ارتباك البدايات والصحوة الحائرة

رياض سعد

ارتباك البدايات والصحوة الحائرة

دخل عالم المراهقة فجأةً، فإذا بقُوَّته الذكَرية تنتصب بلا سببٍ ولا مقدمات… ؛ فشعرَ بجسده يتمرّد عليه دون سببٍ واضح… ؛ لم يفهم تلك التقلّبات ولا ذلك التشنّج الغامض،وكان عقله يسبق جسده في الأسئلة…

نعم ,  لم يفهَم معنى هذا التشنُّج المُفاجئ، لكن عينيه اتسعتا تبحثان عن كائنٍ يُطفئ نارَ شبقه الجنسي… ؛  غير أنه لم يجرؤ على تلمُّس ذلك في مجتمعٍ يرى في الجنس خطيئةً وقُبحًا…

في مجتمعٍ يهاب الكلام،

تعلّم الصمت أكثر مما تعلّم الفهم،

فآثر العزلة،

وبحث عن الطمأنينة وحده…

حتى أسرَّ إليه صديقٌ بنصيحةٍ غريبة: ممارسة العادة السرّية… ؛  فاندفعَ يبحث خفيةً عن فيلمٍ إباحيّ، وشاهده في سريةٍ تامَّة… ؛  وهناك، أفرغ رغبته الجامحة سبع مراتٍ متتالية.

عندما هدأ الموج … ؛ و رأى لأول مرة : المني يُغطّي رقعةً واسعة من أرضية الغرفة، وقد تلطَّخت يداه به… ؛ فأسرعَ إلى الماء، يغسل ويُنظِّف ويُرَشُّ، كأنه يمحو أثرَ ذنبٍ لا يفهمه…

وعندما هدأ كلّ شيء،

أدرك أن ما حدث لم يكن خطيئة،

بل مجرّد عبورٍ مرتبك

نحو مرحلةٍ جديدة من الحياة…