كلام بالصميم: مصطلح” المليشيات”فضفاض وظالم !

سمير عبيد

#اولا :يفترض بنا أن لا ننساق وراء التسميات والسيناريوهات التي يطلقها الاميركان والغرب وتلوكها الشعوب العربية والإسلامية ومنها الشعب العراقي بمساعدة الاعلام المُسير سواء كان اميركيا او غربيا او عربيا او خليجيا وحتى عراقيا . فيجب ان تكون لدينا مصدات وطرق دفاع . وانظروا على سبيل المثال سيناريو احداث ١١ سبتمبر الذي طغى على العالم بشكل عام وضد العرب والمسلمين والاسلام بشكل خاص. ورسمت بموجبه سيناريوهات وحروب وإسقاط أنظمة واحتلال دول وتدميرها ومنها العراق الذي ليس له ناقة ولا جمل باحداث ١١ سبتمبر. واخيراً وعلى لسان الرئيس الاميركي ترامب وعلى لسان كبار الإعلاميين والمؤرخين في امريكا والغرب ان ١١ سبتمبر خدعة ومسرحية. ولم تكون هناك غزوة طائرات وكل شيء كان معد بدقة .بحيث اصبحت أسرار ١١ سبتمبر تتكشف شيئاً فشيئاً اخيرا .

#ثانياً :-وحتى تنظيم داعش الارهابي قالها مرارا الرئيس الاميركي ترامب بانه مشروع قذر أسسه ( باراك اوباما وهيلاري كلينتون ) وعلينا هنا ان نتذكر تصريحات وزير خارجية قطر ورئيس وزراءها الأسبق الشيخ حمد بن جاسم فقالها بعظمة لسانه “لقد صرفنا على الحركات الأرهابية 200 مليار دولار أميركي بطلب وتوجيه أميركي” وبالنتيجة جميع شعوبنا وإعلامنا اخذ يلوك بعبارة ( ١١ سبتمبر ) ويلوك بعبارة ( تنظيم داعش الارهابي) .لا بل سقط ثلث العراق واصبح تحت هيمنة داعش الأرهابي. ويفترض رفع دعاوى تعويض ضد امريكا وضد دولة قطر وحتى ضد تركيا التي لعبت دور دولة الإيواء والترانزيت ولازالت !.

#ثالثا : وعندما تعمم مصطلح ( المليشيات العراقية ) في الإعلام الاميركي والغربي وبسرعة اعتمدناه جميعا في الإعلام وفي الندوات وفي المخاطبات وفي كل شيء كان خطأ فادح . ومن هنا ركبنا جميعا خداع أمريكا والغرب لشعوبنا . بحيث جمعت الولايات المتحدة والغرب والإعلام الاميركي والغربي الجميع تحت تسمية ( المليشيات العراقية ) وهذا ظلم وتجني .خصوصا عندما تشيطن هؤلاء الناس وتلك الجماعات العراقية والتي هي ليست مرتزقة .وللعلم أن تلك الجماعات كانت تقاتل تنظيمات داعش الأرهابية وتحت نظر التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة. وعندما اندحر ٩٠٪؜ من داعش الارهابي بدماء وبطولات وصمود العراقيين وبمساندة التحالف الدولي مباشرة استعملت واشنطن نفس السيناريو الذي استعملته ضد ( التنظيمات الجهادية في افغانستان ) والتي كانت تقاتل جيش الاتحاد السوفيتي في افغانستان. فحال اندحار السوفيت ” الروس ” في افغانستان مباشرة شيطنت امريكا تلك التنظيمات وجعلتها تنظيمات أرهابية وسحبت عنها الغطاء والمساعدات وحتى قامت السعودية بإتلاف جميع اوراقها وجوازات السفر التي منحتها لهم جميعا لدخول افغانستان .ومن هنا أعلنت تلك التنظيمات الحرب والكراهية ضد أمريكا والغرب والسعودية بقيادة بن لادن تحت عنوان ” تنظيم القاعدة + تنظيم طالبان “

#رابعاً: لذا…فمصطلح ( المليشيات العراقية ) مصطلح فضفاض وغير منصف اطلاقاً. ومحاولة جميع الجميع في سلة واحدة ومنبوذة . لا سيما وان جميع الذين عملوا ويعملون في صفوف تلك التنظيمات التي قاتلت داعش الارهابي هم من العراقيين .وبالتالي لا يجوز ولأجل عيون أمريكا والغرب شيطنة ونبذ هؤلاء الناس وصولا للمطالبة بطردهم خارج الحدود وحتى قتلهم وابادتهم . فيجب أن تكون هناك جبهة سياسية وشعبية وقانونية تقف بوجه هذا التوجه المدعوم اميركيا من جهة ، ومن جهة اخرى تدعم وتتبنى منطق الحوار لايجاد حلول مناسبة وضرورية …..!

#خامسا ً: وليكن هؤلاء الناس ( جيش احتياط ) مثلما موجود في اسرائيل على سبيل المثال ، ومثلما موجود في روسيا ” فاغنر ” ومثلما موجود في دول كثيرة واجبها الدفاع عن الوطن وعن المصالح الوطنية عند الضرورة وعند المخاطر على الدولة والشعب !

#سادسا : اما موضوع السلاح المتوسط والثقيل الذي بحوزة تلك التنظيمات والجماعات تحتاج إلى ( حوار داخلي ) ليتم تسليمه إلى الدولة ليكون بحوزتها ويضاف إلى ترسانتها . وكذلك يستمر الحوار لتبويب جميع الموارد البشرية التابعة لتلك الجماعات ضمن السياقات والقنوات الوطنية ليتم استيعاب الجميع في مرافق الدولة. وان حال الشروع #بالاستثمار في العراق سوف تتوفر مئات الآلاف من الوظائف الشاغرة بحيث تبقى الدولة تتوسل بالمواطن ان يتعين فيها. لا سيما وان العراق مليء بالثروات والفرص والسوق التنافسي. لانه بلد غني بالثروات والموارد البشرية وبلد بكر بالنسبة للاستثمار

#نقطة_نظام :- فلن يكون هناك استثمار في العراق إذا لم يتم الحوار الحقيقي وتطمين تلك الجماعات على مستقبلها وسلامة منتسبيها “ولانهم عراقيين” ولا يجوز التعامل معهم على انهم مرتزقة وأشرار !

#سابعا : نعم هناك عدد من المنحرفين والفاسدين والذين تجاوزوا على حقوق الناس، وعلى الدولة، ومارسوا ويمارسون أفعالا غير قانونية ومستفزة للناس وللدولة.فهؤلاء يجب فرزهم وإخراجهم ليتم فتح ملفاتهم لدى القضاء والجهات الامنية. لانه لا يجوز بقاء هؤلاء يمارسون تلك الأفعال والتجاوزات و يشوهون سمعة الدولة والشعب ويشوهون بسمعة الأكثرية داخل تلك الجماعات التي تمتلك رصيد وطني وهو ( مقارعة ومحاربة الارهاب) ….لان بقاء هؤلاء داخل تلك الجماعات وداخل الحشد وداخل الدولة خدمة للمخططات الاميركية وخدمة لمخططات دول اخرى لا تريد الخير للعراق ليبقى هؤلاء الناس ضمن مشروع الاستهداف وبالتالي يبقون عامل طارد للاستثمار والاستقرار في العراق. وهذه معضلة يجب حلها عراقيا وبمشاركة الخيرين داخل الحشد وداخل تلك الجماعات !

سمير عبيد

٢٣ نوفمبر ٢٠٢٥