الإسراف الحكومي…

باقر جبر الزبيدي

بحسب تقرير موقع (بي أن أن انتلينيوز الألماني) فإن الأزمة المالية الحالية في العراق والتي تسببت بعدم وصول الموازنة إلى مجلس النواب سببها الإسراف الحكومي.

المشاريع الخدمية كان لها نصيب كبير من نسبة الإسراف ورغم حاجة البلد لها فإن هذه المشاريع فاقت كلفتها الحقيقية بسبب الفساد الذي صاحب بعضها.

موجة التعيينات خارج الموازنة كان لها نصيب من الإسراف الحكومي والعدد الهائل من المستشارين الذين دفعت بهم الأحزاب إلى داخل منظومة العمل الحكومي تسبب في إنفاق هائل على رواتبهم ومخصصاتهم وارتحالهم.

وفقا لصندوق النقد الدولي سيتضاعف عجز الموازنة العراقية من 4.2 % من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام إلى 9.2 % بحلول عام 2026.

ومع زيادة العجز فإن أسعار النفط قد تشهد انخفاضا مما يعني أن الحكومة الحالية أو الحكومة القادمة ستعاني من أجل تغطية الإنفاق الحكومي لأن وأرادت النفط تشكل أكثر من 90 % من دخل الدولة.

الإسراف الحكومي لا بد أن يتوقف ويبدأ بتخفيض رواتب وامتيازات الرئاسات الثلاث ومجلس النواب والدرجات الخاصة ثم تبدأ بعدها عملية البحث عن مصادر بديلة للعملة للدخل القومي وأهمها الزراعة والصناعة بالإضافة إلى التوجه نحو المشاريع الإنتاجية خصوصا في مجال السلع مما يقلل الاستيراد بالعملة الصعبة.

نحتاج إلى قرار اقتصادي قبل أن ندخل في أزمة حقيقية لانستطيع التعامل معها وكما حدث في ملف المياه حيث وصلنا إلى طريق مسدود…

باقر جبر الزبيدي

زعيم تحالف مستقبل العراق

29 تموز 2025