باقر جبر الزبيدي
اجتمع أمس وزراء مالية “مجموعة السبع” في واشنطن لمناقشة إمدادات المعادن الأرضية النادرة وهو اجتماع يوضح مدى أهمية هذه المعادن للدول الكبرى.
الاجتماع تناول الحدود الدنيا لأسعار المعادن الإستراتيجية وتمت مناقشة خطة عمل لتأمين سلاسل التوريد الخاصة بالمعادن النادرة وتعزيز اقتصادياتها.
دول مجموعة السبع باستثناء اليابان تعتمد اعتمادا كبيرا و حصريا على الصين في مجموعة من المواد المغناطيسية الأرضية النادرة وصولا إلى معادن البطاريات مما يجعل الصين في موقف قوي في سوق هذه المعادن.
تسيطر الصين حاليا على نحو ثلثي الإنتاج العالمي من هذه المعادن وقد أظهرت استعدادها لاستخدام هذه الهيمنة كورقة ضغط سياسية واقتصادية مما يهدد بشكل كبير قطاعات مهمة وحيوية.
العناصر الأرضية النادرة مكون أساسي في الصناعات التكنولوجية المتقدمة من بطاريات السيارات الكهربائية والرقائق الإلكترونية إلى الطائرات المقاتلة وأنظمة الرادارات، كما باتت الدول تطور مجالات أخرى خصوصا في مجال الأسلحة والفضاء يتم فيها اعتماد العناصر النادرة بشكل كامل.
اليابان أجرت تجربة غير مسبوقة في أعماق البحار قد تعيد رسم خريطة النفوذ العالمي في سوق العناصر الأرضية النادرة وذلك عبر اختبار استخراج طين غني بهذه المعادن من قاع البحر قرب جزيرة ميناميتوريشيما النائية في خطوة تهدف إلى تقليص اعتماد طوكيو الاستراتيجي على الصين.
كما كثفت اليابان والولايات المتحدة وأستراليا الجهود لبناء سلاسل إمداد بديلة للمعادن الحيوية من خلال التنقيب في عدد من الجزر والصحاري غير أن هذه المساعي لا تزال في مراحلها الأولى وتحتاج على الأقل إلى عشر سنوات حتى تتمكن من توفير الكميات المطلوبة.
العراق وبشكل كبير سواء عبر إطلالته على الخليج العربي أو عبر أراضيه يمتلك فرصة كبيرة في عمليات التنقيب عن المعادن النادرة لاسيما أن الأبحاث الأولية تؤكد وجود اليورانيوم في منطقة عكاشات ضمن طبقات الفوسفات وهو ما يشكل فرصة إستراتيجية لإنتاج الطاقة أو للتصدير وإيجاد دخل قومي بديل عن النفط.
باقر جبر الزبيدي
١٣ كانون الثاني ٢٠٢٦