هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ

خلود همدان

القرآن الكريم هو كتاب الله وحبلهُ الممدود من الأرض إلى السماءِ هو الذي قال الله سبحانه وتعالى عنه” قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ يَهْدِي بِهِ اللهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُـمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ “وهو الذي قال عنه رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم _فيه نبأ ما قبلكم وخبر مابعدكم وحكم مابينكم هو الفصل ليس بالهزل من تركه من جبارٍ قصمه الله ومن إبتغى الهُدى من غيره أضلهُ الله وهو حبل الله المتين وهو الذكر الحكيم وهو الصراط المستقيم، وهو الذي لاتزيغ به الأهواء ولا تلبس به الألسُنة ولا يشبعُ منه العُلماء، ولا يخلق على كثرة الرَّدَّ ولا تنقضي عجائبه، وهو الذي لم تنتهِ الجنُّ إذ سمعتهُ حتى قالوا ” قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآَنًا عَجَبًا “من قال به صدق ومن عمل به أجر ومن حكم به عدل ومن دَعَا إليهِ هدى إلى صراطٍ مُستقيم .

القرآن الكريم، هو أقدس مقدسات هذه الأمة هو كتابها العظيم ووحي الله جلّ وعلى وكلماته سُبحانه وتعالى، والقرآن الكريم يتعرضُ لِهجمةٍ مُباشرةٍ ومستمرة من قِبل أعداء هذه الأمة في تجاوزاتٍ ووقاحةٍ تُذاع في مشاهدٍ حصريةٍ حيّة دون رادعٍ أو تحرج .

إن كل هذه الهجمات التي يشُنها الغرب الكافر كل الأقطار والدول ليست وليدة اللحظة ولقد عمل اعداء هذه الأمة منذ زمنٍ طويل على إبعاد الأمة عن كتابها” القرآن الكريم “وإقصائها عنه وعملت بمختلف الوسائل على طمّس هذا النور الإلهي من قلب كل فردًا في هذه الأمة .

وسعت إلى تغييّر مفاهيمة السامية وتحريفها وخلق روّح اللامُبالاة في نفوس المسلمين تجاه مقدساتها وعلى رأسها _القرآن الكريم _ في تحدٍ واضح وعداءٍصريح ومكشوف وحقدٍمتجذر .

وهذا العمل الإجرامي القبيح الذي يستفز ويثير مشاعر أكثر من مليارَي مسلم في مختلف بقاع الأرض يُعد إنتهاكًا صارخًا وإعتداءً سافرًا ضد أهم وأعظم المقدسات الإسلامية، ويكشف مدى العداء الذي يُكنه اليهود في نفوسهم الشيطانية التى لطالما تحدث عنها القرآن الكريم في مختلف آياته المباركة ،

بينما يسعى الغرب الكافر واللوبي اليهودي الصهيوني لحماية كل من يُسيؤن إلى رموز ومقدسات الأمة الإسلامية تحت شعار ومُسمى” حرية التعبير” ويقف في وجه كل من يتحرك لمواجهة ومقارعة طغيانهم وإجرامهم وإفسادهم ويتم تصنيفهم بمن “يُعادون السامية” في عداءً واضح ومجاهرة همجية .

إن إقدام المُرشح للكنغرس الأمريكي المجرم على إهانة وإحراق “المصحف الشريف” لكفيل بأن يوقد شُعلة غضبًا كبرى عارمة في قلب كل فردًا مؤمنًا مسلمًا بهذا “الكتاب العظيم” وأن يخلق نظرة وعيٍ ثاقبة تجاه هذا العدوّ الغاشم الذي يتجرأ يومًا بعد آخر على مقدسات وأعلام ورموز الأمة الإسلامية وهو الكفيل على فضح تلك الإمبراطوريات الإمبريالية المتطرفة التي بنت اسوارها على جماجم الأبرياء .

فالسكوت اليوم أمام هذه الجريمة الخطيرة _ جريمةً أخرى_ والتغاضي يصبح فرصةً جديدة تفتح لعدونا ألف باب ومدخل لينتهك المحارم ويتجاوز الخطوط الحمراء، وما كل هذه الممارسات الهستيرية إلا لإنّه قد علم أن سيوف الأمة قد صدأت وحكوماتها قد أرتهنت بيدهِ وأن شعوبها قد تقبّلت الظلم
وقبعت تحت مِظلة العمالة والإمتهان .

لن يوقف هذا العدوّ ولن يمنعه من إرتكاب الجرائم بحق أمتنا ومقدساتنا ولن يكبح كل هذا الجنون والطغيان والإستهداف الشامل والتصعيد الخطير إلى الرجوع إلى الله والقرآن الكريم والتحرك العملي الجاد والصادق يقول اللهَ تعالى “وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا”
فالتحرك اليوم ليس خيارًا إنما واجبًا مفروضًا وإلتزامًا دينيًا وأختبارًا حقيقيًا ومعيارًا دقيقًا لإيمان كل إنسان من أمتنا.

فيا أمة القرآن الكريم ثوري كالبراكين الغاضبة وانهضي كالليوث الكاسرة وانتصري للمقدسات واستعيدي تلك العزّة المسلوبة فالقرآن ينادي والأقصى ينادي ومكة تنادي فهل من ناصرين.

إتحاد كاتبات اليمن