خطبة عرفة بـ 34 لغة عالمية .. و 34 مقترحا لخطيب مسجد نمرة وخطباء صلاتي عيد الأضحى والجمعة حول العالم !

الكاتب : احمد الحاج جود الخير
—————————————

أيها الكتاب والدعاة والخطباء الأفاضل لقد جاء في الحديث النبوي الصحيح “من دلَّ على خير، فله أجر فاعله”ولا أقل من أن نذكر الناس ومعلوم بأن الذكرى تنفع المؤمنين على اختلاف قومياتهم و أقطارهم ومراتبهم وألوانهم وجنسياتهم مع حفظ ألقابهم ومكانتهم من خلال أقلامنا ومقالاتنا ومنصاتنا وصفحاتنا الرقمية والورقية على أبواب الخير المختلفة لعل أجرها وبركاتها تصيبنا زيادة على نفعها الذي سيعم العباد والبلاد ليتعدى الى آخرين من نظراء الخلق وأخوة الدين ، وبعضها ولاسيما المبتكر منها سيصبح سنة حسنة له أجرها وأجر من عمل بها الى يوم الدين ..
وتأسيسا على ما تقدم فمن المقرر أن تبث خطبة “يوم عرفة” وهو خير يوم طلعت فيه شمس من مسجد نمرة لهذا العام 1446هـ بترجمة فورية ومباشرة وبأكثر من(34) لغة عالمية حية عبر رموز الاستجابة السريعة (QR) وبما يصل الى مليار مسلم،علما بأن خطبة عرفة في العام الماضي 1445هـ كانت قد بثت بـ 20 لغة عالمية وبذات التقنية الأنفة .
وها أنذا استثمر هذه الأيام الاولى المباركة من ذي الحجة ،وما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله تعالى منها ، لأقدم ( 34 ) مقترحا أخويا طيبا مباركا تمثل خلاصة مأساة الأمتين العربية والاسلامية حاليا وأسباب معاناة شعوبهما على سطح الكوكب وبعدد اللغات الحية التي ستترجم إليها الخطبة بالغة الأهمية في هذا التوقيت العصيب بالذات، في حقبة الفتن والمحن والجائحات الوبائية ، حقبة الشح المطاع والهوى المتبع والدنيا المؤثرة واعجاب كل ذي رأيه برأيه ، حقبة الشائعات والأراجيف والمحتوى الهابط والفاشينيستات والبلوغريات والتيك توكريات الأنفلونسريات، حقبة القيل والقال وكثرة السؤال واضاعة المال ،حقبة التهريج والهرج والتهجير، حقبة النزوح والتشرد والبطالة الخانقة ، حقبة الغلاء والتضخم والركود والانكماش الاقتصادي ، حقبة الجفاف والإجهاد المائي والتغير المناخي والاحتباس الحراري ، حقب تداعت علينا فيها الأمم تداعي الأكلة على قصعتها من كل حدب وصوب برغم كثرتنا الكاثرة التي تشبه غثاء السيل، حقبة الصراعات والنزاعات الدولية والاقليمية وبما يهدد ولأكثر من مرة باندلاع حرب عالمية نووية ثالثة لا تبقي ولا تذر، حقبة الديب ويب ،والدارك ويب ، والتزييف العميق عبر الذكاء الاصطناعي، حقبة انتشار عشرات الملايين من الصفحات والمواقع الاباحية ودخولها الى هواتفنا ، الى بيوتنا ، الى عوائلنا ، الى أصدقائنا ، الى زملائنا ، الى جيراننا ، الى أماكن عملنا ، الى غرف نومنا بكل تحمله من شذوذ ومجون وانحطاط وتسافل وانحدار وشر مطلق وبما لم سبق له مثيل عبر التاريخ البشري، و أتمنى من كل قلبي وصول تلكم المقترحات الأخوية من محب الى مسامع خطيب يوم عرفة عسى ولعل أن يتطرق الى كلها ،أو جلها ،أو حتى الى النزر اليسير منها، وفي حال لم تصل المقترحات ، أو أنها لم تلق أذنا صاغية، فلتكن تلكم المقترحات موجهة الى خطباء الجمعة عامة ، وخطباء صلاة عيد الأضحى خاصة بدلا من ذلك، ومعلوم بأن أول أيام عيد الاضحى في السادس من حزيران / 2025 ” سيأتي بالتزامن مع الذكرى الـ 58 لنكسة الخامس من حزيران / 1967 والتي ضاعت من جرائها القدس وقطاع غزة والجولان وسيناء والضفة الغربية “وبالتالي فإن هذا اليوم الفارق جدا ، لن يكون كسائر أيامنا على الاطلاق ، فيوم الحج الأكبر وهو يوم النحر في العاشر من شهر ذي الحجة سيشهد خطبتين، الأولى هي خطبة عيد الاضحى،والثانية هي خطبة صلاة الجمعة، لأن صلاة الجمعة فرض، وصلاة العيد تطوُّع، ومعلوم بأن التطوُّع لا يُسقِط فرضا ، وفي كل خير وبركة ،وشعاري في ذلك هو ” رب حامل فقه غير فقيه ، ورب حامل فقه الى من هو أفقه منه ” فعلى الكاتب اللوذعي ، والداعية الألمعي ، والخطيب المفوه أن يسجلوا موقفا مشرفا أمام الله تعالى ، ومن ثم للتاريخ من باب معذرة الى ربكم ، وأن لا ينتظروا حصاد النتائج ، وأمرها موكول الى الباري عز وجل ،إن شاء عَجَّلَ ،وإن شاء أخَّرَ وهو علام الغيوب ،وكل شيء عنده بمقدار” ، فيا أيها الخطباء الأحبة في طول العالمين العربي والإسلامي وعرضهما هذا يومكم الأغر بحق والذي لن يتكرر إلا لماما بعد عقود طويلة فأطلقوا العنان لحناجركم الصادحة بالحق وليسمع العالم كله ما بين القطبين دون أن تخشوا في قول كلمة الحق والصدع بها لومة لائم = خطبتان في يوم حج أكبر واحد بالتزامن مع الذكرى الـ 58 لهزيمة ، أو نكسة حزيران ، أو حرب الأيام الستة التي نعيش جميعا ومن المحيط الى الخليج تداعياتها وآثارها ومآلاتها اليوم حرفيا .. وأقول في مقترحاتي الـ 34 الآتي :

1- عندما تحول الكفر اللفظي وسب الذات الإلهية وشتم الرسل والأنبياء والطعن بالمقدسات والتشكيك بالكتب السماوية وآل البيت والصحابة رضي الله تعالى عنهم أجمعين أسوة بالأولياء والعلماء والصالحين إلى ظاهرة شبه يومية من دون حسيب ولا رقيب، ولا سيما في المقاهي والأسواق الشعبية والكافيتريات والزقة والحارات وملاعب كرة القدم ومنصات الفضاء السيبراني ،فلابد من وقفة جادة وعظية وإرشادية وتربوية للتحذير من هذه الظاهرة المقيتة ،ولا أنسب من خطبة يوم عرفة المباركة من مسجد نمرة للحديث عن ذلك كله أسوة بخطبتي عيد الاضحى والجمعة حول العالم وبالأخص من على منابر 57 دولة اسلامية .

2- عندما يعلن عن أن أعداد المدمنين والمتعاطين للمخدرات في أرجاء العالمين العربي والإسلامي بأنواعها الطبيعية منها والصناعية “كريستال، حشيش، ترياق (أفيون)، حبوب الهلوسة، كبتاغون ،هيرويين ، كوكايين كراك ، شابو ، أستروكس وآيس ..الخ ” قد ازدادت بشكل مخيف أكثر من ثلثي ضحياها في الخامسة والعشرين من العمر فما دون وجلهم من المراهقين والعاطلين و بما يرافق ويتبع التعاطي والادمان من جرائم نكراء تهدد الأمن والسلم المجتمعي، ليس أولها القتل والإغتصاب وزنا المحارم وضرب وشتم الأمهات والآباء والحوادث المرورية المروعة والسرقة ، ولا آخرها قطع الطريق والسطو المسلح فلابد من وقفة جادة إزاء الكارثة، على أن يُلحق بها كارثة الإدمان الدوائي والكحولي -الخمر أم الخبائث بأنواعها – أيضا، ولابد من الوقوف على الأسباب والتحذير منها خلال الخطبة الأشهر والأكثر متابعة ومشاهدة واستماعا حول العالم عبر التاريخ .

3- عندما يعلن مرصد ” المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم”والتي يطلق عليها اختصار” أليكسو” في احصائياتها المعنونة ” الأمية في الدول العربية – الوضع الحالي والتقديرات المستقبلية في حدود سنة 2030″،عن أن عدد الأميين في الوطن العربي سيضاهي الـ 100 مليون شخص بحلول عام 2030 مع تغول ظاهرة التسرب المدرسي وعمالة الاطفال زيادة على المدارس الكرفانية والطينية وذات الدوام الثلاثي والرباعي ونقص المستلزمات المدرسية فلابد من التنبيه من مغبة ضعف التربية والتعليم والتشديد على مكافحة الامية الابجدية والتقنية .

4- عندما تنتشر ظواهر الاتجار بالبشر وتجارة السلاح المنفلت والمؤدلج والموازي علاوة على تجارة الأعضاء البشرية بمئات ملايين الدولارات وما يترافق معها وينجم عنها من بيع ابناء وبنات صغار من قبل أسرهم التي تعاني الفقر المدقع والفاقة، أو عمليات اختطاف تقودها عصابات جريمة منظمة فلابد من حملة توعوية ودعوية كبرى، ولا أنسب من خطبة عرفة المباركة من مسجد نمرة للتحذير من مغبة ذلك كله .

5–9عندما تستشري ظواهر الوشم والتاتو و البيرسينغ والتزلف والتخنث والجنس الثالث والرابع وعمليات تحويل الجندر والتعقيم وحمل الرجال بصورة مخيفة اضافة الى موضات وتقليعات البناطيل المرقعة والممزقة والمزحلقة وقصات وأصباغ الشعر العجيبة فلابد من وقفة حازمة وجادة لمنع استفحالها الى ما لا يعلم خطورتها و مداها إلا الله تعالى.

10- التحذير من غزو منظمات الميم والحركات النسوية والفكرية والغنوصية والباطنية المشبوهة ،ومثلها المنظمات العقدية الضالة بوجود السوشيال ميديا ووسائل التواصل والاتصال الذي تغزوه أمثال هذه الجماعات والمنظمات المنحرفة وتنشط فيه وعلى منوالها الفرق الغنائية الكورية والمسلسلات المدبلجة والحركات الشيطانية ” الرائيلية ، الساينتولوجي ، هاري كريشنا ، شهود يهوه ، الويكا ، الايمو ، الجوثيك ،البهائية ، القاديانية ، الحجتية وغيرها ” وكلها تشجع على تخنث الرجال ، مقابل استرجال النساء على مدار الساعة ، فلابد من نهضة شاملة والاهتمام بشريحة الشباب وتوجيههم ونصحهم أكثر فأكثر !

11–21 عندما يعلن عن ارتفاع وتيرة لعب القمار والروليت والمراهنات المحرمة، والانتشار التصاعدي في أرجاء العالمين العربي والإسلامي وعلى غير سبق مثال لدور البغاء ، والحمل غير الشرعي كذلك عمليات الإجهاض ، وما بات يعرف بالزواج المدني أو المساكنة ، و ظاهرة تبادل الزوجات، وكثرة الخمارات والملاهي الليلية، واستشراء ظاهرة الرشوة، والتسول ، والتهريب، كذلك الابتزاز الالكتروني، الاختلاس، التطفيف في المكيال، الغش في الميزان ، التنمر ،شهود الزور وشهادة الزور على أبواب وفي أروقة المحاكم ، كذلك التزوير (تزوير الشهادات الجامعية العليا والأولية ، تزوير الأنساب والأحساب ولاسيما النسب النبوي الشريف وانتحال صفة سيد زورا وبهتانا ، تزوير العملات، تزوير المستمسكات، تزوير الانتخابات، تزوير الهويات، تزوير طابو العقارات وعائدية الاملاك والملكيات والوقفيات، تزوير مصادر وتاريخ الصنع والنفاد للبضائع والأدوية والمنتجات) فلابد من التحذير من كل هذه الظواهر الخطيرة أخلاقيا ومجتمعيا.

22-23 عندما يعلن عن ارتفاع معدلات القروض والاقراض الربوي، وعن النزاعات العشائرية الدامية شبه اليومية وبمختلف أنواع الأسلحة ،وبعضها على خروف، أو دجاجة، أو حمامة وما يترتب عليها من أحقاد وثارات وعمليات انتقامية لا تنتهي فلابد للخطب المنبرية والدروس الوعظية من أن تنحى منحى آخر وتهتم بما ألم بالمجتمعات العربية والاسلامية من انهيار خطير ينذر بأسوأ العواقب وبما يستدعي التدخل الفوري ويسترعي الانتباه!

24– عندما يعلن عن عشرات الحالات اليومية للعنف الأسري والتعذيب العائلي بشتى الوسائل والطرق والتي تصب صبا على الاطفال أو النساء ، بل وحتى الرجال لينتهي بعضها بقتل جماعي للعائلة صغارا وكبارا وبما تطالعنا به النشرات الاخبارية يوميا فلابد من وقفة عاجلة للحديث عن أهمية صلة الأرحام ،والتآلف العائلي ،والتماسك الأسري وأهمية العطف والحنان والتراحم بين أفراد العائلة الواحدة وفضل ذلك في الشريعة الغراء لأن الأسرة تمثل نواة المجتمع ،وإذا ما ضاعت وتفككت ، ضاع وتفكك المجتمع بأسره .

25– عندما يعلن عن رمي الآباء والأمهات في الشوارع وعلى الأرصفة أو في دور المسنين فلابد من وقفة جادة والحديث عن بر الوالدين وآفات عقوقهما في الدنيا قبل الآخرة في كل وقت وحين كذلك الحديث عن رعاية المسنين .

26– عندما يعلن عن وجود ملايين الأرامل والايتام ومثلهم من المطلقات والعوانس ، كذلك الحال مع الايامى من الشباب والرجال العزاب لضيق ذات اليد ، فلابد من نهضة مجتمعية شاملة لمد يد العون لهذه الشرائح قبل أن تضيع في وسط مدلهم الخطوب ومزدحم الآفات ولات حين مندم .

27– عندما يعلن عن وجود ملايين المعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة ممن تتراوح معاناتهم بين الاعاقات الحركية (شلل نصفي أو رباعي أو شلل الاطفال أو ضمور العضلات أو الصرع أو التصلب المتعدد) وبين الإعاقات العقلية، والإعاقات الذهنية، والاعاقات الحسية (السمعية، البصرية، النطقية) اضافة الى الإعاقات المزدوجة بما يعرف بـ” شديدي العوق” فلابد من الالتفات الى هذه الشريحة الكبيرة وحض الناس على احترامهم ورعايتهم وتوقيرهم وعدم التعرض لهم بسوء صغر ذلكم التعرض أم كبر لا همسا ولا غمزا ولا لمزا ولا همزا، والتحذير من مغبة جرح مشاعرهم ولو بشق كلمة في كل زمان ومكان ومد يد العون لهم أينما كان وبالممكن .

28–عندما يتم الحديث عن ارتفاع معدلات نبش القبور واستشراء ظاهرة الكهانة والتنجيم وتصديق الناس بالسحر والابراج و العرافة وقراءة الطالع وتأثير الأحجار الكريمة وتعليق الخرق و التمائم والخرز والسبعة السليمانية وحدوة الحصان وقرن الغزال وسن الذيب وعرج السواحل مع بروز ظاهرة استحداث واختراع المزارات والمقامات والأضرحة الجديدة الوهمية لحصد الاموال وتحصيل البركات ودفع الحسد والعين والشرور بالتزامن مع كثرة الدجالين والمشعوذين ممن صارت لهم مكاتب ومؤسسات وجمعيات، فلابد من وقفة جادة ازاء ذلك كله وتحذير الناس من أخطارها الهائلة .

29- عندما تتفاقم وتيرة الكوارث الطبيعية “عواصف ، فيضانات وسيول ، جفاف حاد ، تراجع مناسيب الانهار، ارتفاع معدلات اندلاع حرائق الغابات، تزايد الهزات الأرضية والزلازل ، انتشار الأمراض والسرطانات بأنواعها والجائحات الوبائية ” بالتزامن مع كثرة الحروب الأهلية الطاحنة في أرجاء العالمين العربي والاسلامي وما ينجم عنها جميعا من عمليات نزوح وتشرد وجوع وبؤس وفاقة ويتم وترمل وفقر مدقع فلا بد من حث الناس على إخراج الصدقات ،ودفع الزكاة ، والاسهام الفاعل في أبواب العمل الخيري والإنساني وعلى مختلف الصعد .

30 – عندما ترتفع وتيرة التناحر والصِدام العرقي والقومي والطائفي والقبلي والمناطقي والديني فلابد من دعوة الناس الى التعقل والتفكر والحكمة والحلم وعدم الانجرار خلف كل رويبضة ناعق ، أو إمعة من حدثاء الأسنان زاعق ، أو نابتي من سفهاء الأحلام مارق ،لصفوف المسلمين مُفرِقٌ ،ولجماعتهم منكر، ولأعلامهم مفسق ، ولعلمائهم مكفر، وعن جمعاتهم مبتعد ومفارق !

31- عندما يرتكب الكيان الصهيوني المسخ اللقيط من الجرائم الوحشية ، ومن الابادات الجماعية ، وسياسة الاعتقال التعسفي والتهجير والتجويع والحصار القسري المصحوب بالقصف الفاشي، فضلا على سياسة مصادرة الأراضي وحرق المزارع واقتلاع الأشجار وتجريف المزارع، وبما يشيب لهوله الولدان، كذلك منع الغذاء والدواء والماء مع قطع الكهرباء بل واستهداف المتجمهرين للحصول على المساعدات الانسانية وكلهم من المدنيين الابرياء العزل وبما تقشعر من بشاعته الأبدان ، زيادة على هدمه لأحياء وبلدات ومناطق سكنية بأسرها، وتدميره 815 مسجداً بالكامل من أصل نحو 1245 مسجداً في القطاع المحاصر فيما ألحق أضرارا جزئية بنحو 148 مسجداً أخرى ، واستهداف 19 مقبرة اسلامية ونبش ما بداخلها من رفات وجثامين ، بالتزامن مع تدنيسه لباحات الحرم الابراهيمي ومنع رفع الأذان من مآذنه ، اضافة الى اقتحام قطعانه لباحات المسجد الأقصى ، أولى القبلتين ، وثالث الحرمين الشريفين ،ومحاولة هدمهما ومصادرتهما فلابد من التطرق الى كل هذه الانتهاكات الصارخة وتوثيقها والتحذير من تداعياتها الخطيرة على الصعد كافة .

32- عندما يعلن عن وقوع المئات من حالات القتل سواء العمد منه عن سبق اصرار وترصد ، أو عن طريق الخطأ ،اضافة الى تزايد معدلات الانتحار في غضون الاعوام القليلة الماضية وكثير من ضحاياها دون سن 18 عاما ، تراوحت بين الحرق والغرق واطلاق الرصاص وتناول سم الفئران والشنق، فلابد من الوقوف عند الظاهرة الخطيرة طويلا والتحذير من تداعياتها والنصح والتوجيه بشأنها لأن أسبابها ودوافعها عديدة وبعضها حالات قتل عمد تدون على انها انتحار، وبعضها يقع بسبب ألعاب الكترونية خبيثة ومواقع شيطانية محرضة على العنف والانتحار وايذاء النفس للحصول على مزيد من النقاط أو الاعجابات ،اضافة وبطبيعة الحال الى البطالة واليأس والكآبة والإحباط والكبسلة وغياب الوازع الديني وبروز ما يسمى بجرائم الشرف والابتزاز واصدقاء السوء !

33-عندما يكشف النقاب عن تسجل المحاكم العربية 10- 11 طلاقاً في كلّ ساعة،
وما ينجم عنها من مشاكل لاحصر لها تتعلق بحضانة الاطفال ورعايتهم بين المنفصلين والخلاف بشأن مؤخر الصداق والنفقة مع ما يكتنفها من مواجهات وطعن في الأعراض وشتم وقذف وتشهير ونزاعات عائلية وربما عشائرية تصل أحيانا الى استخدام السلاح الأبيض والأسود كذلك ، فلا بد من التحذير من الظاهرة وعدم التساهل فيها .

34- وفي الختام أقترح وعلى خلفية انتشار الجهل شبه المطبق في مجمل الأحكام الشرعية وتعاليم الشريعة الغراء و بإلحاح ما سبق لي وأن اقترحته على مدار سنين ،المطلوب سلسلة ورقية -الكترونية بعنوان ثابت هو ( سلسلة فقه الوظائف والحرف والمهن ) وبعناوين فرعية متغيرة ، على أن تؤلف السلسلة وتكتب وتطبع وتنشر وتوزع كل واحدة منها على حدة وكالاتي : ( سلسلة فقه الوظائف والمهن ) ..(1) ” فقه الطبيب ” ..(2) “فقه المحامي ” ..(3) ” فقه التاجر ” ..(4) ” فقه الصيدلي ” ..(5) ” فقه الموظف ” ..(6) ” فقه القاضي ” ..(7) ” فقه الضابط “..( 8 ) ” فقه الأستاذ الجامعي “..(9) ” فقه الشرطي ” ..(10) ” فقه الباعة ” ..(11) ” فقه الطبيب البيطري ” ..(12) ” فقه المزارع والفلاح ” ..(13) ” فقه العامل ” ..( 14) ” فقه الوزير ” ..(15) ” فقه الصحفي ” ..(16) ” فقه المعلم ” ..(17) “فقه المهندس”، (18) فقه صناع المحتوى الرقمي “، وهكذا دواليك ،وهلم جرا، لتكون بمثابة سلسلة وعظية فقهية تربوية ارشادية مبسطة من الاهمية بمكان وبما يستحق اطلاقها لتكون مرجعا إرشادية وتوعويا – خفيف الظل – لكل صاحب مهنة وحرفة ووظيفة على حدة .
وأنوه الى أن سعيين دؤوبين كانت غايتهما المحافظة على رمزين ومنارين قد أنقذا أمما وشعوبا …رجلان مجهولان أتيا سعيا على الاقدام من أقصى المدينة ، أولهما “وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا مُوسَى إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ” ، فأنقذ بسعيه الصادق المخلص الشجاع الحثيث ذاك “النبي ..الرسول ..القائد ..الزعيم ” لينقذ بإنقاذ حياته ،دينا سماويا بأسره كاد في تلكم اللحظة التاريخية المفصلية الفاصلة أن يبيد ويذوي وينتهي والى الأبد …
وثانيهما جاء بدوره سعيا من أقصى المدينة ” وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَىٰ قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ” لإنقاذ أمة بنفسه من خلال دعوة قومه الى اتباع “النبي ..الرسول ..القائد ….الزعيم ” وحثهم على عدم النيل منهم أو تسقيطهم للحفاظ على الدين وأركانه من خلال اتباع قادته ورموزه وأعلامه وبما يصب في صالح البلاد والعباد ..
لتكون الخلاصة المستفادة من الآية رقم 20 من سورة القصص، والآية رقم 20 من سورة ياسين هي : إذا أردت أن تنقذ دينا سماويا وأمة ومجتمعا ومنظومة أخلاقية حسنة فعليك بالسعي الدؤوب المثابر من دون أن تنتظر مدحا أو مكافأة أو عطاء دنيويا زائلا للمحافظة على رموزها ومعالمها وثوابتها وأركانها لأن تسقيطها،أو اقصاءها ، وتهميشها ، أو قتلها ، أو تغييبها ، أو النيل منها تباعا وعلى رؤوس الاشهاد = اضمحلال المنظومة وانهيارها بالتدريج عاجلا غير آجل ولات حين مناص ، وعلى الدعاة والكتاب أن يسعوا سعي الرجلين المجهولين المخلصين من أقصى المدينة لتذكير من يهمه الأمر وقبل فوات الأوان ، ولله در القائل :

يارب عفوك لا تأخذ بزلتنا …وارحم أيا رب ذنباً قد جنيناه
كم نطلبُ اللهَ في ضُرٍ يحِلُ بِنا…فإن تولت مُصيبتنا نسيناه
ندعوهُ في البحر أن يُنجي سفينتنا..فلمَّا رجعنا إلى الشاطي عصيناه
ونركبُ الجو في أمنٍ وفي دعةٍ…فما سقطنا لأنَّ الحافظَ اللهُ

أودعناكم أغاتي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *