سلب أموال الأكراد والدروز والعلوين مباح، نعيم الخفاجي
إذا كان بالسابق يتم إبادة ملايين البشر وسلب أموالهم وسبي نسائهم وأطفالهم، تتم بالخفاء، اليوم بفضل الانترنت بات كل شيء مكشوف وواضح، بظل عالم منافق تحكمه قوى عظمى فاقدة إلى الضمير الإنساني.
موضوع ظلم الإنسان لأخيه الإنسان ليست وليدة اليوم، فقد ورد بالأثر أن سلفنا لم يبقوا موبقة إلا فعلوها، من سلب أموال الناس وسبي الفتيات بأسم مشرعن بكذبة نشر الإسلام بالسيف.
لو عملنا دراسة لانتشار الاسلام في افريقيا السمراء وفي إندونيسيا فقد انتشر الاسلام من خلال التجار المسلمين وليس بالسيف، تجار من اهالي عُمان واليمن، اسلم أكثر من ثلاثمائة مليون شخص في إندونيسيا وجنوب شرق آسيا من خلال التبادل التجاري، أو من خلال الطرق الصوفية، ومن خلال الدعوة الشيعية الإسماعيلية، لولا الشيعة الإسماعيلية الفاطميين لما أصبح المسلمون غالبية في مصر ولما أصبح العرب أغلبية، تم إبادة ملايين الشيعة الفاطميين في مصر، هرب بعض التجار الفاطميين من مصر إلى الهند واستطاعوا إقامة دولة فاطمية في حيدر آباد الهندية وليومنا الشيعة البهرة الإسماعيلية يحكمون ولاية حيدر آباد الهندية.
الأحداث التي وقعت خلال الثلاث والعشرين سنة الماضية بالعراق وسوريا واليمن وليبيا….الخ يكشف إجرام المجاميع الاخوانية السلفية التكفيرية، لم يتركوا موبقة إلا فعلوها، حال ضعف سلطة اي دولة بدول الشرق الاوسط، يكون البديل عصابات الذبح والقتل والسلب، يتحول الجار العربي المسلم عدو ومجرم بحق جيرانهم من أبناء المذاهب والقوميات والديانات الاخرى، ماحدث في سوريا خلال الأيام الماضية، جرائم بشعة، تم سبي فتيات كورديات مسلمات بحجج واهية، على ايادي عصابات مجرمة يتم تقديمهم في اسم قوات الدولة السورية، مهما حاولت الفيالق الاخوانية السلفية طمر الحقيقة، وتضليل الناس، والقول ان هناك جيش سوري للدولة السورية، لكن نفسهم أنصار المجاميع السلفية التكفيرية يفضحون أنفسهم من خلال نشر مقاطع فيديو، يتباهون بأنهم يسرقون بيوت الكُرد ويأكلون طعامهم ويطبخون في منازلهم، ويشكرون ربهم انه مكنهم من السيطرة على الأكراد، هاجموا قبور الموتى وحطموها، لكون هذه القبور تضم بداخلها رفات رجال أبطال قدموا أنفسهم شهداء للتصدي لتنظيم القاعدة وداعش والنصرة.
اصدقائي من قراء مقالتي هذه، تخيَّلوا لو أن مقاطع الفيديوهات المُشينة، صوّرها شخص كُردي أو درزي، أو شيعي، كيف يكون رد الإعلام العربي والمسلم تجاه ذلك، تخيَّلوا معي كيف يكون رد الاف الكتاب والصحفيين المؤيدين للعصابات الاجرامية ومن اللاهثين وراء المال وممن يقدموهم كمثقفين بعضهم يدعون اليسارية والعلمانية، اكيد ينصبون مآتم للنياحة والبكاء، أحدهم عراقي يساري يكتب بصحف خليجية، ياويل الجمهور العراقي الرياضي اذا احتفلوا بفوز منتخب كرة القدم العراقي على الدول الخليجية التي تغدق عليه الاموال، رأسا يهاجم الفرس بالعراق وأنهم ضد العرب الاقحاح، ابتلينا بكثرة المرتزقة.
من المؤلم أن فئات عراقية بعثية يقيمون في اربيل، هؤلاء هواهم مع داعش والقاعدة والنصرة، يعتبرون عصابات الجولاني ناس مناضلين يريدون إقامة شرع ربهم بالأرض، يغضون انظارهم عن جرائم العصابات الارهابية بحق العلويين والدروز والاكراد.
بعد الاحداث الأخيرة التي وقعت بحق أبناء المكون الكوردي السوري، يفترض في سلطات إقليم كوردستان إعادة النظر في استضافة فلول البعث وهابي، هؤلاء لا أمان لهم، وليعلم كاكه مسعود بارزاني وجود الإقليم الكوردي مرهون بوجود الشيعة، نعم هذه الحقيقة، بعد بيع أكراد سوريا للعصابات التكفيرية الحاكمة لدمشق، يجب إعادة النظر بالمواقف.
ما حدث للاكراد حدث للعلويين والدروز والمسيحيين، طرق قبيحة، جار يستولي على أموال جارة بحجة ان جاره مشرك كافر أو مرتد عن الإسلام…..الخ.
سبق للمجاميع البعثية التكفيرية ان هجرة أبناء الأقليات من مناطق اكثرياتهم، وتم بيع اثاث وممتلكات أبناء الاقليات، في مزادات علنية في مدن اكثريتهم، لذلك ماحدث إلى الأكراد السوريين حدث عندنا بالعراق بعام ٢٠٠٥ و ٢٠٠٦ وفي صفحة داعش.
للأسف نفس الوجوه القومجية التي صفقت إلى المجرم صدام ابن صبحة، نفس هذه الوجوه ورطت قوى شيعية مقاومة بالدخول في صراع غير متكافىء، قتيبة بن عبدالله عزام أحد رؤوس التكفير، ينفخ بالقوى الشيعية ليورطهم، وبنفس الوقت يكتب تغريدات لأنصاره من المجاميع التكفيرية في سوريا في قتل العلويين مع إطفاء الموبايل، يعني اقتلوا دون تصوير، كم هذا الإنسان منحط ومجرم؟ ومن المؤسف هذا وأمثاله تجد قوى شيعية تحترمه ويأخذون في أقواله، ويعطوه وقت في قنواتهم الفضائية ليتحدث ليضلل براحته.
اليوم أحد رؤوس القوى الإخوانية المدعو محمد مختار الشنقيطي زعيم اخواني كتب بصفحته بمنصة x مستبشرا في عزم ترامب شن حملة عسكرية ضد إيران حيث كتب( كل خيارات إيران أمام تهديدات ترمب الجديدة صعبة جدا:
1. الحرب المباشرة مدمرة لإيران وللمنطقة برمتها.
2. تفجير قنبلة نووية صعب ومكلف دبلوماسيا.
3. تفجير المجتمع واستنزافه بالعقوبات يقود لانهيار الدولة.
لذلك تحتاج إيران التصالح مع محيطها العربي والإسلامي لكي تبقى على قيد الحياة).
نعم هذا الشنقيطي رغم تبني إيران قضيته يطلب منهم اي من الإيرانيين التصالح مع المحيط العربي والإسلامي لكي تبقى على الحياة، لا أريد اكتب عن هذا، لأنه يوجد لدى إيران رجالها من يدافعون عنها، لكن العتب كل العتب على إيران لا أريد التحدث أكثر، حتى لا يتطاول علينا أبناء جلدتي الشيعة ويعتبرونَني متصهين وصديق إلى نتنياهو وترامب….الخ من الاتهامات الجاهزة للاسف، مع خالص التحية والتقدير.
نعيم عاتي الخفاجي
كاتب وصحفي عراقي مستقل.
23/1/2026