د. فاضل حسن شريف
جاء في تفسير الميزان للسيد الطباطبائي: قوله تعالى “وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً ۖ نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِ مِن بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِّلشَّارِبِينَ” ﴿النحل 66﴾ وقوله:” وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً ” أي لكم في الإبل والبقر والغنم لأمرا أمكنكم أن تعتبروا به وتتعظوا ثم بين ذلك الأمر بقوله:” نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ” إلخ، أي بطون ما ذكر من الأنعام أخذ الكثير شيئا واحدا. وقوله:” مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ ” الفرث في الكرش وألبان الأنعام مكانها مؤخر البطن بين الرجلين، والدم مجراه الشرايين والأوردة وهي محيطة بهما جميعا فأخذ اللبن شيئا هو بين الفرث والدم كأنه باعتبار مجاورته لكل منهما واجتماع الجميع في داخل الحيوان وهذا كما يقال، اخترت زيدا من بين القوم ودعوته وأخرجته من بينهم إذا اجتمع معهم في مكان واحد وجاورهم فيه وإن كان جالسا في حاشية القوم لا وسطهم، والمراد بذلك أني ميزته من بينهم وقد كان غير متميز. والمعنى: نسقيكم مما في بطونه لبنا خارجا من بين فرث ودم خالصا غير مختلط ولا مشوب بهما ولا مستصحب لشيء من طعمهما ورائحتهما سائغا للشاربين فذلك عبرة لمن اعتبر وذريعة إلى العلم بكمال القدرة ونفوذ الإرادة، وأن الذي خلص اللبن من بين فرث ودم لقادر على أن يبعث الإنسان ويحييه بعد ما صار عظاما رميما وضلت في الأرض أجزاؤه..
جاء في موقع موضوع عن كيف يصنع الحليب البودرة للكاتبة دعاء نجار: ما هو حليب البودرة؟ يعد الحليب المجفف أو حليب البودرة أحد أشكال الحليب المركز الذي يُصنّع عن طريق إزالة الرطوبة من الحليب، وهناك عدة تقنيات تُتّبع لإزالة الماء من حليب الأبقار الطازج، مما يقلل مستوى الرطوبة إلى 3% فقط، ويمكن إعادة الحليب المجفف إلى حليب طازج عند إضافة الماء إليه. ومن الجدير بالذكر أنّ العناصر الغذائية الموجودة في الحليب تظل كما هي بعد عمليات التجفيف، ويعد الحليب المجفف بديلاً مناسبًا للحليب السائل، ويمكن استخدامه في مجموعة من التطبيقات، مثل: صناعة الشوكولاتة، والمخبوزات، واللبن (الزبادي)، والبوظة، والصلصات والشوربات، والحلويات. فكرة تجفيف الحليب إنّ أول من توصّل إلى تجفيف الحليب هم المغول، فقد ذكر المستكشف الإيطالي ماركو بولو، أنّ جنود المغول تحت إمرة الإمبراطور قوبلاي خان، وذلك في القرن 13 م، حيث كانوا يتركون الحليب تحت الشمس لفترة طويلة، حتى يجف، فيصبح سميكاً وصلباً، وإذا ما احتاجوه، وضعوا قليلاً منه في الماء، فيذوب ويعود حليباً. وتلا ذلك اختراع الكيميائي الروسي ديرشوف، حيث قام بتطوير أول منتج تجاري قابل للاستخدام من الحليب المجفف في عام 1832 م، ثم تلا ذلك تطوير فرنسي في عام 1909 م لإنتاج حليب البودرة على شكل أقراص عن طريق تجفيف مواد الحليب الصلبة والمركزة بالهواء، وتتابعت الاختراعات والتطورات بعدها حتى وصل الحليب إلى شكله الذي نستخدمه اليوم.