سمير عبيد
#اولا : استخدمت في الفترة الأخيرة من خلال مقالاتي وتحليلاتي التي نشرتها مصطلح ( #الامة_العراقية ) ووصلني بعض الزعل من بعض الزملاء وخصوصا الأكاديميين واساتذة الجامعات . وبطبيعتي أحب النخب واحب استفزازها. لان استفزازها يولد منه حراك فكري حميد .وفي نفس الوقت سعيد جدا ان مقالاتي تثير النقاش وهذا هو المقصود .وحرصت ان اجيبهم .ولله الحمد ٩٠٪ منهم اقتنعوا بدفاعي عن فكرتي وعن مصطلح ( الامة العراقية ) !
#ثانيا : واليوم قررت ان أتعمق بالموضوع لنشرك الجميع في هذا النقاش. نحن لا ندعي أننا نمتلك الحقيقة الكاملة . ولكننا ندعي ان لنا علاقات جيدة مع معاهد ومراكز علوم مستقبلية واستراتيجية في اوربا ودول مهمة اخرى. ولدينا علاقات مع شخصيات عربية وخليجية واجنبية تعمل في الدبلوماسية وصنع القرار، او في ادوات القرار، او في تلك المعاهد والمراكز ونسمع منهم ونتناقش معهم ويسمعون منا . ولدينا مشاركات ببعض تلك المراكز والمعاهد !
#ثالثا : جميعنا نعرف ان منطقنا ” منطقة الشرق الأوسط ” والعالم اجمع يعيشان حالة مخاض لولادة العالم الجديد والمختلف والذي سيولد على انقاض معاهدة سايكس بيكو . فهناك شبه اجماع ان الحقبة الليبرالية بشقيها ” العادي والمتوحش ” قد شارفت على الانتهاء .وستحل محلها حقبة ( الامم ) وليس اعتباطا عندما رفع الرئيس الاميركي دونالد ترامب شعار ( الامة الاميركية ) واحياءها. وليس اعتباطا عندما اكد الرئيس الاميركي على ( الاخلاق وعلى الله وعلى اعادة المجتمع إلى الطريق الصحيح ) . وهكذا ذهبت اليابان. وهكذا ذهبت اخيرا المانيا ، وقبلها ذهبت بريطانيا وعندما خرجت من الاتحاد الأوربي خرجت لتحقيق مشروع الامة البريطانية. وكذلك ذهب الرئيس الروسي بوتين نحو احياء ( الامة الروسية ) .وان الصراع المتصاعد بين السعودية والإمارات هو من اجل من سيقود ( الامة الخليجية او الامة العربية ) ومن هناك قطع الرئيس المجري منذ سنوات شوطا كبيرا في احياء الامة المجرية …وهكذا .. !
#رابعا : فنحنُ أمة عراقية لوحدها. ولن تكون منتمية للخليج وتذوب فيه لانها اعلى قيمة تاريخية وأعلى مقاما حضاريا من دول الخليج .ولا حتى منتمية للدول العربية لان الامة العراقية لها هويتها وحضارتها الرافدينية الخاصة بها. ( فنعم حاولت الامة الإيرانية والامة التركية على حد سواء قضم الامة العراقية ولكنهما غصّوا بها .وسوف يتقهقران واحدة تلو الاخرى .والسبب لان طموحاتهما استعمارية وكولونيالية غير مرحب بها في العالم الجديد .وعليهما ان ارادا البقاء والاستمرار الانكفاء نحو الداخل واحترام حدودهما وأمتهما وإلا ..)
#خامسا : لذا فالعراق بحاجة ماسة جدا إلى ( رجال دولة يعشقون العراق ويفكرون ويخططون للعراق فقط ) وبحاجة إلى ( نخب شجاعة تتصدى للإقطاع السياسي وتتصدى الثيوقراطية الدينية وتقف بوجهها لانها دمرت العراق والامة العراقية ) فالأمة العراقية كانت مزدهرة بلا سطوة دينية وبلا اقطاع سياسي وبلا تبعية للخارج . بحيث ان العراق كان بلد لجوء بزمن الخليفة حمورابي الذي تفضل بالقوانين على البشرية جمعاء . واجدادنا السومريون لهم الفضل بتعليم العالم الكتابة . والبابليون العراقيون كان لهم الفضل بتعليم العالم الهندسة والجبر وهندسة الرأي . والامة العراقية علمت العالم الفنون والموسيقى والعجلة والقوانين وتأسيس المجتمع في أور .وعلمت البشرية الوسطية في الطقوس الدينية ( وهكذا امة لا يجب ان تتقوقع بحدود ٍ رسمتها سايكس بيكو، ولا يجوز اطلاقاً ان تكون ذيلا للامة الفارسية والعثمانية. بل يجب ان تجلس الامة العراقية بجوار الامم المهمة والتي ستقود العالم في الحقب المقبلة )
#سادسا : فجميع الذين شاركوا وخلال الخمسين سنة الأخيرة بتدمير الامة العراقية كانوا بدافع الحسد والغيرة من حضارة وادي الرافدين, ومن تميز العراقيين الرافدينيين عن أقرانهم في الدول العربية. ولكنهم نسوا وعد وكلام نبي الرحمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم عن العراق عندما قال ” ((عندما أراد العراقيون أن يَحرقوا إبراهيم عليه السلام ، أراد أن يَدعوَ الله عليهم، ولو دعا الله عليهم لاستجاب، فبعث الله له جبريل عليه السلام وقال له، قل له : يا إبراهيم ربك يقول لا تدع على أهل العراق، وقد جعلت فيهم خزائن علمي، وخزائن رحمتي.. أي جعل الله تعالى كل علوم الأرض في هذه البقعة، وكل خيراتها فيها، صدقت يا رسول الله))…وقال رسول الله محمد عن العراق ( ان فيه خيرا – اي في العراق – لن ينفد الى يوم الدين) …. وفي حديث آخر قال رسول الله (لا تقوم الساعة حتى ينحسر الفرات عن جبل من ذهب)ولعل هذا ما يفسر لنا اسباب تكالب دول العالم على احتلال العراق والبقاء فيه لأطول مدة ممكنه منذ اقدم العصور حتى وقتنا الحاضر. والله اعلم !
#سابعا ؛ وهناك كنز الكنوز في العراق وهو ( ديمومة حياة حضارة وادي الرافدين ) حتى الساعة. مقارنة مع جميع حضارات العالم التي كانت واصبحت حضارات ميتة او جنائزية .وهنا يكمن لغز الألغاز ومفاتيح مستقبل الكون وادارة العالم – وسوف نتطرق لهذا في مقالات مقبلة ) … فهذا هو العراق الذي تطوعت جماعات وحكومات و منذ عام ٢٠٠٣ وحتى الساعة على تدميره وسرقة ثرواته وتهريب حضارته للخارج. وتعطيل الميادين كلها فيه. لكي تنتهي الامة العراقية .ولكنهم يلعبون خارج لعبة التاريخ والزمن ومنطق رسول الله محمد، والذي هو منطق جبريل ومن ثم هو منطق الله تعالى !
لذا فأن جميع هؤلاء سوف يرحلون وسيلاحقهم الخزي والعار في الدنيا والآخرة لما اقترفوه من ذنوب واحقاد وتدمير ضد العراق المقدس ،وضد عروبة رسول الله محمد وعلي والزهراء وعمر !
سمير عبيد
١٣ يناير ٢٠٢٦