراق وإعادتهما إلى الحالة الطبيعية التي كانت سابقا!

#سابعا:- لهذا اصبح ميولهم أخيراً نحو تطبيق ( جلدة البعير ) على رؤوس الجميع لكي يحولوا الشعب إلى الدفاع عنهم حتى الموت ومثلما حصل مع الشباب في رواية الروائي ( جنكيز ايتماتوف)…..وربما هناك كثير من العراقيين يتمنون ذلك ليتخلصوا من الهم والتفكير والعذاب والصراع !

#ثامنا:- فلعنة الله على أمريكا التي دمرت العراق والعراقيين. وسلطت هؤلاء على العراق والشعب. وجاءت إيران وتركيا ودول خليجية لتشارك في تدمير العراق وتثبيت حكم هؤلاء السراق والفاسدين مقابل خدماتهم لتلك الدول . ( مع الاحترام للشرفاء والوطنيين المغلوب على امرهم داخل هذه العملية السياسية وداخل هذا النظام) الذي اهم إنجازته تهجير العقول والكفاءات والوطنيين من العراق .و جعل العراق دولة فاشلة بنظر العالم. وليس لديها سيادة كاملة ومطلقة على مياهها ولا سمائها وعلى ارضها .. ودولة محطمة بجميع الميادين. ولحسن الحظ في العراق قضاء واجهزة امنية. وإلا كان العراق غارقاً في الأفغنة والصوملة والبلقنة . بحيث حتى عندما جاء بصيص امل بمجيء رئيس حكومة من خارج احزابهم وهو ( #علي_الزيدي ) مباشرة تآمروا عليه وطوقوه من جميع الجهات وفرضوا عليه من يراقب حتى انفاسه !

سمير عبيد / ٢٣ اكتوبر٢٠٢٦