نوفمبر 2, 2026
LOGO

الإبراهيمية.. العقيدة الشيطانية لهدم السماء

بقلم: عصام الصميدعي

لم تأتِ الإبراهيمية لتجمع الأديان كما يزعم مروجوها، بل جاءت لتقضي عليها. هي عقيدة شيطانية بلباس تسامح كاذب، هدفها المعلن هو السلام، وهدفها الخفي هو القضاء على الأديان السماوية الحقيقية، وبالأساس تصفية تعاليم القرآن الكريم.

لماذا القرآن بالذات؟ لأنه الكتاب الوحيد الذي حفظ جوهر رسالات السماء من التحريف. التوراة حُرّفت، والإنجيل حُرّف، وبقي القرآن هو الحارس الأمين لذكر الله وتوحيده الخالص. لذلك كان لا بد لأعداء السماء أن يبدأوا به. لا يمكنهم أن ينشروا دين إبليس الجديد إلا إذا هجر الناس القرآن.

ثانياً: التحالف المشبوه.. السلفي والصهيوني

ما نشهده اليوم ليس صدفة. هناك تحالف استراتيجي بين الفكر السلفي المجسّم والصهيونية العالمية. هذا التحالف هدفه واحد: هجر القرآن ونسفه من ذاكرة الأجيال.

كيف؟
بإفراغ القرآن من محتواه التشريعي والأخلاقي وتحويله إلى نص للتلاوة فقط.
بتدمير تراث محمد الحقيقي، تراث العقل والعدل والرحمة، واستبداله بتراث روائي يخدم التجسيم.
بتمهيد العقول لعبادة إله جديد، ليس هو الله، بل إله الكون المجسّم الذي يصفه المجسمة، وهو في حقيقته إبليس نفسه. إبليس الذي قدّموه للناس على أنه من أهل التوحيد.

فالتجسيم هو البوابة الأولى لعبادة الشيطان.

ثالثاً: نبوءة إسرائيل الكبرى.. إعلان السيطرة

ما يحدث اليوم من ترويج محموم لمعتقدات تبشر بنبوءة قيام دولة إسرائيل الكبرى، وما يرافقها من هرولة للتطبيع، ليس حدثاً سياسياً عابراً. إنه الطقس التأسيسي لهذه العقيدة الشيطانية.

إنها الخطوة العملية لإعلان سيطرة هذا الفكر على العالم. دولة عنصرية توسعية تقدم نفسها على أنها قدر إلهي، بينما هي في الحقيقة مشروع إبليس لخراب الأرض، وسفك الدماء، وتدمير كل القيم السماوية.

الإبراهيمية هي الغطاء الديني لهذا المشروع السياسي الشيطاني.

الخلاصة: احذروا الممهدين

إن المعركة اليوم ليست معركة حدود، بل معركة عقيدة ووجود.

وإن كل من يمهد للتطبيع مع هذه العقيدة الإبراهيمية، كائناً من يكون، سياسياً كان أو رجل دين أو مثقفاً أو إعلامياً، فهو ليس جاهلاً، بل هو فاجر من الفجرة الذين يريدون خراب الأرض وبيع السماء.

حذّروا منهم، وافضحوهم، وتمسكوا بالقرآن، فهو وحده الحبل المتبقي بين السماء والأرض.