أضواء على:-مشروع ترميم العلاقة بين “العراق وايران” قبل الكارثة!

سمير عبيد

#ملاحظة : المشروع الاخونچي السلفي الجهادي على الابواب .. فحذاري !

#أولا: من يعتقد ان القيادة في إيران قيادة سطحية، او قيادة مفككة، او قيادة جامدة وكلاسيكية فهو واهم وعليه اعادة حساباته وقناعاته .ايران قارة بدولة. تؤثر وتتأثر .كونها دولة محورية مهمة في الشرق الأوسط ومنطقة القوقاز وفي عمق التشابك الأوراسي. فتخيّل لو حدث زلزال سياسي في إيران وتدحرج النظام الإيراني #فماذا_سيحصل :-

١-سوف يأتي نظام إيراني قومي حاقد على العرب والخليج والعراق بالدرجة الاولى!

٢-سوف تهتز وتتخلخل الجغرافية الهائلة والممتدة من الصين وروسيا والهند وباكستان وافغانستان والقوقاز وأذربيجان وأرمينيا وتركيا ومنطقة الخليج والعراق وصولا لمنطقة الهلال الخصيب( اي سوف تتدحرج أوراق الدومينو ” !

٣-ونتيجة ماورد في ( ٢) سوف تدخل تلك الجغرافية في حسابات وترتيبات جديدة ليست بالضرورة ستكون حميدة ونافعة ومستقرة .لان إيران بمثابة حائط الصد لروسيا والصين ودول القوقاز وافغانستان وباكستان وصولا للهند .. وعندما يسقط هذا الحائط سوف تكون كارثة وفوضى ومسلسل من الزلازل السياسية عليهم جميعا .

٤-وجميع تلك الدول من مصلحتها عدم حدوث هذه الكارثة وهذا الزلزال في إيران.ومن هنا باشرت روسيا والصين وكوريا الشمالية بدعم إيران وتقويتها!

٥-وحتى لو حدث هذا الزلزال في إيران سوف يكون هو مفتاح (الحرب العالمية الثالثة) وليس أوكرانيا وهذه حقيقة وليست كلمة عابرة .لانه من المستحيل سوف تسمح روسيا والصين وكوريا الشمالية بالتوسع الاميركي في ايران وصولا لتخوم روسيا وبعدها الصين ووضع مضيق هرمز بحوزة امريكا . وان حدث هذا فمباشرة ستبتلع الصين تايوان، وتفتح روسيا جبهة مع اوربا ،وتفتح كوريا الشمالية جبهة ضد كوريا الجنوبية واليابان !

#ثانيا : الوضع الذي شرحناه أعلاه اصاب بعض القادة الإيرانيين بالغرور وعدم دقة الحسابات . ولكن لم يصب القيادة العليا في إيران .فهناك توجه جديد في إيران لتغيير سياساتها بالتعامل مع المنطقة والعراق ولبنان والخليج … الخ .خصوصا بعد النكسات الاستراتيجية والحسابية التي اصابت ايران بسبب حلفاءها الذين خذلوها. وبسبب حلفاءها الذين كانوا ولازالوا سببا في تنامي الكراهية ضد إيران في العراق ولبنان وسوريا على سبيل المثال بسبب فسادهم وفشلهم في كسب الشعوب والناس.وبسبب تعاليهم وكرههم للشعوب والناس فصارت كلها براس ايران!

#ثالثا:-فهناك حقيقة مهمة لابد وان يعرفها العراقيون. فلا عليكم بالعراقيين الذين صاروا ايرانيين اكثر من الإيرانيين في العراق.فهؤلاء حتى ايران كرهتهم وبدأت باحتقارهم. واصبحوا أوراق محروقة. لأنهم السبب الرئيسي بتنامي الكراهية داخل الشعب العراقي وداخل النخب العراقية ضد ايران.والسبب في فشل إيران داخل العراق لانهم عبارة عن ضباع تنهش بالعراق وبالعراقيين بإسم ايران!

#رابعا: هناك توجه إيراني جديد في العراق وبشقين:

#الشق_الاول : #التوجه_إلاقتصادي من خلال ترسيخ العلاقات الاقتصادية عبر مؤسسات رصينة وعبر ناس ومجموعات غير محترقة و يمتلكون العقول والحكمة والإقناع وبشعار الفائدة للدولتين وبعيدا عن السياسة والتملق. ويكون عملها تحت الشمس وضمن القوانين المحلية والدولية!

#الشق_الثاني : الشروع الإيراني في البحث عن ناس وقواعد جديدة ( وجوه غير محترفة وعاقلة ) من اجل تأسيس قواعد جماهيرية وسياسية بديلة عن القواعد الجماهيرية التي انسلخت عن عراقيتها وصارت إيرانية فأخرجت إيران وخسّرتها كثيراً.وقواعد سياسية غير ثرثارة بالتفاخر بعلاقتها مع ايران على حساب عراقيتها وقواعد سياسية عاقلة وعلى وزن ثقيل ولديها عمق فكري ان ( العلاقة بين ايران والعراق ) هي ليست ثرثرة و تبعية بل هي علاقة تاريخيّة وعمق استراتيجي يجب استغلالها لمصلحة البلدين وليس لمصلحة ايران فقط!

#خامسا : #فالتوجه_الإيراني_الجديد في العراق هو :- :-ليس لديها عقد نفسية ولا عقد سياسية من التعامل مع ( #رئيس_وزراء_علماني في العراق…. وحتى لو كان بعثي عاقل وحكيم وبعيد عن الفكر الصدّامي ) بشرط ان يكون مدركا لموقع وتاريخ العراق ،ومدركا لعمق العلاقات التاريخية والاجتماعية والدينية والاقتصادية والتجارية بين العراق وايران. والعمل على تنميتها الندية لمصلحة الشعبين والدولتين.وهذا أصلا سوف يخلق اجواء ايجابية في داخل العراق وايران اولا وفي المنطقة ثانيا !

:- ولهذا هي باشرت اي إيران بالفعل بتأسيس ( رؤية مستقبلية جديدة )مع العراق عنوانها ( العمل الشفاف وعدم المرور على العقائديات والخلافات التاريخية وتجاوزها )من اجل تنمية علاقات جديدة توقف بموجبها ( السياسة الإيرانية القديمة ) في العراق.وتنحي جميع حلفاءها النشاز والذين سيخربون التوجه الجديد فيما لو اعتمدت عليهم او على بعضهم في التوجه الجديد!

#سادساً :- #توضيح_لبعض_النقاط_المهمة_جدا !

:-التوجه الإيراني الجديد حميد وجيد( رغم تأخره) فيحتاج إلى #مؤتمر_عاجل ل ( النخب العراقية الشيعية والسنية وغيرها ) في طهران او في بغداد لمناقشة حاضر ومستقبل هذه العلاقة واصدار( #ميثاق_شرف )يؤطّر العلاقة الجديدة ويقطع الطريق على مخططات واشنطن ومخططات دولة قطر وتركيا في العراق!

:-عدم دعوة جميع الوجوه المحترفة والجهات التي سببت المآسي للعراق طيلة ٢٢ سنة. وعدم دعوة المتطرفين العراقيين لصالح ايران لانهم سبب تخريب العلاقة بين الشعبين وبين الدولتين ووجودهم سوف يفشل هذا المؤتمر .

: فعلى العراقيين #الشيعة ” العقلاء والنخب ” التنازل عن المواقف المتشددة ضد إيران واعطاء فرصة لان المشاريع القادمة للعراق ( الاميركية والتركية والقطرية ) خطيرة جدا جدا على العراق وعلى الشيعة.وعلى جميع #السنة الرافضين للعنف ولهيمنة التيارات الاخوانية والسلفية فهذه فرصة ذهبية لهم ايضا !

#سابعا: والكرة في ملعب ايران !

سمير عبيد

٧ نوفمبر ٢٠٢٥