إلا القرآن

منى ناصر

لو كان أجدادكم لم يحرفوا كتب التوراة والإنجيل، لما سعيتم إلى الاستهزاء بكتاب الله عز وجل وهو القرآن الكريم بالمصحف الشريف. فنحن كشعب يمني ندافع عن ديننا وأمتنا وأرضنا وعرضنا ومقدساتنا، لأجل ما نزل في كتاب الله سبحانه وتعالى الفرقان الذي علمنا أن نفرق بين الحق والباطل، بين الخير والشر. كيف ننصر ديننا؟ نجاهد نقاوم، فكيف لا ندافع عن القرآن الكريم؟ فنحن كشعب يمني تربينا على التربية الإيمانية والثقافة القرآنية التي أتت مستوحاة من القرآن. فماذا تصنعون؟ ويلكم من عذاب الله، ويلكم من شرٍ قربتموه إليكم، فقد كتبتم نهايتكم بأيديكم وأيدي كل مؤمن بهذا الشعب وكل أحرار الأمة. خسئتم وقربت نهايتكم.

نقولها: يا أمة الإسلام، يا أمة المليار مسلم، يكفيكم سباتا. إذا لم تتحركوا وتردوا على من يستبيح كتاب الله المقدس المحفوظ بأمر الله، ستزداد معاناتكم واستباحتكم وقتلكم واستعبادكم، وذلك بغضب الله عليكم. سيصِلُط عليكم من لا يرحمكم. تركتم القدس وعنه تخليتم، وبه تأجرتم بعرض من الدنيا، وللأسف جعلتم اليهود والنصارى أولياء لكم من دون الله. فكيف بكتابه الكريم؟ هل أنتم مسلمون أم متأسلمون؟ هل تنتمون إلى أمة محمد صلوات ربي عليه وعلى آله الطيبين الطاهرين؟ لا أعتقد ذلك. وأعمالكم كسراب بقيعة بحسبها الظمان ماء. تحركوا قبل فوات الأوان، قبل أن ينزل عليكم عذاب الله، قبل أن يستبدل الله قوما غيركم.

ندائي إلى من يسمو علماء المسلمين في كل مكان وفي كل زمان: أين دوركم؟ ولِمصلحة من تعملون؟ وأين الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟ أين واجبكم نحو دين الله وكتابه ومقدساته؟ أنتم المسؤول الأول والأخير أمام الله. يا من تأجرتم بدين الله وللحكام عبيدًا أصبحتم، لأجل المال عن الإسلام تخليتم. أنتم خسارة على الأمة، وتحسبون أنفسكم علماء، وأنتم مجرد دمى تقول ما يمليه عليكم أسيادها. وبقدر ما تمتلئ جيوبكم تصدرون الفتوى وفق هواكم. تحركوا، وإلا فليس هناك داع لأن تسموا أنفسكم علماء.

فما قيمة الحياة والدين إذ لم نغضب لكتاب الله الذي هو منهج حياتنا، دستورنا الذي يضيء لنا طريق الجنة. ما قيمتنا نحن أمام الله سبحانه وتعالى إذ لم ندافع عن كتاب الله ونفديه بأرواحنا ودمائنا بكل ما نملك. فنحن إذ لم ندافع عنه لا نستحق العيش ولا أن ننتمي للإسلام. لذا يجب على أمة المليار مسلم التحرك دون استثناء ودون تأخير. فغضب الله سيحل على من تخاذل ولم يجاهد بالكلمة بالموقف بكل ما يستطيع. إذ لم نحرك ساكنا فعلينا أن ننتظر الساعة وننتظر غضب الله علينا. فعزة الإسلام هي بمن يدافع عنه لا بمن يتخاذل. تحركوا، أقولها لمن لا يزال واهمًا ومغترًا بالدنيا التي هي لعب ولهو. فالله غني عنكم لأن الله متم نوره ولو كره الكافرون. لكنكم ستحاسبون وفي النار ستحشرون إذا لم تجاهدوا وعن دين الله وكتابه تدافعوا. تحركوا قبل أن لا ينفع الندم.