بدر جاسم محمد
أصوات مشبوهة بالخيانة والعمالة والسذاجة، تطالب بالتخلص من ألواح نجاتنا في عرض البحر، يا له من جنون! كيف يُطلب من الغريق إن يترك طوق نجاته الذي يتشبث به؟! والأعجب هو كيف للغريق إن يقتنع بهذا الطلب؟!
محاولات ساذجة حد الجنون، تروم إنهاء تجمع ألواح النجاة، مع ارتفاع أمواج البحر، لم ولن يقبل بهذه المحاولات أي عاقل يدرك عمق البحر، والمصير الذي ينتهي إليه بعد تفكيك السفينة.
إن محاولة نزع سلاح الحشد، هي من أجل أن يبقى بلا مخالب يدفع بها المخاطر، التي باتت خلف الحدود، ولكي يضحى وطننا ضعيفاً، في عالم لا يحترم إلا الأقوياء!
حينما ينتزعوا أقوى ما نمتلك، بكل تأكيد وما لا يدعو للنظر فيه مرة أخرى، أنهم يريدون الخضوع والانكسار لنا، يريدون أن نكون بلا إرادة، وبلا أمل للنهوض والتطور في مصافّ الدول.
عندما نكون ضعفاء لا يعبأ بنا أحد، ولا يخشانا أحد، عندها سنُسحق بشكل كامل، وسينقل ذلك الإعلام العالمي كأنجاز حققته حكوماته وأدواته الإرهابية، ودائماً وأبداً كلفة الاستسلام أبهض من كلفة المواجهة، والشواهد تملأ التاريخ، فحشدنا المقدس طوق نجاة في بحر الأزمات التي تعصف بالمنطقة، ولن نتخلى عنه، وستبوء كل محاولات النيل منه بالفشل.