يوم المهندس العراقي: الهندسة في القرآن الكريم (ح 1)

د. فاضل حسن شريف

جاء في جريدة الدستور العراقية السوداني والمندلاوي يهنئان المهندسين في يوم المهندس العراقي 25 آيار 2025: هنأ رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني المهندسين بيوم المهندس العراقي.وقال السوداني على موقع X ان ” في يوم المهندس العراقي، نتقدم بخالص التهنئة للمهندسين العراقيين، ونشيد بدورهم البارع في بناء الوطن، بما يمثلونه من امتداد لحضارات العراق العظيمة.وتابع: نؤكد دعمنا لمهندسينا، وتقديم كل ما من شأنه أن يمكنهم من المساهمة في إدامة مسيرة التنمية والإعمار، والارتقاء بالبلد ووضعه في مكانه الصحيح.فيما هنأ النائب الأول لرئيس مجلس النواب محسن المندلاوي المهندسين العراقيين بمناسبة يومهم الوطني .وقال المندلاوي بحسب بيان لمكتبه الاعلامي:”نتقدم إلى شريحة المهندسين العراقيين بأطيب التهاني والتبريكات بمناسبة يومهم الوطني، ونُثمن دورهم المتميز في تشييد ركائز التطور والتقدم، وصناعة نهضة ومستقبل بلدنا الحبيب، رغم الظروف الحرجة والتحديات الجسيمة التي عاشها العراق طيلة العقود الماضية”.واضاف :”اننا في رئاسة مجلس النواب نستثمر هذه الفرصة لنُعرب عن فخرنا واعتزازنا بهذه الشريحة الاساسية المعطاء من المجتمع، ونُجدد تأكيدنا على دعمها عبر سنّ التشريعات التي تضمن حقوق المهندسين وعوائلهم الكريمة، وندعو إلى تكريمها على جهودها الإستثنائية في مجالات التخطيط والبناء والصناعة والابتكار وغيرها، والعمل على توفير مناخ يُليق بعطائها ويُعزز دورها الوطني ويُحقق لعراقنا التنمية المستدامة”.

جاء في موقع اعجاز من صور الإعجاز الهندسي في القرآن الكريم للدكتور يوسف محمد غريب: “أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِى نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لا يَهْدِى الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ” (التوبة 109). تأتي هذه الآية استطرادًا للحديث عن مسجد الضرار الذي أسسه المنافقون في المدينة بغرض إيقاع التفريق بين المؤمنين وتحقيق الضرر والفتنة. والبناء الذي أسس وإن كان مسجدًا كغيره من المساجد إلا أن أساس بنائه والغرض من إقامته لا يخفى منهما خبث المقصد وسوء النية. وقد جمعت الآية في تصوير فني رائع بين المعقول والمحسوس، وشبهت المعنوي المفهوم بالمادي الملموس، فمن أسس بناءه بغرض ونية النفاق والكفر، كمن وضع أساس مبناه على شفا جرف هار، والنتيجة هي الانهيار المفاجئ والسريع للجرف والمبنى معًا. وفي الآية إشارات هندسية إلى أساسات المباني وطبيعة البناء التي تحكم درجة صمود البنيان ومتانته أو تؤدي إلى انهياره، وتضمنت عدة إشارات تمس جانبا من علم ميكانيكا التربة والأساسات، في الهندسة المدنية والإنشائية، وبينت الآية وجها من أوجه الإعجاز الهندسي في القرآن الكريم يمكن استنباطه من المفاهيم والإشارات الهندسية التالية التي وردت في نص الآية: الاستنباط الأول: تناولت الآية عدة عوامل ذات تأثير فعال ومباشر في تأسيس أساسات المنشآت؛ فلفظة (أساس) معناها في اللغة أصل كل شيء، وأساس البناء مبتدؤه. وفي الهندسة: التأسيس والأساس هو العنصر الإنشائي الذي يستخدم لنقل الأحمال المؤثرة من البنيان إلى التربة أو الأرض. وعند ذكر التأسيس والأساس: (أسس بنيانه) لابد أن تكون هناك أحمال ناشئة من البنيان تستلزم إنشاء أساسات لها، وتستلزم اختيار نوع مادة الأساسات طبقًا لذلك. فعامل الأحمال المؤثر مأخوذ في الاعتبار أيضًا. ولفظة (على) في قوله: “عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ” لها معنيان هندسيان. أحدهما يفيد أن نوع الأساس المختار هو الأساسات السطحية Shallow Foundation وليس الأساسات العميقة Deep Foundation لأنه لو كانت الأساسات عميقة لكان التعبير المناسب هو (في شفا) وليس (على شفا) فعامل نوع التأسيس ملحوظ ومأخوذ في الاعتبار. وهذا المفهوم الهندسي يتطابق مع معنى الآية الكريمة حيث يكون الانهيار مؤكدًا عندما يكون الأساس سطحيٌّا وليس عميقًا. وثانيهما أنها تفيد بعمق التأسيس، فلفظة (على) أفادت أن الأساس على السطح أي أن عمق التأسيس يساوي الصفر. فلو أن الأساس على عمق من سطح الأرض لكان التعبير المناسب مثلا هو (بداخل شفا) فعامل عمق التأسيس مأخوذ في الاعتبار. وهذا المفهوم الهندسي يتطابق مع معنى الآية حيث يكون الانهيار مؤكدا حين يكون الأساس سطحيا وعلى سطح الأرض مباشرة، لأنه إذا كان الأساس سطحيا، وكان على عمق من سطح الأرض ربما لا يحدث انهيار.

جاء في موقع سوداكون عن مصطلحات العمارة والعمران فى القرآن الكريم “نحو لغة معمارية دقيقة وموحدة” للدكتور يحيى وزيري: وسنكتفى فى هذه المرحلة من البحث بعرض “137” مصطلح معمارى عمرانى قرآنى، قام بحصرها وتصنيفها مقدم الدراسة، وسنحاول فى دراسات تالية باذن الله توضيح معانيها والفروقات الدلالية بينها، وسيقتصر عرضنا على اسم المصطلح ونكتفى بذكر أو الاشارة الى آية واحدة فقط ورد فيها هذا المصطلح القرآنى. أولا: المصطلحات المعمارية فى القرآن الكريم (75 مصطلح): 1- عمارة: “أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ” (التوبة 19). 2- بيت: “وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الأَنْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ” (النحل:80). 3- مسكن: “حَتَّىٰ إِذَا أَتَوْا عَلَىٰ وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ” (النمل:18). 4- منزل: مَنَازِلَ: “وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ” (يس 39). 5- قصر: * “فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ” (الحج 45). 6- صرح: *”قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ ۖ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا ۚ قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوَارِيرَ ۗ قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ” (النمل: 44). 7- دار: “فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِينَ” (القصص 81). 8- المحراب: “فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا” (مريم 11). 9- قبلة: “وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّآ لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ ۗ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ” (يونس 87). 10- بيع : “وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا” (الحج 40). 11- صلوات: الآية السابقة. 12- بروج مشيدة : “أيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ” (النساء 78). 13- آية: “أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ” (الشعراء 128). 14- مصانع: “وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ” (الشعراء 129). 15- حصون: “وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ” (الحشر 2). 16- صياصى: “وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ صَيَاصِيهِمْ” (الأحزاب 26). 17- مرصد: “وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ” (التوبة:5). 18- سد: “فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا” (الكهف 94). 19- ردم: “قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا” (الكهف 95). 20- كهف: “وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ …” (الكهف 17). 21- غار: “الَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَار” (التوبة 40). 22- ملجأ: “لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً أَوْ مَغَارَاتٍ أَوْ مُدَّخَلا” (التوبة 57). 23- مغارات: الآية السابقة. 24- مدخلا: الآية السابقة.

جاء في موقع نقابة المهندسين العراقية: تأسست نقابة المهندسين العراقية بموجب القانون 62 لعام 1959، وقد تم تعديل قانون النقابة في العام 1967، ثم في العام 1979، حيث أضيفت اليه العديد من الفقرات والاهداف ولينسجم ومتطلبات العمل المهني والهندسي. بغداد – المنصور – شارع النقابات. تأسست نقابة المهندسين العراقية بموجب القانون 62 لعام 1959 وعلى ضوء ذلك اجتمعت الهيئة العامة والبالغ عددها 990 مهندساً وانتخبت أول مجلس نقابة وذلك في 25 ايار من نفس العام والمكون من النقيب ونائبه وخمسة اعضاء اضافة لرؤساء الاقسام المدني والميكانيك والكهرباء والمعماري والكيمياوي. تم تعديل قانون النقابة في العام 1967، ثم في العام 1979، حيث أضيفت اليه العديد من الفقرات والاهداف ولينسجم ومتطلبات العمل المهني والهندسي: تمارس النقابة نشاطها ضمن أهدافها الواردة بالقانون وأهمها: تنظيم ممارسة المهنة بهدف الارتقاء بمستواها العلمي والمهني والعلمي. الدفاع عن مصالح الاعضاء وكرامتهم وحقوقهم والحفاظ على تقاليد المهنة وشرفها. الارتقاء بالمستوى العلمي والمهني للمهندسين وتنشيط ودعم البحث العلمي. ضمان مستقبل الاعضاء في حالات المرض والشيخوخة والبطالة والتعويض عن الحوادث الناجمة عن مزاولة. العناية بالتراث الهندسي العربي وإبراز دور المهندس في صنع الحضارة والتنمية والتطور. إقامة الندوات العلمية والحلقات الدراسية وورش العمل والندوات والمؤتمرات الهندسية والثقافية. تقوية الروابط مع الهيئات الهندسية العربية والصديقة وتبادل المعلومات معها والمشاركة في فعالياتها. دعم اتحاد المهندسين العرب والمشاركة في نشاطاته وفعالياته ولجانه. دعم صندوق تقاعد المهندسين وتقديم المساعدات المادية والعينية للمهندسين عند الحاجة والضرورة. تنظيم اوقات فراغ المهندسين من خلال اقامة النوادي الاجتماعية والثقافية والرياضية والسفرات الترفيهية.

جاء في دار السيدة رقية عليها السلام للقرآن الكريم عن ألفاظ الهندسة المدنية في القرآن الكريم للمهندس منذر كاظم آل هريبد: استطاع الإنسان عبر المراحل الزمنية المتعاقبة أن يسخّر العلوم المختلفة لتطوير حياته وتلبية متطلباتها حتى وصلنا إلى مستوى عالٍ من ذلك. ومن هذه العلوم التي أسهمت في صنع الحضارة (علم الهندسة المدنية) الذي يتندر الكثير من الاخوة حين سماع اسمه، ويجهل آخرون سبب التسمية، لذلك سنذكر شيئاً عن ذلك، فنقول: نظراً لغلبة الحكومات المتسلّطة على رقاب البشر في معظم الأزمان، وعدم الاهتمام بحاجات الناس العاديين فإن قسطاً كبيراً من الطاقة الموجودة في العلم والعلماء قد سخرت لخدمة تلك الحكومات وحروبها فلم يكن مشهوراً ما يسمى الآن بالهندسة المدنية بل كان السائد هو الهندسة العسكرية التي كانت تعنى بكل ما يسهل تحركات الجيوش في حالتي الهجوم والدفاع والتقدم والانسحاب من التخريب والبناء للحصون والقلاع والطرق والجسور والموانئ وغيرها. فروع الهندسة المدنية في القرآن الكريم: أوّلاً: المباني السكنية: ونقصد بها المنشآت المعدّة بالدرجة الأساس لسكن الإنسان. وقد تعددت الألفاظ القرآنية التي تعبر عن هذه المباني، إلا أن أكثرها وروداً ألفاظ (البيت)، (المسكن) و(الدار). وملاحظة الآيات الحاوية على ألفاظ هذه الأبنية تفرز أشياءً مشتركة بين تلك الألفاظ، وأشياءً غير مشتركة يتميز بها لفظ دون غيره. ومن الأشياء المشتركة اللافتة للانتباه استعمال القرآن الكريم لألفاظ البيت والدار والمسكن، للتعبير عن محل إقامة المسلم والكافر على حد سواء، فالآيات مثل: “وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ” (النساء 100) و “لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ” (الممتحنة 8) و”أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ” (الطلاق 6) تتحدث عن مبانٍ يشغلها أناس مسلمون. أما الآيات مثل: “فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا” (النمل 52) و”سَأُرِيكُمْ دَارَ الفَاسِقِينَ” (الأعراف 145) و” فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِيلًا” (القصص 58)، فتتحدّث عن مبانٍ كان يقطنها الكفار. ولعل في هذا الضرب من المساواة بغض النظر عن العقيدة إشارة إلى حق من حقوق الإنسان وهو: أنّ لكل إنسان الحق في امتلاك الوطن الصغير الذي يضمه وعائلته. ومن الأشياء غير المشتركة بين الآيات الحاوية على تلك الألفاظ اختصاص لفظ الدار بالإنسان دون غيره بخلاف لفظ البيت والمسكن اللذين تعدّت ملكيتهما إلى مخلوقات أخرى كالنحل “وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الجِبَالِ بُيُوتًا” (النحل 68)، والنمل “يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ” (النمل 18). ولعل السر في ذلك اشتراط وجود الحائط الذي يدور حولها حتى تدعى بالدار، بينما لا يشترط ذلك في البيت والمسكن.